الأخباراهم الأخبار

5 عادات يومية قد تساعدك على إطالة العمر وتحسين صحتك

كشفت طبيبة متخصصة في الرعاية الوقائية عن مجموعة من العادات اليومية التي يمكن أن تساعد في دعم الصحة مع التقدم في العمر، مؤكدة أن مفهوم إطالة العمر لا يرتبط فقط بزيادة عدد سنوات الحياة، وإنما بالحفاظ على جودة الحياة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية باستقلالية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أشارت فيه دراسة حديثة إلى أن الحد الأقصى المحتمل لعمر الإنسان قد يصل إلى 194 عامًا، إذا تمكن العلماء مستقبلًا من تطوير طرق للحد من موت الخلايا المرتبط بالشيخوخة.

وبحسب الباحثين في معهد سكولكوفو للعلوم والتكنولوجيا في موسكو، فإن إبطاء موت الخلايا قد يتيح للجسم الاستمرار في العمل لفترة أطول.

ورغم أن العادات الصحية لا تستطيع إيقاف الشيخوخة البيولوجية الطبيعية، فإنها قد تساعد في تقليل بعض المخاطر المرتبطة بالتقدم في العمر، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.

وقالت كلير نيلاند، الطبيبة العامة المتخصصة في الرعاية الوقائية في عيادة «هوك»، إن الاستعداد لمرحلة الشيخوخة الصحية يبدأ في وقت مبكر، وليس عند الوصول إلى الخمسينيات أو الستينيات.

وأكدت أن تبني العادات الصحية في سن مبكرة قد يساعد الإنسان على الوصول إلى مراحل متقدمة من العمر وهو أكثر قدرة على الحركة والاستقلالية.

وفيما يلي أبرز العادات التي توصي بها:

1. الجلوس على الأرض بدلًا من الكرسي

ترى نيلاند أن الجلوس على الأرض والنهوض منها من وقت لآخر يمكن أن يكون نشاطًا بسيطًا يساعد على الحفاظ على قوة الجزء السفلي من الجسم والمرونة والتوازن.

فالانتقال من وضع الجلوس إلى الوقوف يحتاج إلى قوة في عضلات الساقين، ومرونة في مفاصل الوركين، فضلًا عن التوازن والتنسيق الحركي.

وتتراجع هذه القدرات تدريجيًا مع التقدم في العمر إذا لم يتم استخدامها بصورة منتظمة، بينما قد يساعد الحفاظ عليها في دعم الاستقلالية وتقليل خطر السقوط.

وتعد السقوطات من المشكلات المهمة لدى كبار السن، لأنها قد تؤدي إلى إصابات تستدعي العلاج أو دخول المستشفى، وقد تكون لها مضاعفات خطيرة.

لذلك، يمكن إدخال حركات بسيطة تتطلب النزول إلى الأرض والنهوض منها ضمن الروتين اليومي، طالما كانت مناسبة للقدرات البدنية للشخص.

2. الاهتمام بخيط الأسنان وتناول الألياف

تزايد اهتمام الباحثين في السنوات الأخيرة بالعلاقة بين صحة الفم والصحة العامة، خصوصًا مع دراسة تأثير ميكروبات الفم والالتهابات المزمنة المرتبطة بأمراض مختلفة.

وتشير بعض الأبحاث إلى وجود ارتباط بين أمراض اللثة المزمنة والالتهابات العامة في الجسم، وهي عوامل قد تتداخل مع عدد من المشكلات الصحية المرتبطة بالتقدم في العمر.

وتوضح نيلاند أن تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًا لا ينبغي أن يكون الخطوة الوحيدة في العناية بالفم، بل من المهم أيضًا تنظيف المساحات بين الأسنان باستخدام خيط الأسنان أو أدوات التنظيف المخصصة لذلك، إلى جانب زيارة طبيب الأسنان بصورة منتظمة.

كما يمكن للنظام الغذائي الغني بالألياف أن يدعم صحة الجهاز الهضمي والميكروبيوم، ومن أبرز مصادر الألياف الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.

3. راقبي تباين معدل ضربات القلب

تضع نيلاند تباين معدل ضربات القلب ضمن المؤشرات التي يمكن الاهتمام بها عند متابعة اللياقة والصحة العامة.

ويشير تباين معدل ضربات القلب إلى الاختلاف في الفترة الزمنية بين ضربات القلب المتتالية، وقد يرتبط بعدة عوامل، منها اللياقة البدنية والتوتر والنوم والحالة الصحية العامة.

وتشير بعض الدراسات إلى أن ارتفاع تباين معدل ضربات القلب يرتبط في بعض السياقات بمؤشرات صحية أفضل، لكن هذا المؤشر لا ينبغي التعامل معه منفردًا باعتباره تشخيصًا للحالة الصحية أو ضمانًا لطول العمر.

وتعد ممارسة النشاط البدني المنتظم، بما في ذلك التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، من الوسائل المهمة لدعم صحة القلب واللياقة البدنية.

ومن أمثلة التمارين الهوائية الجري وركوب الدراجة والمشي، بينما تشمل تمارين المقاومة رفع الأوزان أو استخدام تمارين وزن الجسم.

4. جربي الوقوف على ساق واحدة

تؤكد نيلاند أهمية تدريب التوازن مع التقدم في العمر، وتقترح الاستفادة من بعض الأنشطة اليومية لإدخال تمارين بسيطة إلى الروتين.

ومن الأفكار التي تطرحها الوقوف على ساق واحدة لفترة قصيرة أثناء تنظيف الأسنان، بشرط القيام بذلك في مكان آمن، وتجنب هذه الممارسة لمن لديهم مشكلات في التوازن أو خطر مرتفع للسقوط دون إشراف مناسب.

وتتراجع القدرة على التوازن لدى بعض الأشخاص مع التقدم في العمر، ويمكن أن يساعد تدريب التوازن ضمن برنامج نشاط بدني مناسب في الحفاظ على القدرات الحركية.

كما أن النشاط البدني المنتظم لا يقتصر تأثيره على العضلات، بل يرتبط أيضًا بفوائد متعددة للصحة العامة والوظائف المعرفية.

5. اختاري المشي السريع

تتراكم الدهون في الجسم لدى بعض الأشخاص مع التقدم في العمر، وقد يؤدي ارتفاع الدهون الزائدة إلى زيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة.

وتشير نيلاند إلى أن ممارسة النشاط الهوائي المعتدل لفترات منتظمة يمكن أن تكون وسيلة فعالة لدعم اللياقة والتحكم في الوزن وصحة القلب.

ومن الأنشطة التي يمكن إدخالها بسهولة المشي السريع وركوب الدراجة.

وتشير «تمارين المنطقة الثانية» بصورة عامة إلى نشاط هوائي منخفض إلى متوسط الشدة يمكن الاستمرار فيه لفترة مناسبة، مع بقاء معدل ضربات القلب في نطاق معتدل.

ويمكن أن يستمر النشاط في هذا النطاق لمدة تتراوح تقريبًا بين 30 و45 دقيقة، وفق مستوى اللياقة والحالة الصحية للشخص.

إطالة العمر تبدأ من العادات اليومية

لا توجد عادة واحدة يمكنها إيقاف الشيخوخة أو ضمان الوصول إلى عمر معين، لكن تبني مجموعة من السلوكيات الصحية قد يساعد على تحسين اللياقة والحفاظ على الاستقلالية وتقليل مخاطر بعض الأمراض المزمنة.

ويشمل ذلك الحركة المنتظمة، وتمارين القوة والتوازن، والعناية بصحة الفم، والحصول على نظام غذائي غني بالألياف ومتنوع، إلى جانب النوم الجيد والمتابعة الطبية المناسبة.

والهدف من هذه العادات ليس فقط زيادة عدد سنوات الحياة، وإنما الوصول إلى سنوات التقدم في العمر بصحة أفضل وقدرة أكبر على الحركة والاستقلالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى