الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

6 فوائد صحية للعنب.. ما الكمية المناسبة يوميًا؟

يُعد العنب من الفواكه المحببة لدى كثير من الأشخاص، بفضل مذاقه الحلو وتعدد أنواعه وألوانه، لكنه لا يقتصر على كونه فاكهة لذيذة، إذ يحتوي على مجموعة متنوعة من المركبات النباتية والعناصر الغذائية التي قد تدعم صحة الجسم عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

ويضم العنب عددًا كبيرًا من المركبات النباتية، من بينها الريسفيراترول والكيرسيتين والفلافونويدات والكاتيكينات، وهي مركبات حظيت باهتمام الباحثين لدورها المحتمل في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، ومواجهة الإجهاد التأكسدي، والتأثير في ميكروبيوم الأمعاء.

1- غني بمضادات الأكسدة

يحتوي العنب على مجموعة من مضادات الأكسدة التي تساعد الجسم على مواجهة الإجهاد التأكسدي، الذي يحدث عندما تزيد الجذور الحرة عن قدرة الجسم على التعامل معها.

ويُعد الريسفيراترول من أبرز المركبات النباتية الموجودة في العنب، وقد دُرس على نطاق واسع بسبب ارتباطه المحتمل بصحة القلب والعمليات المرتبطة بالالتهاب والإجهاد التأكسدي.

لكن وجود هذه المركبات لا يعني أن تناول العنب يمنع الإصابة بالسرطان أو أمراض القلب، وإنما يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي ومتنوع.

2- دعم صحة الأمعاء

تشير الأبحاث إلى أن بعض المركبات الموجودة في العنب يمكن أن تتفاعل مع الميكروبيوم المعوي، وهي مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل الجهاز الهضمي.

وتخضع بعض مكونات العنب لعمليات أيضية بواسطة بكتيريا الأمعاء، ما ينتج مركبات أخرى قد تؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل الجسم.

ولا تزال العلاقة بين تناول العنب والميكروبيوم وتأثيراتها الصحية محل دراسة، لذلك لا يمكن اعتبار العنب علاجًا لمشكلات الجهاز الهضمي.

3- الألياف تساعد على الشبع

يوفر العنب قدرًا من الألياف الغذائية التي تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة الجهاز الهضمي، كما قد تساهم في زيادة الشعور بالشبع.

وتساعد الألياف على إبطاء هضم وامتصاص بعض الكربوهيدرات، وهو ما قد يساهم في الحفاظ على مستويات أكثر استقرارًا لسكر الدم ضمن نظام غذائي متوازن.

ومع ذلك، يحتوي العنب أيضًا على سكريات طبيعية، لذلك ينبغي الانتباه إلى الكمية المتناولة، خاصة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى التحكم في مستويات سكر الدم.

4- قد يساهم في دعم صحة القلب وضغط الدم

يحتوي العنب على البوتاسيوم، وهو معدن ضروري للعديد من وظائف الجسم، منها تنظيم توازن السوائل ووظائف العضلات والأعصاب، كما يرتبط بالحفاظ على ضغط الدم ضمن المستويات الصحية.

ويتميز العنب كذلك بانخفاض محتواه الطبيعي من الصوديوم، ما يجعله خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي يعتمد على الفواكه والخضراوات ويحد من الإفراط في تناول الصوديوم.

لكن تناول العنب وحده لا يخفض ضغط الدم ولا يُعد علاجًا لارتفاعه، ولا يغني عن العلاج أو النظام الغذائي الذي يحدده الطبيب عند الحاجة.

5- عناصر غذائية تدعم المناعة والعظام

يوفر العنب عددًا من العناصر الغذائية المهمة، من بينها فيتامين C الذي يشارك في وظائف الجهاز المناعي ويساهم في تكوين الكولاجين.

كما يحتوي على فيتامين K ومعادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم، وهي عناصر تؤدي أدوارًا مختلفة في الجسم، بما في ذلك دعم صحة العظام والعضلات.

وتختلف القيمة الغذائية التي يحصل عليها الشخص بحسب الكمية والنوع وبقية الأطعمة الموجودة في نظامه الغذائي.

6- هل يساعد العنب على النوم؟

أشارت بعض الأبحاث إلى وجود الميلاتونين في العنب، وهو هرمون يرتبط بتنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

لكن وجود الميلاتونين في أحد الأطعمة لا يعني أن تناول العنب يعالج الأرق أو يضمن الحصول على نوم أفضل، إذ تتأثر جودة النوم بعوامل عديدة، منها مواعيد النوم، والتوتر، والإضاءة، واستخدام الأجهزة الإلكترونية والحالة الصحية.

لذلك يمكن تناول العنب كجزء من نظام غذائي متوازن، دون اعتباره علاجًا لمشكلات النوم.

ما الكمية المناسبة من العنب يوميًا؟

لا توجد كمية ثابتة تناسب جميع الأشخاص، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية وفقًا للعمر، والنشاط البدني، والحالة الصحية، وبقية مكونات النظام الغذائي.

وأشارت التجارب السريرية التي تناولت فوائد العنب إلى كميات تراوحت بين حصة وثلاث حصص من العنب الطازج يوميًا، وكانت حصتان من الكميات التي استخدمت في بعض الدراسات.

وتعادل الحصة المذكورة نحو 126 جرامًا من العنب، أي ما يقارب ثلاثة أرباع كوب.

لكن هذه الكمية لا تمثل جرعة علاجية أو توصية إلزامية للجميع، وإنما تعكس الكميات التي دُرست في بعض الأبحاث.

العنب.. فاكهة مفيدة ضمن نظام متوازن

يوفر العنب مجموعة من المركبات النباتية والعناصر الغذائية التي قد تدعم صحة الجسم، لكنه لا يُعد علاجًا منفردًا لأي مرض.

وللاستفادة منه، يمكن تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متنوع يشمل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين والدهون الصحية، مع مراعاة الكمية الإجمالية من السكريات والكربوهيدرات بحسب الاحتياجات الفردية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى