
يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية، إذ يساهم في دعم صحة العظام والعضلات والقلب، كما يرتبط بعدد من العمليات المهمة داخل الجسم.
ولا يقتصر الحصول على المغنيسيوم على المكملات الغذائية، إذ توفر العديد من الأطعمة هذا المعدن، بينما قد تساعد بعض مكونات النظام الغذائي على تحسين استفادة الجسم منه، خاصة عند تناوله ضمن وجبات متوازنة.
ووفقًا لما نشره موقع Verywell Health، هناك عدد من الأطعمة التي يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي يساعد الجسم على الاستفادة من المغنيسيوم.
1. الدجاج.. مصدر للبروتين
يُعد الدجاج مصدرًا جيدًا للبروتين، وقد يساعد البروتين الموجود في النظام الغذائي على تحسين امتصاص بعض المعادن، ومنها المغنيسيوم.
فعند هضم البروتين، تتكون ببتيدات صغيرة يمكن أن ترتبط بالمعادن وتساعد على انتقالها عبر الجهاز الهضمي. كما قد تساعد البروتينات على الحد من تأثير بعض المركبات الموجودة في الأطعمة، مثل الفيتات، التي يمكن أن تقلل امتصاص المعادن.
لذلك، يمكن الجمع بين مصادر المغنيسيوم والبروتينات الخالية نسبيًا من الدهون، مثل الدجاج، ضمن وجبات متوازنة.
2. الشوفان.. مغنيسيوم وألياف
يحتوي الشوفان طبيعيًا على المغنيسيوم، كما يوفر أليافًا قابلة للتخمر، من بينها بيتا جلوكان، التي تساعد على دعم صحة البكتيريا النافعة في الأمعاء.
وتنتج بكتيريا الأمعاء مركبات قد تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص بعض المعادن، إلا أن تأثير الشوفان المباشر على امتصاص المغنيسيوم قد يكون محدودًا.
ومع ذلك، فإن تناول الشوفان يوفر فائدة مزدوجة من خلال الحصول على المغنيسيوم والألياف، ودعم صحة الجهاز الهضمي.
3. التوت.. مركبات نباتية مفيدة
تحتوي التوتيات على مركبات نباتية، من بينها الأنثوسيانين والبوليفينولات، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة.
وتشير بعض الدراسات الأولية إلى احتمال تأثير هذه المركبات في آليات امتصاص المغنيسيوم داخل الأمعاء، لكن معظم الأدلة المتاحة في هذا الجانب لا تزال مستمدة من الدراسات المخبرية.
وبشكل عام، يمثل التوت مصدرًا غذائيًا جيدًا للمركبات النباتية، ويمكن إضافته إلى النظام الغذائي مع مصادر أخرى للمغنيسيوم.
4. الحليب.. مزيج من البروتين واللاكتوز
يوفر الحليب مجموعة من العناصر الغذائية، وقد يساعد اللاكتوز والبروتين الموجودان فيه على تحسين امتصاص المغنيسيوم في الجهاز الهضمي.
كما يحتوي الحليب على الكالسيوم والفوسفور، وهما من المعادن المهمة لصحة العظام، ما يجعله جزءًا مفيدًا من النظام الغذائي المتوازن.
ويمكن الحصول على المغنيسيوم من الحليب إلى جانب مصادر أخرى، خاصة أن الاحتياجات الغذائية لا تعتمد على نوع واحد من الطعام.
5. الموز.. مصدر للمغنيسيوم والألياف
يحتوي الموز على المغنيسيوم، كما يوفر أليافًا قابلة للتخمر، ومنها النشا المقاوم، الذي يمكن أن يدعم صحة الأمعاء.
وقد يكون لتلك الألياف تأثير محدود في تحسين امتصاص المغنيسيوم، بينما يحتوي الموز أيضًا على كميات من الفيتات التي يمكن أن تؤثر في امتصاص المعادن، لكن تأثيرها في الموز عادة لا يُعد كبيرًا.
لذلك، يمكن تناول الموز ضمن نظام غذائي متنوع للحصول على المغنيسيوم والألياف، سواء بمفرده أو مع الزبادي أو الشوفان.
6. الزبادي.. مغنيسيوم وبروبيوتيك
يوفر الزبادي بعض فوائد الحليب الغذائية، إلى جانب ميزة إضافية تتمثل في احتواء بعض أنواعه على البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة تدعم صحة الميكروبيوم المعوي.
وتلعب صحة الجهاز الهضمي دورًا في عملية امتصاص العناصر الغذائية، وقد تساعد مكونات الزبادي، مثل اللاكتوز والبروتين والبكتيريا الحية في بعض المنتجات، على توفير بيئة مناسبة للاستفادة من المعادن.
لذلك، يمكن أن يكون الزبادي إضافة مناسبة إلى وجبات تحتوي على مصادر للمغنيسيوم.
7. الحمص.. مصدر غني بالمغنيسيوم
يحتوي الحمص على المغنيسيوم، إلى جانب البروتين والألياف وعدد من العناصر الغذائية الأخرى.
لكن البقوليات تحتوي أيضًا على مركبات مثل الفيتات والتانينات، والتي يمكن أن تقلل امتصاص بعض المعادن. ويمكن أن يساعد نقع الحمص أو طهيه جيدًا أو إنباته على تقليل جزء من هذه المركبات، وبالتالي تحسين الاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة فيه.
كما توفر الألياف القابلة للتخمر في الحمص فوائد لصحة الجهاز الهضمي، وقد يكون لها تأثير محدود في امتصاص المغنيسيوم.
كيف تحصل على المغنيسيوم بشكل أفضل؟
لا يعتمد الحصول على كمية كافية من المغنيسيوم على طعام واحد أو على الجمع بين طعام معين ومكملات المغنيسيوم، وإنما الأفضل هو اتباع نظام غذائي متنوع يحتوي على مصادر مختلفة من هذا المعدن.
ومن الأطعمة التي توفر المغنيسيوم أيضًا المكسرات والبذور والبقوليات والحبوب الكاملة وبعض الخضراوات الورقية.
كما أن طرق إعداد الطعام، مثل النقع والطهي، قد تؤثر في بعض المركبات التي تعيق امتصاص المعادن.
وفي حال استخدام مكملات المغنيسيوم، فمن الأفضل الالتزام بالجرعة المناسبة وعدم تناول جرعات مرتفعة دون استشارة مختص، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو يتناولون أدوية بصورة منتظمة.





