
يعاني بعض الأشخاص من ألم الكعب الصباحي الذي يظهر بوضوح عند النهوض من السرير واتخاذ الخطوات الأولى بعد الاستيقاظ، وقد يكون الألم مزعجًا لدرجة تعيق الحركة لفترة قصيرة، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا مع المشي والحركة.
ولا يرتبط ألم الكعب بسبب واحد، إذ يمكن أن ينتج عن مشكلات في الأنسجة والعضلات والأوتار، كما قد تؤدي زيادة الوزن أو الوقوف لفترات طويلة أو ارتداء الأحذية غير المناسبة إلى زيادة الضغط على القدمين والكعب.
أسباب ألم الكعب الصباحي
توضح الدكتورة سهام سوقية، استشاري التغذية العلاجية، أن ألم الكعب عند الوقوف من السرير صباحًا من الأعراض الشائعة، وغالبًا ما يكون أكثر حدة خلال الخطوات الأولى، ثم يتحسن تدريجيًا بعد بدء الحركة.
ومن أبرز الأسباب المحتملة:
التهاب اللفافة الأخمصية
يُعد التهاب اللفافة الأخمصية من أكثر الأسباب شيوعًا لألم الكعب. واللفافة الأخمصية عبارة عن نسيج ليفي يمتد أسفل القدم ويساعد على دعم قوسها.
ويتركز الألم عادة أسفل الكعب، ويكون أكثر وضوحًا عند المشي في بداية اليوم أو بعد الجلوس أو الراحة لفترة طويلة، ثم قد يخف تدريجيًا مع الحركة.
شد عضلات الساق
قد يؤدي شد عضلات ربلة الساق أو انخفاض مرونة وتر أخيل إلى زيادة الضغط على اللفافة الأخمصية، وهو ما يمكن أن يساهم في ظهور الألم، خاصة بعد فترات الراحة الطويلة.
زيادة الوزن
يزيد الوزن الزائد من الحمل الواقع على القدمين والكعب، ما قد يرفع الضغط على اللفافة الأخمصية ويساهم في ظهور الألم أو استمرار حدته.
الوقوف والمشي لفترات طويلة
الوقوف لفترات ممتدة أو المشي لمسافات طويلة، بالإضافة إلى ممارسة الجري أو القفز بشكل مفاجئ، قد يسبب إجهادًا للأنسجة الموجودة أسفل القدم، ما يؤدي إلى ألم في منطقة الكعب.
الأحذية غير المناسبة
اختيار الأحذية التي لا توفر الدعم الكافي للقدم قد يزيد الضغط على الكعب. كما أن الأحذية القديمة والمستهلكة التي فقدت قدرتها على امتصاص الصدمات قد تساهم في زيادة الألم.
التهاب وتر أخيل
إذا كان الألم يتركز في الجزء الخلفي من الكعب وليس أسفله، فقد يكون مرتبطًا بتهيج أو التهاب وتر أخيل، وقد تزداد الأعراض أثناء المشي أو صعود السلالم أو ممارسة الأنشطة الرياضية.
مشكلات الأعصاب
في بعض الحالات، قد يكون ألم الكعب مرتبطًا بضغط أو تهيج أحد الأعصاب، خاصة إذا صاحبه تنميل أو إحساس بالحرقة أو الوخز أو ضعف في القدم، وهنا يستدعي الأمر تقييمًا طبيًا لتحديد السبب.
طرق بسيطة تساعد على تخفيف ألم الكعب
يمكن اتباع مجموعة من الإجراءات اليومية التي قد تساعد في تقليل ألم الكعب وتحسين القدرة على الحركة، ومن أبرزها:
تجنب المشي حافيًا على الأرضيات والأسطح الصلبة إذا كان ذلك يؤدي إلى زيادة الألم.
اختيار أحذية مريحة توفر دعمًا مناسبًا للقدم وتساعد على امتصاص الصدمات.
ممارسة تمارين إطالة عضلات ربلة الساق واللفافة الأخمصية بانتظام.
تقليل الجري والقفز والمشي لمسافات طويلة لفترة مؤقتة إذا كانت هذه الأنشطة تؤدي إلى زيادة الأعراض.
وضع كمادات باردة لفترات قصيرة للمساعدة في تخفيف الألم.
فقدان الوزن تدريجيًا في حالة زيادة الوزن، لتقليل الحمل والضغط على القدمين.
يمكن اللجوء إلى الباراسيتامول عند الحاجة لتسكين الألم، بشرط عدم وجود موانع صحية لاستخدامه.
متى يحتاج ألم الكعب إلى استشارة الطبيب؟
لا ينبغي تجاهل ألم الكعب المستمر أو المتكرر، خاصة إذا لم يتحسن مع الراحة وتعديل الأنشطة والعناية بالقدم. كما يُفضل استشارة الطبيب عند وجود تورم واضح أو صعوبة شديدة في المشي، أو إذا كان الألم مصحوبًا بتنميل أو حرقة أو ضعف في القدم.
ويعتمد علاج ألم الكعب على السبب الأساسي، لذلك فإن تحديد مصدر الألم بدقة يساعد على اختيار الطريقة المناسبة للتعامل معه وتجنب استمرار المشكلة.





