الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

5 فوائد صحية للرمان.. هل يحمي الكلى؟ وتحذير مهم لبعض المرضى

يُعد الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية المفيدة للصحة، ولا تقتصر فوائده المحتملة على دعم المناعة ومقاومة الالتهابات، بل تشير بعض الأبحاث الأولية إلى إمكانية مساهمته في حماية أنسجة الكلى من الإجهاد التأكسدي والتلف.

ورغم هذه الفوائد، لا تزال الأدلة العلمية المتعلقة بتأثير الرمان المباشر على وظائف الكلى محدودة، كما أن احتواءه على البوتاسيوم يجعله من الأطعمة التي تحتاج إلى اهتمام خاص لدى بعض مرضى الكلى، وفقًا لتقرير نشره موقع “Verywell Health” في 4 نوفمبر 2026.

ما العناصر الموجودة في الرمان التي قد تدعم صحة الكلى؟
يحتوي الرمان على مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي يدرس العلماء تأثيراتها المحتملة في حماية خلايا الجسم، ومن أبرزها:

حمض الإيلاجيك: يمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد يساعد في حماية الخلايا من التلف.
حمض الجاليك: أحد المركبات الفينولية التي تساهم في مقاومة الإجهاد التأكسدي.
البونيكالاجين: من المركبات المضادة للأكسدة الموجودة بتركيزات ملحوظة في الرمان.
الأنثوسيانينات: مركبات نباتية تمنح الرمان لونه الأحمر، وتساعد على مقاومة تأثير الجذور الحرة.
وتشير نتائج الدراسات الأولية إلى أن هذه المركبات قد تساعد في الحد من الالتهابات وتقليل تلف الخلايا، فضلًا عن احتمال دورها في تقليل التليف داخل أنسجة الكلى.

لكن تجدر الإشارة إلى أن معظم هذه النتائج جاءت من تجارب معملية ودراسات على الحيوانات، ولا تزال هناك حاجة إلى أبحاث بشرية موسعة لتأكيد هذه التأثيرات.

هل يساعد الرمان على تنظيف الكلى من السموم؟
تؤدي الكلى دورًا أساسيًا في تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، إلى جانب تنظيم مستويات الأملاح والمعادن والحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الرمان على حماية أنسجة الكلى من بعض الأضرار المرتبطة بالالتهابات والإجهاد التأكسدي، وفقًا لما تشير إليه الأبحاث الأولية.

ومع ذلك، لا توجد أدلة علمية كافية تثبت أن تناول الرمان ينظف الكلى من السموم أو يعالج القصور الكلوي أو يعيد وظائف الكلى المتضررة، لذلك لا يمكن اعتباره بديلًا عن العلاج الطبي أو المتابعة المتخصصة.

هل تناول الرمان آمن لجميع مرضى الكلى؟
يُعد الرمان آمنًا لمعظم الأشخاص عند تناوله بكميات غذائية معتدلة، لكن بعض مرضى الكلى يحتاجون إلى الانتباه إلى الكميات التي يتناولونها، بسبب احتوائه على البوتاسيوم.

ووفقًا لمؤسسة الكلى الوطنية الأمريكية، تحتوي نصف ثمرة رمان على نحو 333 ملليجرامًا من البوتاسيوم، بينما يحتوي نصف كوب من حبوب الرمان على حوالي 205 ملليجرامات، وقد يوفر كوب من عصير الرمان بحجم 8 أونصات نحو 533 ملليجرامًا من البوتاسيوم.

وتكمن أهمية هذه الأرقام في أن الكلى المصابة بالقصور قد تفقد جزءًا من قدرتها على التخلص من البوتاسيوم الزائد، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الدم، وهي حالة قد تؤثر سلبًا على وظائف العضلات والقلب.

لذلك، قد يحتاج المصابون بمرض الكلى المزمن، خاصة الذين يعانون ارتفاع البوتاسيوم أو يخضعون للغسيل الكلوي، إلى تنظيم استهلاك الرمان وفقًا لنتائج التحاليل وتوصيات الطبيب واختصاصي التغذية العلاجية.

تحذير لمرضى زراعة الكلى قبل تناول الرمان
يحتاج الأشخاص الذين خضعوا لعمليات زراعة الكلى إلى استشارة الفريق الطبي قبل تناول الرمان أو عصيره بصورة منتظمة، نظرًا لاحتمال تداخله مع بعض الأدوية المثبطة للمناعة المستخدمة لمنع رفض الجسم للكلية المزروعة.

ولا يعني ذلك أن الرمان ممنوع على جميع مرضى زراعة الكلى، لكن تحديد مدى أمان تناوله يتوقف على طبيعة الأدوية المستخدمة والحالة الصحية لكل مريض.

هل يساهم الرمان في الوقاية من حصوات الكلى؟
على الرغم من الاعتقاد الشائع بوجود فوائد للرمان في حماية الكلى من الحصوات، فإن الأدلة العلمية الحالية لا تثبت قدرته على منع تكون حصوات الكلى أو علاجها.

وتشير مؤسسة الكلى الوطنية الأمريكية إلى عدم وجود تأثير مباشر مثبت لتناول الرمان على تكوين الحصوات.

كيف تستفيد من الرمان دون تعريض صحتك للخطر؟
يمكن إدراج الرمان ضمن النظام الغذائي المتوازن باعتباره مصدرًا للفيتامينات والمركبات المضادة للأكسدة، مع مراعاة الكميات المناسبة للحالة الصحية.

وبشكل عام، لا ينبغي الاعتماد عليه باعتباره علاجًا لأمراض الكلى أو وسيلة مضمونة للوقاية منها، خاصة أن فوائده العلاجية المحتملة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية.

أما مرضى الكلى وزراعة الأعضاء، فمن الأفضل تحديد الكمية المناسبة بالتنسيق مع الطبيب المعالج، لتجنب ارتفاع البوتاسيوم أو حدوث تداخلات دوائية محتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى