أمومة وطفولةاهم الأخبار

التهابات المهبل للمتزوجات.. الأسباب والأعراض وطرق العلاج والوقاية

تعد التهابات المهبل من المشكلات الصحية التي قد تواجه المرأة في مراحل مختلفة من حياتها، وقد تظهر نتيجة مجموعة متنوعة من العوامل التي تؤثر في التوازن الطبيعي للمنطقة الحساسة.

وقد يصاحب التهاب المهبل عدد من الأعراض، منها الحكة والحرقان، وزيادة الإفرازات أو تغير لونها ورائحتها، إلى جانب الشعور بالألم أثناء التبول أو العلاقة الحميمة في بعض الحالات.

وأوضحت الدكتورة شيرين مدين، استشاري أمراض النساء والتوليد، أن التهاب المهبل ليس حالة مرضية واحدة، وإنما قد ينتج عن أسباب مختلفة، لذلك يعتمد اختيار العلاج المناسب على تحديد السبب أولًا، وليس على استخدام وصفات منزلية أو أدوية من تلقاء النفس.

أسباب التهابات المهبل

يمكن أن يحدث التهاب المهبل نتيجة الإصابة بعدوى فطرية، أو بسبب اختلال التوازن الطبيعي للبكتيريا الموجودة في المهبل، كما قد يكون مرتبطًا ببعض أنواع العدوى المنقولة جنسيًا.

وقد ينتج الالتهاب أيضًا عن تهيج المنطقة الحساسة بسبب بعض المنتجات، مثل الصابون المعطر والغسول المهبلي والعطور والمواد الكيميائية التي قد تسبب تهيج الجلد.

ومن العوامل التي قد تزيد احتمالية حدوث التهيج أو الالتهاب ارتداء الملابس الداخلية الضيقة لفترات طويلة، أو البقاء بملابس مبللة لفترة، بالإضافة إلى بعض التغيرات الهرمونية التي قد تحدث خلال الحمل أو بعد انقطاع الدورة الشهرية.

وتختلف طبيعة الإفرازات والأعراض وفقًا للسبب؛ فقد ترتبط الإفرازات البيضاء السميكة المصحوبة بالحكة أحيانًا بالعدوى الفطرية، بينما قد تظهر رائحة قوية مع بعض أنواع العدوى البكتيرية، لكن لا يمكن الاعتماد على شكل الإفرازات أو رائحتها وحدهما لتحديد التشخيص.

علاج التهاب المهبل حسب السبب

يبدأ العلاج الصحيح عادةً بتحديد السبب وراء الالتهاب، ففي حالات العدوى الفطرية قد يصف الطبيب مضادًا للفطريات، سواء في صورة كريم أو تحاميل مهبلية أو دواء يؤخذ عن طريق الفم، بحسب طبيعة الحالة والتاريخ الصحي للمرأة.

أما التهاب المهبل البكتيري، فقد يحتاج إلى علاج مناسب مضاد للبكتيريا، سواء كان موضعيًا أو عن طريق الأقراص، وفقًا لتقييم الطبيب.

وفي حال الاشتباه في وجود عدوى منقولة جنسيًا، قد تكون هناك حاجة إلى إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد نوع العدوى، ثم اختيار العلاج المناسب لها.

وفي بعض الحالات، قد يحتاج الزوج أو الشريك أيضًا إلى الفحص والعلاج، خاصة عندما تكون العدوى من النوع الذي يمكن أن ينتقل بين الطرفين، وذلك وفقًا لتقييم الطبيب.

ولهذا لا يفضل استخدام المضادات الحيوية أو مضادات الفطريات بصورة عشوائية، لأن الدواء غير المناسب قد لا يعالج المشكلة، كما قد يؤدي إلى اضطراب التوازن الطبيعي للمنطقة الحساسة.

العناية بالمنطقة الحساسة أثناء العلاج

يمكن لبعض العادات اليومية أن تساعد على تقليل التهيج ودعم التعافي، ومن بينها تنظيف المنطقة الخارجية بلطف باستخدام الماء الفاتر، مع تجنب الإفراط في استخدام الصابون والمنتجات المعطرة.

كما يفضل تجنب الدش المهبلي، لأنه قد يؤثر في التوازن الطبيعي للبكتيريا الموجودة في المهبل، وقد يزيد احتمالية حدوث بعض المشكلات والالتهابات.

ومن المفيد ارتداء ملابس داخلية قطنية ومريحة وتغييرها بانتظام، مع تجنب الملابس شديدة الضيق، والحرص على تجفيف المنطقة بلطف بعد الاستحمام أو استخدام المرحاض.

ويجب أيضًا عدم إدخال الأعشاب أو الزيوت أو الخلطات المنزلية داخل المهبل بهدف علاج الالتهاب، لأن هذه المواد قد تسبب تهيجًا أو حساسية وتزيد الأعراض بدلًا من تخفيفها.

العلاقة الحميمة أثناء الإصابة

قد تصبح العلاقة الحميمة غير مريحة أثناء الإصابة بالتهاب مهبلي، خاصة عند وجود الحكة أو الحرقان أو الألم، ولذلك يفضل تجنبها حتى تتحسن الأعراض ويتم تحديد سبب الالتهاب والعلاج المناسب.

وفي حالة ارتباط الالتهاب بعدوى منقولة جنسيًا، ينبغي الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن العلاقة والعلاج، وقد يتطلب الأمر علاج الطرفين وفقًا لنوع العدوى لتقليل احتمالية تكرارها.

كما أن استمرار الألم أثناء العلاقة لا ينبغي اعتباره أمرًا طبيعيًا، خاصة إذا تكرر أو صاحبه حرقان أو إفرازات غير معتادة، إذ يحتاج السبب إلى تقييم طبي.

متى تحتاج المرأة إلى زيارة الطبيب؟

ينبغي استشارة طبيب النساء عند ظهور إفرازات غير معتادة أو رائحة قوية، أو استمرار الحكة والحرقان، أو الشعور بألم أثناء التبول أو العلاقة الحميمة.

وتزداد أهمية الفحص الطبي إذا ظهرت الأعراض للمرة الأولى، أو تكررت الالتهابات عدة مرات، أو لم تتحسن الحالة بعد العلاج، أو ظهرت أعراض أكثر شدة مثل ألم أسفل البطن أو ارتفاع درجة الحرارة أو نزيف غير معتاد.

كما تحتاج المرأة الحامل إلى استشارة الطبيب عند ظهور أعراض تشير إلى التهاب مهبلي، وتجنب استخدام أي دواء من تلقاء نفسها خلال فترة الحمل.

هل يمكن الوقاية من التهابات المهبل؟

لا يمكن منع جميع أنواع التهابات المهبل، لكن بعض العادات قد تساعد على تقليل فرص الإصابة أو التهيج، ومنها الحفاظ على النظافة الشخصية دون إفراط، وتجنب الغسولات المهبلية والعطور في المنطقة الحساسة، واختيار ملابس داخلية مريحة تسمح بالتهوية.

كما يفضل تغيير الملابس المبللة في أسرع وقت ممكن، والحفاظ على جفاف المنطقة، والاهتمام بالنظافة الشخصية قبل وبعد العلاقة الحميمة دون استخدام مواد مهيجة.

ومن المهم أيضًا عدم تكرار استخدام علاج سبق وصفه لنوبة سابقة دون تشخيص جدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى