
يحتاج الطفل خلال اليوم الدراسي إلى الحصول على طاقة وعناصر غذائية تساعده على أداء الأنشطة الذهنية والبدنية، خاصة مع طول ساعات الدراسة وتعدد الواجبات والأنشطة التي تتطلب الانتباه.
وأوضحت الدكتورة مروة كمال، أخصائية التغذية العلاجية، أن التركيز الجيد لا يرتبط بالنوم الكافي فقط، وإنما تتداخل معه عوامل متعددة من بينها التغذية اليومية، التي توفر للجسم والدماغ العناصر الغذائية اللازمة لأداء وظائفهما بصورة طبيعية.
وأشارت إلى أن تخطي وجبة الإفطار أو الاعتماد بصورة متكررة على الحلويات والمشروبات المحلاة والوجبات السريعة قد يؤدي إلى الجوع أو الخمول وتقلب مستويات الطاقة خلال اليوم، لذلك من الأفضل أن تتضمن وجبات الطفل مصادر متنوعة من الكربوهيدرات المعقدة والبروتين والدهون الصحية والخضروات والفواكه، إلى جانب الاهتمام بشرب الماء.
أطعمة مناسبة لوجبات الأطفال خلال الدراسة
البيض
يعد البيض من الخيارات المناسبة لوجبة الإفطار، إذ يوفر البروتين ويمكن أن يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ويمكن تقديمه مسلوقًا أو في صورة أومليت مع الخضروات، إلى جانب قطعة من خبز الحبوب الكاملة.
كما يمكن استخدام البيض في إعداد ساندويتش للمدرسة مع الخضروات، للحصول على وجبة تجمع بين البروتين والكربوهيدرات والألياف.
الشوفان والحبوب الكاملة
يوفر الشوفان والحبوب الكاملة الكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويمكن أن تكون جزءًا من وجبات تساعد على توفير الطاقة خلال اليوم الدراسي.
ويمكن تحضير الشوفان بالحليب وإضافة شرائح الموز أو التفاح والقليل من المكسرات المناسبة لعمر الطفل، كما يمكن الاعتماد على خبز الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار أو إعداد ساندويتش يحتوي على مصدر للبروتين.
الأسماك
تحتوي الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، على أحماض أوميجا-3 الدهنية، وهي عناصر غذائية مهمة لصحة الدماغ والجهاز العصبي.
ويمكن إدخال الأسماك ضمن النظام الغذائي للطفل وفق احتياجاته الغذائية وعمره، مع الاهتمام باختيار الأنواع المناسبة والأقل احتواءً على الزئبق، وتجنب الأنواع التي قد تحتوي على مستويات مرتفعة منه.
المكسرات والبذور
يمكن أن تمثل المكسرات، مثل اللوز والجوز، وجبة خفيفة مغذية للأطفال القادرين على تناولها بأمان، حيث توفر الدهون غير المشبعة والبروتين وبعض المعادن.
لكن يجب الانتباه إلى خطر الاختناق لدى الأطفال الصغار، كما ينبغي مراعاة احتمالية وجود حساسية تجاه المكسرات. وبالنسبة للأطفال الأكبر سنًا، يمكن تقديم كمية مناسبة منها كوجبة خفيفة بدلًا من الحلويات المصنعة.
الفواكه الطازجة
تعد الفواكه من الخيارات العملية التي يمكن وضعها في حقيبة المدرسة، مثل التفاح والموز والبرتقال والفراولة والجوافة، إذ توفر الماء والألياف والكربوهيدرات الطبيعية، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن.
ويمكن تقديم ثمرة فاكهة مع وجبة الإفطار أو وضعها في علبة الطعام كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.
الخضروات الملونة
من المفيد ألا تقتصر وجبة الطفل على النشويات ومصدر البروتين فقط، بل يمكن إضافة مجموعة متنوعة من الخضروات، مثل الجزر والخيار والفلفل الملون والطماطم.
وتوفر الخضروات الألياف والفيتامينات والمعادن ومجموعة من المركبات النباتية، لذلك يساعد تنويع ألوانها على زيادة تنوع العناصر الغذائية التي يحصل عليها الطفل.
الزبادي والحليب
يمكن أن يدخل الحليب والزبادي ضمن النظام الغذائي المتوازن للطفل، حيث يوفران البروتين والكالسيوم إلى جانب عناصر غذائية أخرى مهمة خلال مرحلة النمو.
ويمكن تقديم الزبادي الطبيعي مع الفاكهة والشوفان كوجبة خفيفة، مع تقليل الاعتماد على الأنواع التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات المضافة.
البقوليات
يعد العدس والفاصوليا والحمص من المصادر الغذائية التي يمكن إدخالها في وجبات الأطفال بطرق متنوعة، حيث توفر البروتين النباتي والألياف وتساعد على إعداد وجبات مشبعة.
ويمكن تقديم العدس مع الخبز والخضروات، أو استخدام الحمص ضمن وجبة خفيفة مناسبة للطفل.
الماء عنصر مهم خلال اليوم الدراسي
لا تقتصر التغذية المناسبة للطفل على الطعام فقط، إذ يحتاج أيضًا إلى الحصول على كمية كافية من السوائل خلال اليوم. وقد يرتبط عدم الحصول على كمية كافية من الماء بالشعور بالتعب أو الصداع، ما قد يؤثر في النشاط والانتباه.
لذلك يفضل أن يصطحب الطفل زجاجة ماء إلى المدرسة، مع تشجيعه على شرب الماء بانتظام بدلًا من الاعتماد على المشروبات الغازية والعصائر التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر.
كيف يمكن إعداد وجبة مدرسية متوازنة؟
لا تحتاج الوجبة المدرسية إلى أن تكون معقدة حتى توفر مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، إذ يمكن إعداد ساندويتش من خبز الحبوب الكاملة مع البيض أو الجبن، وإضافة شرائح الخيار والطماطم، إلى جانب ثمرة فاكهة وزجاجة من الماء.
ومن الخيارات الأخرى تقديم الزبادي الطبيعي مع الشوفان والفواكه، أو إعداد ساندويتش من الدجاج مع الخضروات وإضافة قطعة من الفاكهة.
وبشكل عام، يساعد التنوع في مكونات وجبة الطفل والابتعاد عن الاعتماد المستمر على الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر على بناء نمط غذائي أكثر توازنًا، مع مراعاة احتياجات الطفل الغذائية وعمره ومستوى نشاطه.





