
قال خبراء منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفى اليوم، إنه فيما يتعلق بالمخاوف والجدل المثار حول لقاحات كورونا، واحتمالات حدوث مضاعفات، فإن لقاحات كورونا، خضعت للاستخدام على نطاق واسع، حيث تم إعطاء أكثر من 10 مليارات جرعة حول العالم.
وأضافوا، أن اللقاحات آمنة، مع تسجيل بعض الآثار الجانبية النادرة، وأن مخاطر هذه الآثار الجانبية، مقارنة بالمخاطر الناتجة عن الإصابة بالمرض نفسه، محدودة للغاية.
وأوضحوا، أن كورونا أصبح مرضاً متوطناً، ولا يزال قادراً على التسبب في دخول بعض المصابين إلى المستشفيات، رغم أن المتحورات الحالية أقل خطورة وشدة مقارنة بالمتحورات السابقة.
وأشاروا، إلى أن الإصابة بفيروس كورونا، يمكن أن تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك الوفاة، ومشكلات مرتبطة بالقلب، كما يمكن أن تزيد المخاطر لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، مثل السكري، أو الذين يعانون مشكلات صحية أخرى.
وشددوا، على أهمية مواجهة المعلومات المضللة والخاطئة المنتشرة عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن اللقاحات، داعين الإعلاميين إلى الاعتماد على المصادر الصحية الموثوقة، ومنها وزارات الصحة والحكومات ومنظمة الصحة العالمية.
وأكدوا، أن اللقاحات المتاحة ضد كورونا، تظل أداة مهمة للوقاية من المرض وتقليل تأثيره، خصوصاً بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مع استمرار ظهور موجات من الإصابة بالمرض.
أولويات اللجنة الإقليمية تحددها الدول الأعضاء
وفيما يتعلق بجدول الأعمال المؤقت للدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية، وما يتضمنه من موضوعات مثل الطوارئ الصحية والأمراض غير السارية، أوضح الدكتور أدهم إسماعيل المسئول عن تسييرأعمال مكتب المنظمة الإقليمي لشرق المتوسط، أن جدول الأعمال لا تضعه الأمانة بصورة منفردة، وإنما جرى تحديده واعتماده بالتشاور مع الدول الأعضاء ومن خلال اللجان الفرعية الفنية.
وأشار، إلى أن الدول الأعضاء الـ22 اتفقت على جدول الأعمال، وأن مناقشة مقترحاته بدأت منذ العام الماضي، وبالتالي فإن الموضوعات المطروحة تعكس أولويات الدول واحتياجاتها الصحية.
وأوضح أن الأزمات الإنسانية تحتل جانباً مهماً من جدول الأعمال، في ظل استمرار النزاعات والأزمات في غزة والسودان وسوريا واليمن وغيرها من دول الإقليم.
وأشار، إلى أن منظمة الصحة العالمية سجلت 630 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية، أسفرت عن أكثر من 1530 حالة وفاة، مؤكداً أن جزءاً كبيراً من التمويل المتاح يوجه بالفعل إلى الاستجابة للطوارئ.
وأضاف، أن المنظمة تواصل دعم الخدمات الصحية الأساسية في غزة، بما في ذلك خدمات الصحة النفسية في حالات الطوارئ، إلى جانب العمل على توسيع نطاق التغطية الصحية.
وأوضح، أن نحو 28% من سكان الإقليم يواجهون صعوبات كبيرة مرتبطة بتكلفة الرعاية الصحية، مشيراً إلى أن مصر وسلطنة عُمان، تترأسان فريق عمل معنياً بتمويل الرعاية الصحية، ومن المنتظر اعتماد قرار بهذا الشأن خلال الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية.
استمرار علاج الأمراض المزمنة حتى في مناطق الحرب
وأكد إسماعيل، أن الأمراض غير السارية تظل أولوية حتى في مناطق النزاعات والطوارئ، مشيراً إلى استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمرضى المصابين بالسكري وأمراض الكلى وغيرها من الأمراض المزمنة في غزة والسودان وسوريا واليمن.
وشدد على أن رعاية المرضى المصابين بالأمراض المزمنة لا يمكن أن تتوقف بسبب الحرب أو الطوارئ، وأن المنظمة تعمل على استمرار تقديم هذه الخدمات حتى في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وفيما يتعلق بالأمراض السارية، أشار إلى أن الملاريا شهدت زيادة كبيرة في الإقليم منذ عام 2015، كما يناقش جدول الأعمال مبادرة متعلقة بالتعامل المتكامل مع الأمراض السارية، بما يشمل دمج جهود المختبرات والترصد وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وأوضح، أن الحروب تؤدي أيضاً إلى تراجع معدلات التطعيم وارتفاع مخاطر الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، مستشهداً بالسودان، حيث ارتفعت هذه الأمراض خلال الحرب، في حين تمكن أكثر من 600 ألف طفل في غزة من الحصول على لقاح شلل الأطفال رغم ظروف الأزمة.
وأكد أن هذه الأمثلة تثبت إمكانية الحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية وتعزيز قدرة النظم الصحية على الصمود حتى في أصعب الظروف.
أسبوع من الفعاليات الصحية قبل اللجنة الإقليمية
ودعا الدكتور أدهم إسماعيل الصحفيين ووسائل الإعلام إلى متابعة أعمال الدورة الـ 73 للجنة الإقليمية، مؤكداً أن جدول الأعمال لا يمثل كل الموضوعات التي ستناقش خلال الفترة المقبلة.
وأشار، إلى تنظيم أسبوع من الفعاليات خلال الفترة من 28 سبتمبر حتى 1 أكتوبر، لمناقشة عدد من القضايا الصحية مع الدول الأعضاء والشركاء، حتى وإن لم تكن جميعها مدرجة بصورة مباشرة على جدول أعمال اللجنة.
وأوضح أن مسؤولية أمانة المنظمة تتمثل في جمع جميع المدخلات والتوصيات وتحويلها إلى إجراءات وبرامج عمل خلال فترة العامين المقبلة





