الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

مدير الصحة العالمية: تسجيل 7500 حالة مؤكدة بفيروس إيبولا مع 3600 وفاة

أكد الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفى من جنيف، أن الاستجابة لتفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بدأت تحقق تقدمًا في المناطق الأكثر تضررًا بإقليم إيتوري، مشيرًا إلى انخفاض معدلات انتقال العدوى، مع استمرار تفشي المرض والحاجة إلى مواصلة وتعزيز الاستجابة خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف، إنه تم تسجيل أكثر من نحو 7500 حالة مؤكدة بفيروس إيبولا، بالإضافة إلى نحو 3600 وفاة، في 7 أقاليم في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقال تيدروس، إن وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بدأ متقدمًا بفترة كبيرة، ما جعل الاستجابة تعمل على اللحاق بالانتشار، إلا أن المؤشرات الحالية تظهر أن جهود الاستجابة بدأت تستعيد زمام المبادرة في المناطق الأكثر تضررًا.

وأوضح، أن إقليم جنوب كيفو لم يسجل حالات جديدة منذ مايو، فيما تعافى أكثر من 1700 شخص من المرض.

وأشار، إلى أنه بعد مرور 4 أشهر، أصبح الوباء متركزًا بصورة كبيرة في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، باستثناء تفشٍ صغير في أوغندا تمت السيطرة عليه سريعًا.وأرجع تيدروس، هذا التقدم إلى قيادة حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، والشراكة الوثيقة بين منظمة الصحة العالمية والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) ، ومئات الشركاء، والجهود التي يبذلها آلاف العاملين الصحيين والعاملين في الخطوط الأمامية للاستجابة.

وأضاف، أن التجارب الخاصة بالعلاجات والوقاية بعد التعرض للفيروس تشهد تسارعًا، بدعم من زيادة مشاركة المجتمعات المحلية، كما أن وتيرة التطعيمات تتزايد، متوقعًا أن تتراجع حدة التفشي خلال الأسابيع المقبلة.

وشدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية على أن الاستجابة ليست مجرد تمرين علمي، موضحًا أن المنظمة تستعد بالفعل لتوسيع نطاق إتاحة المنتجات الطبية في حال أثبتت التجارب السريرية فعاليتها.

وأكد في الوقت نفسه، أن وباء إيبولا، لا يزال ينتشر ويواصل حصد الأرواح، مشيرًا إلى تسجيل أكثر من نحو 7500 حالة مؤكدة، بالإضافة إلى نحو 3600 وفاة، في 7 أقاليم .
وأوضح، أن هناك مؤشرات على انخفاض انتقال العدوى في إيتوري، إلا أن هذا الانخفاض يأتي من مستوى مرتفع، مشيرًا إلى تسجيل نحو 300 حالة جديدة و116 وفاة في إيتوري خلال الأسبوع الماضي وحده، وهو ما يمثل قرابة نصف الإجمالي الوطني.

وأشار، إلى أن الحالات في شمال كيفو ترتفع بسرعة، موضحًا أن عدد الحالات الأسبوعية خلال الأسبوعين الماضيين تضاعف تقريبًا، من نحو 100 حالة إلى أكثر من 200 حالة.
وأكد تيدروس، أن الوضع الأمني يمثل تحديًا إضافيًا أمام الاستجابة، مشيرًا إلى أن أقلية صغيرة من الأشخاص هاجمت العاملين في مجال المساعدات والمنشآت الصحية، وهو ما يزيد صعوبة مهمة الاستجابة.

وشدد على أن المؤشرات الرئيسية لم تتحسن بعد بالقدر المطلوب، وأن الاستجابة ستحتاج إلى الاستمرار والتعزيز على مدى عدة أشهر صعبة.

إيبولا يفاقم الأزمات الإنسانية والصحية
وأكد تيدروس، أن الإيبولا ليس التهديد الوحيد الذي يواجه سكان جمهورية الكونغو الديمقراطية، موضحًا أن تفشي الإيبولا يجعل الأزمات الأخرى أكثر سوءًا، حيث يزداد الجوع، ويتوقف بعض الأشخاص عن التوجه إلى المراكز الصحية، وترتفع مخاطر وفيات الأمهات، كما قد يتعطل علاج المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.

وقف الوباء يتطلب المزيد من الموارد
وقال، إن وقف الوباء يتطلب المزيد من الموارد، مشيرًا إلى أن منظمة الصحة العالمية تلقت دعمًا سخيًا من العديد من الجهات المانحة، لكنه أكد أن هناك حاجة إلى المزيد، ودعا جميع المانحين إلى ضمان التمويل الكامل لخطة استجابة الحكومة، وكذلك الاستجابة الإنسانية الأوسع نطاقًا.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي لمنظمة الصحة العالمية، بحضور عدد من كبار مسؤولي المنظمة، من بينهم الدكتور مايكل ريان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، والدكتور مايك دوهرتي (Mike Doherty)، مدير إدارة العلوم من أجل الصحة، وجيتا مالي (Geta Mali)، رئيس فريق جودة الرعاية وسلامة المرضى، والدكتورة ماريا فان كيركوف (Maria Van Kerkhove)، مديرة إدارة الأوبئة والجوائح، والدكتورة تيريزا زكريا (Teresa Zakaria)، رئيسة وحدة الحد من المخاطر والعمليات الإنسانية.

التصعيد في اليمن يفاقم الأزمة الصحية والإنسانية
وتطرق تيدروس، إلى الوضع في اليمن، مؤكدًا أن التصعيد الأخير للعنف يفاقم أزمة صحية وإنسانية شديدة بالفعل.

وقال، إن القتال تسبب في زيادة حادة في أعداد الضحايا والنازحين، بينما يفرض مزيدًا من الضغوط على النظام الصحي الذي كان يعاني أصلًا من ضغوط هائلة.

وأشار، إلى أن نحو 20 مليون شخص في اليمن، بحاجة إلى مساعدات صحية، لافتًا إلى أن الهجمات على المنشآت الصحية ونقص الإمدادات والوقود وتعطل خدمات الإحالة الطبية تدفع النظام الصحي إلى مزيد من التدهور.

وأوضح، أن المخاطر الصحية تتزايد بصورة خاصة بين النازحين الذين يعيشون في ظروف مكتظة مع محدودية الوصول إلى الغذاء الآمن وخدمات الصرف الصحي.

وأكد، أن منظمة الصحة العالمية، تدعم وزارة الصحة في اليمن من خلال توفير الإمدادات الطبية الطارئة، والتنسيق مع الشركاء لتعزيز قدرات الاستجابة في الخطوط الأمامية.
وأشار، إلى أن الوصول الإنساني لا يزال مقيدًا بشدة، في وقت تهدد فيه فجوات التمويل قدرة المنظمة على مواصلة الاستجابة وتوسيع نطاقها.

ودعا إلى حماية العاملين والمنشآت الصحية، وضمان وصول آمن ودون عوائق للشركاء في المجال الإنساني، وزيادة الدعم الدولي لتلبية الاحتياجات المتصاعدة بسرعة.

خطأ الدواء أو الإجراء الطبي غير الآمن قد تكون له عواقب قاتلة
وأشار تيدروس، إلى أن إعطاء الدواء الخطأ، أو إجراء طبي غير آمن، أو ضعف التواصل، يمكن أن يؤدي إلى عواقب قاتلة.

وقال، إن تحليلًا جديدًا لمنظمة الصحة العالمية، يقدر أن نحو واحد من كل 6 أشخاص يتعرضون لضرر يمكن الوقاية منه أثناء تلقي الرعاية الصحية، وهو ما وصفه بأنه أعلى بنحو 3 أضعاف من تقديرات الضرر بين الأشخاص الذين يتلقون الرعاية لأي سبب.

وأكد، ضرورة أن تكون سلامة الرعاية جزءًا أساسيًا من جميع مراحل رحلة المريض، بدءًا من الوقاية والتشخيص المبكر، مرورًا بالعلاج والإدارة طويلة الأجل للمرض، وصولًا إلى الرعاية الذاتية.

وشدد، على أن تحقيق الرعاية الآمنة مسؤولية مشتركة بين الحكومات والقيادات الصحية والعاملين الصحيين والمجتمع المدني والمرضى أنفسهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى