الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

6 علامات قد تكشف نقص اليود في جسمك.. تعرف على تأثيره في الغدة الدرقية والمخ

يحتاج الجسم إلى مجموعة من المعادن الأساسية للحفاظ على وظائفه الحيوية، ويأتي اليود في مقدمتها، رغم أن الجسم يحتاج إليه بكميات صغيرة. فهو عنصر ضروري لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية، التي تلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم عملية التمثيل الغذائي، وإنتاج الطاقة، ودعم نمو الجسم وتطور الدماغ والجهاز العصبي.

ووفقًا لتقرير نشره موقع “News18″، فإن عدم الحصول على كمية كافية من اليود لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، تتفاوت حدتها حسب درجة النقص وعمر الشخص وحالته الصحية، وقد تظهر بعض التأثيرات بصورة تدريجية دون الانتباه إلى ارتباطها بصحة الغدة الدرقية.

ما أهمية اليود لصحة الجسم؟
يستخدم الجسم اليود في إنتاج هرموني الغدة الدرقية، الثيروكسين (T4) وثلاثي يودوثيرونين (T3)، وهما المسؤولان عن تنظيم العديد من العمليات الحيوية، بما في ذلك معدل الأيض واستخدام الطاقة والحفاظ على درجة حرارة الجسم، فضلًا عن دعم النمو الطبيعي ووظائف المخ.

وعندما لا يحصل الجسم على احتياجاته الكافية من اليود، قد يتأثر إنتاج هذه الهرمونات، ما ينعكس على صحة الغدة الدرقية ووظائف الجسم المختلفة.

6 تأثيرات صحية قد تنتج عن نقص اليود
1. قصور الغدة الدرقية واضطراب الهرمونات

يُعد نقص اليود أحد الأسباب التي قد تؤدي إلى قصور الغدة الدرقية، نتيجة عدم توافر العنصر الضروري لإنتاج هرموناتها بالكميات المناسبة.

وقد تظهر مجموعة من الأعراض، أبرزها الشعور المستمر بالتعب والخمول، وزيادة الحساسية للبرودة، والإمساك، وجفاف الجلد، وزيادة الوزن.

لكن هذه العلامات قد ترتبط أيضًا بمشكلات صحية أخرى، لذلك لا يمكن اعتبارها دليلًا قاطعًا على نقص اليود دون إجراء التقييم الطبي والفحوص اللازمة.

2. تضخم الغدة الدرقية وظهور تورم بالرقبة

قد يتسبب استمرار نقص اليود في تضخم الغدة الدرقية، وهي الحالة المعروفة باسم الدُّراق، إذ تحاول الغدة تعويض نقص اليود وزيادة قدرتها على إنتاج الهرمونات، ما يؤدي إلى زيادة حجمها.

وقد يلاحظ الشخص ظهور انتفاخ في الجزء الأمامي من الرقبة، وفي الحالات المتقدمة يمكن أن يصاحبه شعور بالضغط أو صعوبة في البلع والتنفس.

ويستدعي ظهور أي تورم غير معتاد في الرقبة مراجعة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.

3. التأثير في نمو دماغ الجنين خلال الحمل

تزداد أهمية اليود خلال فترة الحمل، لأنه يدخل في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية الضرورية لنمو دماغ الجنين وتطور جهازه العصبي.

وقد يؤدي النقص الشديد في اليود أثناء الحمل إلى مشكلات في النمو العصبي والإدراكي للطفل، كما يرتبط بزيادة احتمالات بعض مضاعفات الحمل، مثل فقدان الحمل والولادة المبكرة.

لذلك، من الضروري اهتمام الحامل بالحصول على احتياجاتها من اليود من خلال التغذية المناسبة، واستشارة الطبيب بشأن المكملات الغذائية عند الحاجة، وعدم تناولها من تلقاء نفسها.

4. ضعف التركيز والقدرات الإدراكية لدى الأطفال

يمكن أن يؤثر نقص اليود خلال مراحل الطفولة في نمو الدماغ والجهاز العصبي، خاصة إذا استمر لفترة طويلة أو كان شديدًا.

وقد تنعكس هذه التأثيرات على قدرة الطفل على التعلم والتركيز واكتساب المهارات الإدراكية، فضلًا عن تأثيرها المحتمل في التحصيل الدراسي والتطور الطبيعي.

وتكتسب التغذية المتوازنة أهمية خاصة خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، لتوفير العناصر الغذائية الضرورية لنمو الدماغ والجسم بصورة سليمة.

5. تأخر النمو البدني لدى الأطفال

لا تقتصر أضرار نقص اليود على القدرات العقلية، بل يمكن أن تمتد إلى النمو البدني، نتيجة الدور المهم الذي تؤديه هرمونات الغدة الدرقية في نمو العظام والأنسجة وتطور الجسم.

وقد يؤدي النقص الشديد والمستمر إلى التأثير في معدلات النمو الطبيعي للأطفال، خاصة خلال فترة الحمل والطفولة المبكرة، ما يجعل توفير مصادر اليود المناسبة أمرًا ضروريًا في هذه المراحل.

6. انخفاض الطاقة والشعور بالإرهاق المستمر

قد يؤدي نقص اليود إلى انخفاض إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، وهو ما يؤثر في عمليات التمثيل الغذائي واستخدام الجسم للطاقة.

ونتيجة لذلك، قد يشعر الشخص بالخمول والإرهاق وضعف النشاط، مع صعوبة أداء المهام اليومية المعتادة.

ومع ذلك، فإن التعب المستمر وضعف التركيز من الأعراض العامة التي قد تنتج عن أسباب عديدة، ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها لتشخيص نقص اليود.

كيف تحمي نفسك من نقص اليود؟
يمكن تقليل احتمالات الإصابة بنقص اليود من خلال الاهتمام بالتغذية اليومية، والحرص على تناول مصادر متنوعة لهذا العنصر، ومن أبرز النصائح:

استخدام الملح المدعم باليود: يُفضل اختيار الملح المدعم باليود بدلًا من الأنواع غير المدعمة، مع عدم الإفراط في استهلاك الملح والالتزام بالتوصيات الصحية.
تناول الأطعمة الغنية باليود: مثل الأسماك والمأكولات البحرية والحليب ومنتجات الألبان والبيض.
الاهتمام بالتغذية خلال الحمل والرضاعة: إذ تزداد احتياجات الجسم إلى اليود خلال هذه الفترات، ويجب استشارة الطبيب بشأن الكميات المناسبة والمكملات عند الضرورة.
تخزين الملح بطريقة سليمة: يُفضل الاحتفاظ به في عبوة محكمة الغلق بعيدًا عن الرطوبة والحرارة، للحفاظ على جودته.
تجنب تناول مكملات اليود دون استشارة: فالإفراط في الحصول على اليود قد يسبب اضطرابات في وظائف الغدة الدرقية، مثلما يمكن أن يؤدي نقصه إلى مشكلات صحية.
متى تحتاج إلى استشارة الطبيب؟
ينبغي عدم تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود مشكلة في الغدة الدرقية، خاصة تورم الرقبة، أو استمرار التعب والخمول، أو التغيرات غير المبررة في الوزن، أو ملاحظة تأخر النمو لدى الأطفال.

وقد يطلب الطبيب إجراء مجموعة من الفحوص، تشمل قياس هرمون الغدة الدرقية المحفز (TSH) وهرمون الثيروكسين (T4)، إلى جانب فحوص أخرى وفقًا للأعراض والتاريخ الصحي.

ومن المهم معرفة أن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود نقص في اليود، وأن التشخيص يعتمد على التقييم الطبي الشامل، وليس على الأعراض وحدها أو نتيجة تحليل منفرد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى