الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

الشاليموه الورقية والزجاجية.. بدائل صديقة للبيئة لكنها قد تحمل مخاطر صحية

مع تزايد الاهتمام بالحد من التلوث البلاستيكي، انتشرت قشات الشرب الورقية والزجاجية باعتبارها بدائل أكثر ملاءمة للبيئة من القشات البلاستيكية التقليدية. لكن دراسات وتقييمات حديثة أعادت طرح تساؤلات حول مدى أمان هذه البدائل، وتأثيرها المحتمل على صحة الإنسان والبيئة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع «Fox News»، أجرى باحثون تابعون لوزارة المناخ والطاقة والبيئة في كوريا الجنوبية تقييمًا مقارنًا لأنواع مختلفة من قشات الشرب، شمل مراحل التصنيع والاستخدام والتخلص منها، بهدف تحديد آثارها البيئية والصحية المحتملة.

الشاليموه الورقية.. هل تمثل خطرًا أكبر من البلاستيكية؟
كشفت نتائج التقييم الكوري الجنوبي أن القشات الورقية سجلت مستوى أعلى بنحو 6.33 أضعاف في مؤشر الضرر المحتمل المرتبط بالسرطان الناتج عن التلوث، مقارنة بالقشات البلاستيكية التقليدية.

لكن هذه النتيجة تحتاج إلى تفسير دقيق؛ فهي تتعلق بالأضرار المحتملة المرتبطة بالملوثات الناتجة عن تصنيع القشات والتخلص منها، ولا تعني أن استخدام الشاليموه الورقية أو الشرب من خلالها يزيد خطر الإصابة بالسرطان.

كما لم تقم الدراسة بقياس انتقال المواد الكيميائية من القشات إلى المشروبات، أو متابعة التأثيرات الصحية المباشرة على الأشخاص الذين يستخدمونها.

وشمل التقييم أربعة أنواع من قشات الشرب، هي:

القشات الورقية.
القشات البلاستيكية التقليدية.
القشات البلاستيكية القابلة للتحلل الحيوي.
القشات المصنوعة من البولي إيثيلين الحيوي.
وقارن الباحثون بينها من خلال 16 مؤشرًا للأثر البيئي، مع افتراض حرق نحو 74% من القشات المستهلكة، والتخلص من النسبة المتبقية في مكبات النفايات، وفقًا لإحصاءات إدارة النفايات في كوريا الجنوبية.

وأظهرت النتائج اختلاف أداء الأنواع الأربعة بحسب المؤشر البيئي المستخدم، دون وجود نوع واحد يتفوق في جميع الفئات.

الشاليموه الزجاجية.. متانة أكبر لا تعني انعدام المخاطر
انتشرت القشات الزجاجية القابلة لإعادة الاستخدام باعتبارها بديلًا للبلاستيك، خاصة مع تزايد الاهتمام بالمنتجات الصديقة للبيئة.

وتُصنع أنواع منها من زجاج البوروسيليكات، الذي يحتوي على السيليكا وثلاثي أكسيد البورون، وهي تركيبة تمنحه قدرة جيدة على تحمل التغيرات الحرارية مقارنة ببعض أنواع الزجاج الأخرى.

ورغم هذه الخصائص، تظل القشات الزجاجية قابلة للكسر، وهو ما قد يؤدي إلى مخاطر صحية إذا تعرضت للتلف أثناء الاستخدام.

وسلطت تقارير إعلامية الضوء على حوادث إصابة مرتبطة بابتلاع شظايا من القشات الزجاجية المكسورة، وهو ما يوضح أهمية التعامل معها بحذر وفحصها قبل الاستخدام.

ومن العوامل التي قد تزيد احتمالات كسرها:

تعرضها للسقوط أو الصدمات.
وجود شروخ أو تلف غير ملحوظ.
استخدامها بطريقة غير مناسبة.
مضغها بالأسنان أو الضغط عليها بقوة.
ماذا يحدث عند ابتلاع قطعة زجاج؟
يعتمد تأثير ابتلاع الزجاج على حجم القطعة وشكلها ومكان وجودها داخل الجهاز الهضمي.

فقد تمر بعض القطع الصغيرة والملساء عبر الجهاز الهضمي دون حدوث مضاعفات، لكن القطع الحادة أو الكبيرة قد تسبب إصابات في المريء أو المعدة أو الأمعاء، وقد تؤدي إلى نزيف أو ثقب في الجهاز الهضمي.

ومن العلامات التي قد تشير إلى حدوث إصابة:

ألم في الصدر أو البطن.
صعوبة في البلع أو التنفس.
الغثيان أو القيء.
السعال.
ظهور دم في القيء أو البراز.
وفي حالة الاشتباه في ابتلاع شظية زجاجية، يجب طلب التقييم الطبي العاجل، حتى إذا لم تظهر أعراض واضحة، وعدم محاولة إحداث القيء أو إخراج القطعة بوسائل منزلية.

كيف تستخدم قشات الشرب البديلة بأمان؟
يمكن تقليل المخاطر المرتبطة بالقشات الورقية والزجاجية من خلال بعض الاحتياطات البسيطة:

فحص القشات الزجاجية جيدًا قبل كل استخدام للتأكد من عدم وجود شروخ أو كسور.
التخلص من القشة الزجاجية فور ظهور أي تلف بها.
تجنب مضغ القشات الزجاجية أو الضغط عليها بالأسنان.
اختيار منتجات مصنعة وفق مواصفات مناسبة للاستخدام مع المشروبات.
تنظيف القشات القابلة لإعادة الاستخدام جيدًا، خاصة من الداخل.
تجنب استخدام القشات الورقية التالفة أو التي تغير شكلها بصورة ملحوظة.
هل البدائل الورقية والزجاجية آمنة تمامًا؟
لا يمكن الحكم على سلامة أي بديل من خلال كونه صديقًا للبيئة فقط؛ فلكل نوع خصائص ومخاطر مختلفة، كما أن التأثير البيئي يعتمد على مراحل التصنيع والنقل والاستخدام والتخلص من المنتج.

وتؤكد النتائج أهمية التمييز بين الأضرار البيئية الناتجة عن تصنيع المنتجات والتخلص منها، وبين المخاطر الصحية المباشرة التي قد يتعرض لها المستهلك أثناء الاستخدام.

لذلك، فإن اختيار قشات الشرب ينبغي أن يراعي معايير السلامة وجودة التصنيع وطريقة الاستخدام، إلى جانب التأثير البيئي، دون اعتبار أي بديل خاليًا تمامًا من المخاطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى