
تتنوع ألوان القفازات الطبية المستخدمة في المستشفيات والعيادات والمعامل، ما بين الأزرق والبنفسجي والأخضر والأسود والأبيض، وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الألوان تشير إلى استخدامات طبية مختلفة أو مستويات متفاوتة من الحماية.
لكن الحقيقة أن لون القفاز لا يعكس بالضرورة درجة أمانه أو كفاءته في الوقاية من العدوى، إذ تعتمد الحماية الفعلية على الخامة المصنوع منها، ومواصفاته الفنية، وطبيعة الاستخدام المخصص له.
ووفقًا لإرشادات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، تخضع القفازات الطبية لاختبارات ومعايير تتعلق بالجودة والسلامة ومقاومة التسرب والتوافق الحيوي، ولا يُعد اللون أحد المعايير الأساسية لتحديد مستوى الحماية.
لماذا تختلف ألوان القفازات الطبية؟
يرجع اختلاف ألوان القفازات في المقام الأول إلى اختيارات الشركات المصنعة، التي قد تستخدم الألوان للتمييز بين المنتجات أو لتقديم خيارات متنوعة للمستخدمين.
فعلى سبيل المثال، يمكن تصنيع قفازات النيتريل باللون الأزرق أو الأسود أو الوردي أو الأبيض، دون أن يعني ذلك اختلافًا في مستوى الحماية لمجرد اختلاف اللون.
لذلك، لا يمكن اعتبار القفاز الأسود أكثر قوة من الأزرق، أو افتراض أن البنفسجي مخصص لإجراءات طبية معينة.
هل القفازات البنفسجية مخصصة للعلاج الكيماوي؟
من الاعتقادات الشائعة أن بعض ألوان القفازات ترتبط باستخدامات طبية محددة، مثل تخصيص اللون البنفسجي للتعامل مع أدوية العلاج الكيماوي، لكن هذا الاعتقاد ليس قاعدة طبية عامة.
فالقفازات المستخدمة في التعامل مع الأدوية الكيماوية يجب اختيارها بناءً على قدرتها المثبتة على توفير الحماية المناسبة، ومواصفاتها الفنية، مثل السُمك والطول ومقاومة المواد الكيميائية، وليس وفقًا للون.
النيتريل واللاتكس والفينيل.. أين يكمن الاختلاف؟
تتمثل الفروق المهمة بين القفازات الطبية في المواد المستخدمة في تصنيعها، وأبرزها:
النيتريل: يتميز بكونه خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاتكس، ويُستخدم في العديد من الفحوص والإجراءات الطبية.
اللاتكس: يوفر مرونة وملاءمة جيدة لليد، ويساعد على أداء المهام التي تتطلب دقة في الحركة، لكنه قد يسبب تفاعلات تحسسية لدى بعض الأشخاص.
الفينيل: يُستخدم في بعض المهام منخفضة الخطورة، لكنه يختلف عن النيتريل واللاتكس في خصائص المتانة والملاءمة ومقاومة التمزق.
ويعتمد اختيار نوع القفاز على طبيعة الإجراء الطبي، ومدة الاستخدام، واحتمالات التعرض للمواد الكيميائية أو الميكروبات.
ما المواصفات التي يجب الانتباه إليها عند شراء القفازات الطبية؟
بدلًا من التركيز على اللون، هناك مجموعة من المعايير التي ينبغي مراعاتها عند اختيار القفازات، أبرزها:
نوع الخامة: التأكد مما إذا كان القفاز مصنوعًا من النيتريل أو اللاتكس أو الفينيل.
الغرض من الاستخدام: تحديد ما إذا كان مناسبًا للفحص الطبي أو الإجراءات الجراحية أو التعامل مع المواد الكيميائية.
التعقيم: معرفة ما إذا كان القفاز معقمًا أم غير معقم.
المقاس: اختيار مقاس مناسب يسمح بحرية الحركة دون أن يكون ضيقًا أو واسعًا.
المواصفات الفنية: مراجعة بيانات الشركة المصنعة والاعتمادات والاختبارات المدونة على العبوة.
مقاومة المواد: التأكد من ملاءمة القفاز للمواد التي قد يتعرض لها أثناء الاستخدام.
هل ارتداء القفازات يغني عن غسل اليدين؟
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن ارتداء القفازات الطبية يمنع انتقال الجراثيم بصورة كاملة، لكن القفازات لا تغني عن تنظيف اليدين، ولا تمنع التلوث إذا استُخدمت بطريقة غير صحيحة.
وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بتنظيف اليدين قبل ارتداء القفازات وبعد خلعها، مع تغييرها عند الانتقال من مهمة ملوثة إلى أخرى نظيفة أو عند تعرضها للتمزق.
كما ينبغي تجنب لمس الهواتف ولوحات المفاتيح والأسطح النظيفة بالقفازات الملوثة، لتقليل احتمالات انتقال الميكروبات من مكان إلى آخر.
ولا يُنصح بغسل القفازات الطبية المخصصة للاستخدام مرة واحدة أو إعادة استخدامها.





