
يحتاج الجسم إلى مجموعة من المعادن للحفاظ على كفاءة وظائفه الحيوية، ويأتي السيلينيوم ضمن العناصر الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، رغم حاجة الجسم إلى كميات محدودة منه، نظراً لدوره في دعم صحة الغدة الدرقية وتعزيز وظائف الجهاز المناعي وحماية الخلايا من التلف.
ويؤدي هذا المعدن دوراً مهماً في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، كما يشارك في تحويل هرمون T4 إلى هرمون T3 النشط، فضلاً عن دخوله في تكوين إنزيمات مضادة للأكسدة تساعد على مواجهة تأثير الجذور الحرة.
أفضل 8 أطعمة غنية بالسيلينيوم لصحة الجسم
يمكن الحصول على احتياجات الجسم من السيلينيوم من خلال مجموعة متنوعة من الأطعمة الطبيعية، التي توفر إلى جانبه عناصر غذائية أخرى مهمة، ومن أبرزها:
1- الجوز البرازيلي
يُصنف الجوز البرازيلي ضمن أغنى المصادر الطبيعية بالسيلينيوم، إذ تحتوي الحبة الواحدة منه على كمية مرتفعة من هذا المعدن، وقد تغطي الاحتياج اليومي للجسم أو تتجاوزه.
ويساعد إدراجه بكميات محدودة في النظام الغذائي على توفير السيلينيوم اللازم لوظائف الغدة الدرقية، لكن يجب تجنب الإفراط في تناوله بسبب ارتفاع تركيز المعدن فيه.
2- الأسماك والمأكولات البحرية
توفر الأسماك والمأكولات البحرية كميات جيدة من السيلينيوم، إلى جانب البروتين والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم، ومن أبرز الخيارات:
التونة.
السلمون.
السردين.
الجمبري.
المحار.
وتتميز بعض هذه الأنواع أيضاً باحتوائها على أحماض أوميجا 3 الدهنية، التي تساهم في دعم صحة القلب وتنظيم العمليات الالتهابية.
3- البيض
يُعد البيض من المصادر الغذائية التي تساعد على إمداد الجسم بالسيلينيوم، كما يحتوي على البروتين وفيتامين B12 وفيتامين D، وهي عناصر تشارك في العديد من الوظائف الحيوية.
ويمكن تناوله في وجبة الإفطار أو إضافته إلى السلطات والوجبات المختلفة للحصول على قيمة غذائية متنوعة.
4- اللحوم والدواجن
تحتوي اللحوم الحمراء والدواجن على نسب متفاوتة من السيلينيوم، وتضم أبرز مصادره صدور الدجاج والديك الرومي واللحوم البقرية والكبدة.
ولا تقتصر فوائد هذه الأطعمة على توفير السيلينيوم، بل تمد الجسم أيضاً بالبروتين والحديد والزنك، وهي عناصر مهمة لتكوين خلايا الدم والحفاظ على كفاءة الجهاز المناعي.
5- بذور دوار الشمس
تمثل بذور دوار الشمس خياراً نباتياً مناسباً للحصول على السيلينيوم، كما تحتوي على فيتامين E والدهون غير المشبعة ومركبات مضادة للأكسدة.
ويمكن إضافتها إلى أطباق السلطة والشوفان والزبادي، أو تناول كمية صغيرة منها كوجبة خفيفة، مع تفضيل الأنواع غير المملحة لتقليل استهلاك الصوديوم.
6- الحبوب الكاملة
تضم الحبوب الكاملة مجموعة من الخيارات الغذائية التي توفر السيلينيوم، وتختلف نسبة وجوده فيها وفقاً لنوع الحبوب والظروف التي نمت فيها، ومن أهمها:
الأرز البني.
الشوفان.
خبز القمح الكامل.
الشعير.
كما تتميز هذه الحبوب باحتوائها على الألياف الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول.
7- الفطر
يحتوي الفطر على كميات متفاوتة من السيلينيوم، إلى جانب مضادات الأكسدة وبعض فيتامينات مجموعة B، التي تدخل في عمليات إنتاج الطاقة والحفاظ على وظائف الخلايا.
ويمكن إدخاله في النظام الغذائي من خلال إضافته إلى الشوربة أو أطباق الخضراوات والدجاج.
8- منتجات الألبان
توفر منتجات الألبان، مثل الحليب والزبادي والجبن، كميات من السيلينيوم، إلى جانب البروتين والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى ضرورية لصحة العظام والعضلات.
ويساعد تنويع مصادر الألبان ضمن الوجبات اليومية على الحصول على مجموعة من العناصر التي يحتاج إليها الجسم.
ما فوائد السيلينيوم للغدة الدرقية والمناعة؟
تتعدد الوظائف التي يؤديها السيلينيوم داخل الجسم، ولا تقتصر أهميته على دعم الغدة الدرقية فقط، بل يمتد تأثيره إلى عدد من العمليات الحيوية، ومن أبرز فوائده:
تنظيم هرمونات الغدة الدرقية: يساهم في نشاط الإنزيمات المسؤولة عن تحويل هرمون T4 إلى صورته النشطة T3.
حماية خلايا الغدة الدرقية: يدخل في تكوين إنزيمات مضادة للأكسدة تساعد على الحد من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي.
دعم الجهاز المناعي: يشارك في تنظيم نشاط الخلايا المناعية والاستجابة الدفاعية للجسم.
مقاومة الجذور الحرة: يساعد في حماية الخلايا من الأضرار المرتبطة بالإجهاد التأكسدي.
الحفاظ على وظائف الخلايا: يدخل في تكوين بروتينات وإنزيمات ضرورية لإتمام العمليات الحيوية.
ما الكمية اليومية المناسبة من السيلينيوم؟
تختلف احتياجات الجسم من السيلينيوم بحسب العمر والحالة الفسيولوجية، وتبلغ الكمية الموصى بها لمعظم البالغين نحو 55 ميكروجراماً يومياً.
وترتفع الاحتياجات إلى نحو 60 ميكروجراماً يومياً خلال فترة الحمل، وتصل إلى 70 ميكروجراماً أثناء الرضاعة.
ويجب الانتباه إلى أن زيادة استهلاك السيلينيوم لا تعني الحصول على فوائد صحية أكبر، إذ قد يؤدي الإفراط فيه إلى التسمم، الذي تظهر أعراضه في صورة تساقط الشعر وهشاشة الأظافر والغثيان، فضلاً عن ظهور رائحة تشبه الثوم في النفس.
كما لا يُنصح بتناول مكملات السيلينيوم دون استشارة طبية، خاصة للأشخاص الذين يعانون اضطرابات الغدة الدرقية، إذ لا يمثل هذا المعدن بديلاً عن علاج قصور الغدة أو أمراض المناعة الذاتية المرتبطة بها.





