الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

التهاب المفاصل بعد سن الأربعين عند النساء.. الأسباب والأعراض و5 طرق للوقاية

تزداد فرص إصابة النساء ببعض مشكلات المفاصل مع التقدم في العمر، خاصة بعد تجاوز سن الأربعين، بالتزامن مع التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده. وقد تؤثر هذه التغيرات في صحة العظام والعضلات والمفاصل، إلى جانب عوامل أخرى مثل زيادة الوزن، والتاريخ العائلي، والإصابات السابقة.

ويحذر الأطباء من تجاهل آلام المفاصل المستمرة أو اعتبارها أمرًا طبيعيًا مرتبطًا بالتقدم في العمر، مؤكدين أن الاكتشاف المبكر يساعد على تحديد طبيعة المشكلة واختيار العلاج المناسب، وفقًا لموقع «تايمز ناو».

لماذا تزداد مشكلات المفاصل لدى النساء بعد الأربعين؟
تلعب التغيرات الهرمونية دورًا في التأثير على صحة الجهاز العضلي الهيكلي لدى النساء، خاصة مع انخفاض مستويات هرمون الإستروجين خلال مرحلة الانتقال إلى انقطاع الطمث، وهو ما قد يؤثر في العظام والعضلات وطبيعة الشعور بالألم.

كما أن التراجع التدريجي في الكتلة العضلية مع التقدم في العمر قد يزيد الضغط على المفاصل، خاصة الركبتين والوركين، إذ تساعد العضلات القوية على تثبيت المفاصل وتقليل الأحمال الواقعة عليها أثناء الحركة.

ويُعد الفصال العظمي، المعروف بخشونة المفاصل، من أكثر المشكلات شيوعًا، حيث يؤثر في الغضاريف والأنسجة المحيطة بالمفصل، وقد يصيب الركبتين والوركين واليدين والعمود الفقري.

وتزداد احتمالات الإصابة به مع التقدم في العمر، كما يسهم الوزن الزائد والإصابات السابقة والعوامل الوراثية في رفع معدلات الخطر.

من ناحية أخرى، ترتفع احتمالات إصابة النساء بالتهاب المفاصل الروماتويدي مقارنة بالرجال، وهو مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي الأنسجة المبطنة للمفاصل، ما يؤدي إلى الالتهاب والتورم والألم، وقد يتسبب في تلف المفاصل إذا لم يتم علاجه مبكرًا.

6 أعراض تحذيرية لالتهاب المفاصل عند النساء
تختلف أعراض التهاب المفاصل وفقًا لنوع الإصابة، لكن هناك مجموعة من العلامات التي تستدعي الانتباه، أبرزها:

الشعور بآلام مستمرة أو متكررة في المفاصل.
تيبس المفاصل عند الاستيقاظ صباحًا أو بعد الجلوس لفترات طويلة.
تورم المفاصل أو الشعور بارتفاع حرارتها.
صعوبة صعود السلالم أو النهوض من الكرسي وممارسة الأنشطة اليومية.
سماع أصوات طقطقة بالمفاصل، خاصة إذا صاحبتها آلام أو صعوبة في الحركة.
الشعور بالإرهاق غير المعتاد، خاصة عند وجود أعراض التهابية أخرى.
وقد تختلف طبيعة الألم بين أنواع التهاب المفاصل؛ إذ يزداد ألم الخشونة غالبًا مع الحركة واستخدام المفصل، بينما قد يستمر التيبس المرتبط بالالتهابات المناعية لفترة طويلة بعد الاستيقاظ أو الراحة.

ولا تعني الإصابة بهذه الأعراض بالضرورة وجود التهاب بالمفاصل، فقد ترتبط بعض آلام العضلات والمفاصل بالتغيرات المصاحبة لانقطاع الطمث، ولذلك يظل الفحص الطبي ضروريًا لتحديد السبب.

5 خطوات تحمي مفاصلك بعد سن الأربعين
يمكن للنساء اتباع مجموعة من العادات الصحية التي تساعد على الحفاظ على قوة العضلات وتحسين حركة المفاصل وتقليل عوامل الخطر، ومن أهمها:

1- ممارسة تمارين تقوية العضلات

تساعد تمارين المقاومة على تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل، خاصة عضلات الفخذين والوركين، ما يحسن التوازن ويقلل الضغط على الركبتين. ويُفضل ممارسة تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعيًا على الأقل، وفقًا للقدرة البدنية والحالة الصحية.

2- اختيار الأنشطة الرياضية المناسبة

تُعد رياضات المشي والسباحة وركوب الدراجة من الخيارات المفيدة لصحة المفاصل، لأنها تساعد على تحسين اللياقة البدنية والحفاظ على الحركة دون تحميل المفاصل أعباء كبيرة.

ومن الأفضل زيادة النشاط تدريجيًا وتجنب التمارين التي تسبب ألمًا واضحًا.

3- الحفاظ على وزن صحي

يسهم الوزن الزائد في زيادة الضغط على مفاصل الركبتين والوركين، ما قد يؤدي إلى تفاقم الألم وصعوبة الحركة. لذلك، يساعد الوصول إلى وزن مناسب والحفاظ عليه في تقليل الأحمال الواقعة على المفاصل.

4- الاهتمام بالتغذية وصحة العظام

يحتاج الجسم إلى نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتين والكالسيوم لدعم صحة العضلات والعظام، كما قد يكون من الضروري تقييم مستويات فيتامين د لدى بعض النساء وفقًا للحالة الصحية وتوصيات الطبيب.

5- تغيير العادات اليومية الخاطئة

يساعد ارتداء الأحذية المريحة والداعمة، وتجنب الجلوس أو الوقوف في وضعية واحدة لفترات طويلة، وتوزيع المجهود البدني على مدار اليوم، في تقليل الإجهاد الواقع على المفاصل. كما يمثل الإقلاع عن التدخين خطوة مهمة لدعم صحة العظام والجسم عمومًا.

متى تصبح آلام المفاصل مؤشرًا يستدعي زيارة الطبيب؟
ينبغي عدم تجاهل آلام المفاصل إذا استمرت لعدة أسابيع، أو تسببت في صعوبة المشي والنوم وممارسة الأنشطة اليومية، إذ قد يحتاج الأمر إلى فحص سريري وإجراء بعض التحاليل أو الأشعة لتحديد طبيعة الإصابة.

وتكتسب سرعة التشخيص أهمية خاصة عند الاشتباه في التهاب المفاصل الروماتويدي، لأن بدء العلاج المناسب مبكرًا قد يساعد على الحد من تطور المرض وحماية المفاصل من التلف.

أما إذا ظهر تورم مفاجئ وشديد في أحد المفاصل، مصحوبًا بالاحمرار والسخونة، خاصة مع ارتفاع درجة الحرارة، فيجب طلب التقييم الطبي العاجل لاحتمال وجود عدوى أو التهاب حاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى