الأخباراهم الأخبار

سرطان المعدة يصيب الشباب.. هل النودلز والأطعمة الحارة تزيد خطر الإصابة؟ 7 أعراض تحذيرية

لم يعد سرطان المعدة مرضًا يقتصر ظهوره على كبار السن، إذ أصبحت الإصابات بين الشباب في العشرينات والثلاثينات والأربعينات محل اهتمام متزايد لدى الأطباء، خاصة مع تداخل عوامل وراثية وبيئية وغذائية قد تؤثر في احتمالات الإصابة.

ومع انتشار الوجبات سريعة التحضير والأطعمة المصنعة، تتزايد التساؤلات حول علاقة النودلز والأطعمة الحارة بسرطان المعدة، ومدى تأثير العادات الغذائية اليومية في صحة الجهاز الهضمي، لا سيما أن بعض عوامل الخطورة يمكن الحد منها من خلال تغييرات بسيطة في نمط الحياة.

هل النودلز والأطعمة الحارة تسبب سرطان المعدة؟

لا توجد أدلة علمية قاطعة تثبت أن تناول المكرونة سريعة التحضير أو الفلفل الحار يؤدي بصورة مباشرة إلى الإصابة بسرطان المعدة، لكن طبيعة النظام الغذائي المتبع على المدى الطويل قد تلعب دورًا في زيادة أو تقليل المخاطر.

وقد يؤدي الإفراط المستمر في تناول الأطعمة المصنعة والوجبات الغنية بالملح واللحوم المصنعة والأطعمة المحفوظة إلى زيادة احتمالات الإصابة، خاصة عندما يصاحب ذلك انخفاض استهلاك الفواكه والخضراوات.

أما الأطعمة الحارة، فقد تسبب لدى بعض الأشخاص زيادة الحموضة وارتجاع المريء وعسر الهضم، لكنها لا تُعد في حد ذاتها سببًا مثبتًا للإصابة بسرطان المعدة.

جرثومة المعدة من أبرز أسباب زيادة خطر الإصابة

تُعد بكتيريا الملوية البوابية، المعروفة باسم جرثومة المعدة، أحد أهم عوامل الخطورة المرتبطة بسرطان المعدة، إذ يمكن أن تنتقل العدوى خلال مرحلة الطفولة وتظل موجودة داخل الجهاز الهضمي لسنوات دون اكتشافها.

وفي بعض الحالات، تؤدي العدوى المستمرة إلى التهاب مزمن في بطانة المعدة، وقد تتطور التغيرات تدريجيًا إلى ضمور في الأنسجة ثم تغيرات خلوية قد ترفع احتمالات التحول السرطاني.

ورغم ذلك، فإن الإصابة بجرثومة المعدة لا تعني بالضرورة تطور سرطان المعدة، فالغالبية العظمى من المصابين لا يصابون بالمرض، لكن اكتشاف العدوى وعلاجها عند الحاجة الطبية يساعدان في تقليل المخاطر.

العوامل الوراثية تزيد احتمالات سرطان المعدة لدى الشباب

تلعب الجينات دورًا مهمًا في بعض حالات سرطان المعدة، خاصة عندما يظهر المرض في أعمار مبكرة أو يتكرر بين أفراد الأسرة الواحدة.

وترتبط بعض التغيرات الجينية، مثل CDH1 وCTNNA1، بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة المنتشر الوراثي، كما ترتبط جينات أخرى بمتلازمات وراثية قد ترفع احتمالات الإصابة بأورام مختلفة.

ويستدعي وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة، خصوصًا بين الأقارب من الدرجة الأولى وفي سن صغيرة، استشارة الطبيب لتقييم المخاطر وتحديد مدى الحاجة إلى الفحوصات أو الاستشارة الوراثية.

أرقام تكشف انتشار سرطان المعدة بين الشباب

تكشف تقديرات عالمية مستندة إلى قاعدة بيانات GLOBOCAN لعام 2022، وعُرضت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في 2026، عن تسجيل 80 ألفًا و885 إصابة بسرطان المعدة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عامًا حول العالم.

وسجلت قارة آسيا العدد الأكبر من الإصابات في هذه الفئة العمرية، بنحو 54 ألفًا و869 حالة، بينما بلغت الوفيات المقدرة عالميًا بين الشباب في الفئة العمرية نفسها 51 ألفًا و259 حالة.

وتعكس هذه الأرقام أهمية رفع الوعي بعوامل الخطورة والأعراض التحذيرية، وعدم تجاهل التغيرات الصحية المستمرة لمجرد صغر سن الشخص.

7 أعراض تحذيرية قد تكشف الإصابة بسرطان المعدة

تكمن صعوبة اكتشاف سرطان المعدة في مراحله الأولى في أن أعراضه قد تتشابه مع مشكلات الجهاز الهضمي الشائعة، مثل الحموضة والانتفاخ وعسر الهضم، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص.

ومن أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه والتقييم الطبي:

1- ألم مستمر في الجزء العلوي من البطن: خاصة عندما يتكرر الألم أو يستمر لفترات طويلة دون تحسن مع العلاجات المعتادة.

2- فقدان الوزن دون سبب واضح: انخفاض الوزن بصورة ملحوظة دون اتباع نظام غذائي أو ممارسة نشاط بدني يستهدف التخسيس.

3- الشعور بالشبع سريعًا: الإحساس بالامتلاء بعد تناول كميات صغيرة من الطعام، مقارنة بالمعتاد.

4- الغثيان والقيء المتكرران: استمرار الشعور بالغثيان أو حدوث القيء بصورة متكررة دون سبب واضح.

5- فقدان الشهية: تراجع الرغبة في تناول الطعام بصورة ملحوظة، وقد يصاحبه انخفاض تدريجي في الوزن.

6- فقر الدم ونقص الحديد: ظهور أنيميا غير مبررة قد يرتبط أحيانًا بفقدان دم مزمن من الجهاز الهضمي دون ملاحظة نزيف واضح.

7- القيء المصحوب بالدم أو صعوبة البلع: من العلامات الأكثر خطورة، خاصة عند تزايد صعوبة البلع أو ظهور دم في القيء، وتحتاج إلى تقييم طبي عاجل.

عادات يومية قد تزيد خطر الإصابة بسرطان المعدة

ترتبط بعض السلوكيات الغذائية والصحية بارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان المعدة، خاصة عند استمرارها لفترات طويلة، ومن أبرزها:

الإفراط في تناول اللحوم المصنعة والأطعمة مرتفعة الملح.

الاعتماد المتكرر على الوجبات سريعة التحضير والأطعمة المحفوظة.

قلة تناول الفواكه والخضراوات.

التدخين بمختلف أنواعه.

زيادة الوزن والسمنة، خاصة فيما يتعلق بأورام الجزء العلوي من المعدة.

قلة الحركة والنشاط البدني.

ولا تعني هذه العوامل أن كل من يتبع هذه العادات سيصاب بالمرض، لكنها ترتبط بزيادة المخاطر، ويمكن تقليل بعضها من خلال تحسين نمط الحياة.

كيف تحمي نفسك من سرطان المعدة؟

يمكن الحد من عدد من عوامل الخطورة المرتبطة بسرطان المعدة من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، التي تستهدف تحسين صحة الجهاز الهضمي وتقليل التعرض للعوامل المرتبطة بالمرض.

وتشمل أهم النصائح:

إجراء فحص جرثومة المعدة عند وجود أعراض أو دواعي طبية، والالتزام بالعلاج إذا ثبتت الإصابة.

تقليل تناول اللحوم المصنعة والأطعمة شديدة الملوحة.

زيادة استهلاك الخضراوات والفواكه الطازجة.

الإقلاع عن التدخين وتجنب التعرض المستمر لدخانه.

الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.

استشارة الطبيب بشأن التقييم الوراثي عند وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة.

ويؤكد الأطباء أن الإصابة بالحموضة أو عسر الهضم من حين لآخر لا تعني وجود سرطان المعدة، لكن استمرار الأعراض أو تفاقمها، خاصة مع فقدان الوزن أو الأنيميا أو القيء المتكرر، يستدعي إجراء تقييم طبي وعدم الاكتفاء بتناول أدوية الحموضة دون تشخيص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى