أدوية ومستلزماتالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

أدوية إنقاص الوزن تفتح بابًا جديدًا لعلاج انقطاع النفس أثناء النوم.. هل يتراجع الشخير؟

كشفت نتائج تجارب سريرية عن تأثير واعد لدواء تيرزيباتيد في علاج انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم لدى بعض الأشخاص المصابين بالسمنة، بعدما ارتبط استخدامه بانخفاض ملحوظ في نوبات توقف التنفس وتحسن عدد من مؤشرات اضطراب النوم.

لكن هذه النتائج لا تعني أن أدوية إنقاص الوزن أصبحت علاجًا لكل حالات الشخير، إذ يختلف الشخير عن انقطاع النفس أثناء النوم، كما تتعدد أسباب كل منهما، ما يجعل تشخيص الحالة خطوة أساسية قبل تحديد العلاج المناسب.

ماذا أظهرت التجارب السريرية؟

نشرت مجلة نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين نتائج تجربتين سريريتين من المرحلة الثالثة، شملتا بالغين يعانون انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم بدرجة متوسطة إلى شديدة، إلى جانب السمنة.

وتلقى المشاركون دواء تيرزيباتيد أو دواءً وهميًا لمدة 52 أسبوعًا، وأظهرت النتائج انخفاضًا واضحًا في عدد نوبات توقف التنفس أثناء النوم لدى الذين تلقوا تيرزيباتيد، إلى جانب فقدان الوزن وتحسن عدد من المؤشرات المرتبطة بالنوم.

هل يمكن أن يختفي انقطاع النفس لدى بعض المرضى؟

أظهرت التجارب أن بعض المشاركين وصلوا إلى حالة وصفها الباحثون بالهدوء التام للاضطراب.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الدواء يضمن اختفاء انقطاع النفس لدى جميع المرضى، إذ اقتصرت النتائج على فئة محددة من البالغين المصابين بالسمنة وانقطاع النفس الانسدادي المتوسط إلى الشديد.

كما لا يمكن تعميم هذه النتائج على جميع حالات الشخير، لأن الشخير قد يحدث لأسباب متعددة ولا يعني بالضرورة وجود انقطاع في التنفس أثناء النوم.

كيف يرتبط فقدان الوزن بتحسن التنفس أثناء النوم؟

تُعد السمنة أحد عوامل الخطر المعروفة لانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، إذ يمكن أن تسهم زيادة الأنسجة الدهنية حول مجرى الهواء في تضييقه، كما قد تؤثر زيادة الوزن في آلية التنفس أثناء النوم.

ومن ثم، يُرجح أن يكون فقدان الوزن الذي يصاحب العلاج بالتيرزيباتيد أحد العوامل الرئيسية وراء التحسن الذي رصدته التجارب.

هل أصبح تيرزيباتيد علاجًا معتمدًا لانقطاع النفس أثناء النوم؟

في الولايات المتحدة، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في ديسمبر 2024 على استخدام زيبباوند (Zepbound)، الذي يحتوي على مادة تيرزيباتيد، لعلاج انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم بدرجة متوسطة إلى شديدة لدى البالغين المصابين بالسمنة، إلى جانب اتباع نظام غذائي منخفض السعرات وزيادة النشاط البدني.

وهذا الاستخدام يخص فئة مرضى محددة، ولا يعني أن تيرزيباتيد مناسب لكل شخص يعاني الشخير أو اضطرابات النوم.

وماذا عن مونجارو؟

يحتوي كل من مونجارو وزيبباوند على المادة الفعالة نفسها، وهي تيرزيباتيد، لكن استخدام الدواء يختلف بحسب التشخيص والغرض العلاجي والجرعة المعتمدة.

لذلك، لا ينبغي البدء بأدوية إنقاص الوزن بهدف التخلص من الشخير فقط، قبل تحديد السبب والتأكد من وجود حالة تستدعي هذا النوع من العلاج.

متى يستدعي الشخير فحصًا طبيًا؟

الشخير وحده لا يعني بالضرورة الإصابة بانقطاع النفس أثناء النوم، لكن وجود أعراض مثل توقف التنفس أثناء النوم، أو الاستيقاظ مع الشعور بالاختناق، أو النعاس الشديد خلال النهار، أو الاستيقاظ المتكرر ليلًا يستدعي تقييمًا طبيًا.

وقد يطلب الطبيب إجراء فحص للنوم لتحديد ما إذا كان هناك انقطاع في التنفس، ومدى شدته، واختيار العلاج المناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى