أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

أعراض تظهر على النساء تستدعي الكشف الطبي وقد ترتبط بالسرطان

تتعامل كثير من النساء مع غزارة الدورة الشهرية، والانتفاخ المتكرر، وآلام الحوض باعتبارها أعراضا طبيعية، خاصة إذا استمرت لفترات طويلة، وفي كثير من الحالات تكون هذه الأعراض مرتبطة بأسباب غير سرطانية، مثل الأورام الليفية، والانتباذ البطاني الرحمي، والتغيرات الهرمونية، والالتهابات، أو بعض مشكلات الجهاز الهضمي والمسالك البولية، وفقا لتقرير نشره موقع “تايمز أوف إنديا”.

لكن ظهور عرض جديد، أو استمرار الأعراض لفترة طويلة، أو تكرارها بصورة غير معتادة، أو اختلافها بشكل واضح عن النمط المعتاد، يستدعي استشارة الطبيب لمعرفة السبب، خاصة أن بعض أنواع السرطان التي تصيب الجهاز التناسلي للمرأة قد لا تسبب أعراضا واضحة في مراحلها المبكرة.

غزارة الدورة الشهرية والنزيف غير المعتاد

تختلف طبيعة الدورة الشهرية من امرأة إلى أخرى، وقد تتغير كمية الدم ومدتهما خلال بعض المراحل العمرية، لكن النزيف الغزير أو المطول بصورة غير معتادة، أو حدوث نزيف بين الدورات الشهرية، يستدعي تقييما طبيا، خاصة إذا كان جديدا أو يتكرر بشكل مستمر.

وتشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة CDC إلى أن النزيف المهبلي غير الطبيعي يمكن أن يكون من العلامات التحذيرية المرتبطة ببعض سرطانات الجهاز التناسلي الأنثوي.

وتزداد أهمية تقييم النزيف بعد انقطاع الطمث، إذ يجب عدم تجاهل حدوث نزيف أو حتى تبقيع بسيط في هذه المرحلة، كما أن النزيف الغزير والمستمر قد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وما يصاحبه من تعب وضعف ودوخة أو ضيق في التنفس.

الانتفاخ المستمر

الشعور بالانتفاخ بعد تناول وجبة كبيرة أو بعض الأطعمة أمر شائع، وغالبا لا يشير إلى مشكلة خطيرة، لكن تكراره أو استمراره لأسابيع، خاصة إذا صاحبه تغيرات أخرى، يستدعي الانتباه والتقييم الطبي.

وقد يرتبط سرطان المبيض بأعراض مثل الانتفاخ، وآلام البطن أو الحوض، والشعور بالشبع سريعا، والإمساك أو التغيرات في التبول، لكن الانتفاخ وحده لا يعني الإصابة بسرطان المبيض، إذ توجد أسباب عديدة أكثر شيوعا يمكن أن تؤدي إلى الأعراض نفسها.

لذلك، فإن الانتفاخ المستمر أو المتكرر يستحق معرفة سببه، خاصة إذا لم يتحسن أو بدأ في التأثير على الحياة اليومية.

آلام الحوض

تعد آلام الحوض من الأعراض الشائعة لدى النساء، ويمكن أن تنتج عن أسباب متعددة، من بينها آلام الدورة الشهرية، والانتباذ البطاني الرحمي، والأورام الليفية، وتكيسات المبيض، والالتهابات، ومشكلات الجهاز الهضمي أو المسالك البولية، ولا يمثل السرطان السبب الأكثر شيوعا لهذه الآلام.

لكن طبيعة الألم وتطوره قد يساعدان في تحديد الحاجة إلى الفحص، فإذا أصبح الألم متكررا أو أكثر شدة، أو بدأ يؤثر على الأنشطة اليومية، أو ظهر إلى جانب نزيف غير معتاد، أو انتفاخ مستمر، أو إفرازات غير طبيعية، أو تغيرات في حركة الأمعاء أو التبول، فمن الأفضل استشارة الطبيب.

لماذا قد تتأخر بعض النساء في طلب المساعدة؟

قد تعتاد بعض النساء على الأعراض مع مرور الوقت، خاصة إذا عانين منها لسنوات، وهو ما قد يؤدي إلى تجاهل التغيرات الجديدة أو المستمرة، كما يمكن أن تتسبب المخاوف من التشخيص، أو الإحراج، أو المسؤوليات العائلية في تأخير زيارة الطبيب.

لكن استشارة الطبيب لا تعني بالضرورة وجود سرطان، وإنما تهدف إلى تحديد سبب الأعراض ووضع خطة مناسبة للتعامل معها، سواء كان السبب هرمونيا أو التهابا أو مشكلة أخرى أكثر شيوعا.

لا يوجد عرض واحد يشخص السرطان

لا يمكن للأعراض وحدها تأكيد الإصابة بالسرطان، إذ يعتمد الطبيب عند تقييم الحالة على مجموعة من العوامل، من بينها عمر المرأة، وطبيعة الدورة الشهرية، وتاريخ الحمل والإنجاب، والأدوية المستخدمة، والتاريخ العائلي للأمراض والسرطان، إلى جانب مدة الأعراض وطبيعتها ومدى تغيرها بمرور الوقت.

وقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية وفقا للأعراض والتاريخ الطبي لكل حالة، للوصول إلى السبب الحقيقي وراء المشكلة.

متى تصبح زيارة الطبيب ضرورية؟

يمكن التعامل مع التغير الواضح في نمط الأعراض، خاصة إذا استمر أو تكرر، باعتباره سببا كافيا لاستشارة الطبيب، وينطبق ذلك على النزيف غير المعتاد، والانتفاخ المستمر، وآلام الحوض المتكررة أو المتزايدة.

كما تستدعي بعض الأعراض الحصول على رعاية طبية عاجلة، خاصة الألم المفاجئ والشديد في منطقة الحوض أو البطن المصحوب بالإغماء، أو النزيف الشديد، أو الحمى، أو القيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى