الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

أمعاؤك تحب هذه الأطعمة.. 5 اختيارات طبيعية تدعم البكتيريا النافعة

لا ترتبط صحة الجهاز الهضمي فقط بتجنب الانتفاخ أو الإمساك، فالأمعاء تحتوي على تريليونات من الكائنات الدقيقة التي تؤدي أدوارًا مهمة في عملية الهضم وترتبط بالصحة العامة.

ولهذا، يمكن لما نتناوله يوميًا أن يؤثر في تنوع وتوازن هذه الكائنات، خاصة عند الاعتماد على نظام غذائي غني بالألياف والبريبايوتيك والبروبيوتيك والمركبات النباتية المفيدة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، يمكن دعم صحة الأمعاء من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، مع الحد من الإفراط في الأطعمة فائقة التصنيع.

1- الأطعمة الغنية بالألياف.. غذاء مهم لبكتيريا الأمعاء
تعد الألياف من أهم العناصر التي تستفيد منها بكتيريا الأمعاء، إذ يمكن لبعض أنواعها أن تتخمر بواسطة هذه البكتيريا، ما ينتج مركبات قد تساهم في دعم صحة الجهاز الهضمي.

وتنقسم الألياف بصورة أساسية إلى ألياف قابلة للذوبان وأخرى غير قابلة للذوبان. وتتفاعل الألياف القابلة للذوبان مع الماء، ويمكن لبكتيريا الأمعاء الاستفادة من جزء منها، بينما تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على زيادة حجم البراز وتسهيل مروره عبر الجهاز الهضمي.

وتوجد الألياف في مجموعة واسعة من الأطعمة، مثل الحبوب الكاملة والشوفان والبرغل والأرز البري، إلى جانب بذور الشيا والكتان والسمسم والمكسرات.

كما تعد البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والحمص والبازلاء، والخضراوات، مثل البصل والجزر والكرنب والبنجر والخرشوف، والفواكه، مثل البرتقال والخوخ والرمان والأفوكادو، من المصادر الجيدة للألياف.

وتختلف احتياجات البالغين من الألياف وفقًا للعمر والجنس وكمية السعرات الحرارية، لكن التوصيات العامة تشير إلى نحو 14 جرامًا من الألياف لكل 1000 سعر حراري.

2- أطعمة البريبايوتيك.. غذاء للبكتيريا النافعة
البريبايوتيك هو مكونات غذائية تستطيع بعض ميكروبات الأمعاء الاستفادة منها، وقد يؤدي تخميرها إلى إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة، وهي مركبات ترتبط بعدد من الوظائف المهمة داخل الأمعاء.

وتساعد هذه المركبات في دعم البيئة المعوية، وقد تساهم في الحفاظ على حاجز الأمعاء والتأثير في حركة الجهاز الهضمي ونمو بعض الكائنات الدقيقة.

ومن أبرز الأطعمة التي تحتوي على مركبات بريبايوتيكية البصل والثوم والهليون والموز والشعير والقمح والجاودار، إلى جانب الفاصوليا والبازلاء.

ويمكن إدخال هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي بصورة منتظمة ومتنوعة لتوفير مكونات غذائية تستفيد منها ميكروبات الجهاز الهضمي.

3- الزبادي والأطعمة الغنية بالبروبيوتيك
البروبيوتيك هي كائنات دقيقة حية يمكن أن تقدم فوائد صحية عند تناول سلالات محددة منها بكميات مناسبة، وتوجد في بعض الأطعمة التي تحتوي على بكتيريا حية ونشطة.

ويعد الزبادي من أشهر مصادر البروبيوتيك، كما توجد هذه الكائنات في بعض الأطعمة والمشروبات التي تتم إضافة سلالات بكتيرية إليها أثناء التصنيع.

وقد يكون البروبيوتيك مفيدًا في بعض مشكلات الجهاز الهضمي، مثل بعض حالات الإسهال أو الإمساك، لكن تأثيره يختلف من شخص إلى آخر، كما تختلف الفوائد باختلاف السلالة والجرعة والحالة الصحية.

لذلك، لا ينبغي التعامل مع جميع منتجات البروبيوتيك باعتبارها متشابهة أو ذات التأثير نفسه.

4- الأطعمة المخمرة.. خيار آخر لصحة الأمعاء
تشمل الأطعمة المخمرة مجموعة متنوعة من الخيارات، مثل الزبادي والكيمتشي ومخلل الملفوف والميسو والكومبوتشا وبعض أنواع المخللات.

وقد تحتوي بعض هذه المنتجات على بكتيريا حية ونشطة، لكن عملية التخمير وحدها لا تعني بالضرورة أن المنتج النهائي يحتوي على كمية كافية من البروبيوتيك.

فقد تؤثر معالجة الطعام، ودرجة الحرارة، ومدة التخزين، وغيرها من الظروف في بقاء الكائنات الدقيقة الحية.

ومع ذلك، يمكن أن تكون الأطعمة المخمرة جزءًا من نظام غذائي متنوع، إذ قد توفر مركبات تنتج خلال عملية التخمير ويمكن للجسم الاستفادة منها.

وتشير بعض الدراسات إلى ارتباط تناول الخضراوات المخمرة بتغيرات في ميكروبيوم الأمعاء، ما يدعم أهمية التنوع الغذائي وتناول هذه الأطعمة باعتدال.

5- الفواكه والخضراوات الغنية بمضادات الأكسدة
تتعرض خلايا الجسم لمركبات يمكن أن تسبب أضرارًا عند تراكمها، وتساعد مضادات الأكسدة في التعامل مع بعض هذه المركبات.

وتوجد مضادات الأكسدة بصورة طبيعية في العديد من الأطعمة، خاصة الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.

ويعد فيتامين C أحد مضادات الأكسدة المهمة، وقد بحثت بعض الدراسات تأثيره في ميكروبيوم الأمعاء، مع ملاحظة تغيرات في بعض أنواع البكتيريا بعد تناول كميات مرتفعة منه لفترة محددة.

ولهذا، فإن التنويع بين الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور يمكن أن يوفر مجموعة واسعة من المركبات النباتية والعناصر الغذائية التي تدعم الصحة العامة وصحة الجهاز الهضمي.

أطعمة يفضل عدم الإفراط فيها
في المقابل، قد يؤثر الإفراط في تناول الأطعمة فائقة التصنيع في صحة النظام الغذائي وتوازن ميكروبيوم الأمعاء، خاصة أن العديد من هذه المنتجات يحتوي على كميات مرتفعة من السكريات أو الدهون المشبعة أو الملح والمواد المضافة.

وتشمل أمثلة هذه الأطعمة بعض المشروبات الغازية، ورقائق البطاطس، والبسكويت، وبعض حبوب الإفطار والوجبات الجاهزة وبعض أنواع الزبادي المنكه.

ولا يعني ذلك ضرورة استبعاد مجموعة غذائية كاملة من النظام الغذائي، إذ إن حذف الحبوب أو البقوليات أو منتجات الألبان أو بعض الخضراوات والفواكه لفترات طويلة دون سبب طبي قد يقلل من تنوع النظام الغذائي ويؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية.

لذلك، إذا كانت هناك أعراض هضمية مستمرة أو اعتقاد بأن نوعًا معينًا من الطعام يسبب المشكلة، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل إجراء تغييرات جذرية على النظام الغذائي.

كيف تدعم صحة أمعائك يوميًا؟
لا يعتمد الحفاظ على صحة الأمعاء على طعام واحد أو مكمل غذائي بعينه، وإنما على اتباع نمط غذائي متنوع يوفر الألياف والبريبايوتيك ومصادر البروبيوتيك والمركبات النباتية المختلفة.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال زيادة تنوع الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور، وإدخال الأطعمة المخمرة المناسبة ضمن النظام الغذائي، مع الحد من الإفراط في الأطعمة فائقة التصنيع.

والأهم هو التنوع والاعتدال والاستمرار، بدلًا من التركيز على نوع واحد من الأطعمة باعتباره حلًا منفردًا لصحة الجهاز الهضمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى