الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكغير مصنف

إفطار رمضان.. كيف تحافظ على صحة أمعائك حتى نهاية الشهر؟

مع مرور أيام شهر رمضان، يبدأ الجهاز الهضمي بالتكيف تدريجياً مع نمط غذائي مختلف يعتمد غالباً على وجبتين رئيسيتين فقط خلال اليوم.

ورغم الصيام، قد يعاني البعض من مشكلات هضمية مثل الانتفاخ أو الحموضة أو الإمساك. وغالباً لا يكون الصيام نفسه هو السبب الرئيسي، بل طريقة تناول الطعام عند الإفطار، لذلك يؤكد خبراء الجهاز الهضمي أن اتباع أسلوب إفطار متوازن يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة الأمعاء طوال الشهر.

ويشير استشاري الجهاز الهضمي بوزارة الصحة المصرية، الدكتور محمود عبدالمؤمن، إلى أن الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي في رمضان يعتمد على ستة محاور أساسية:

أولاً: بدء الإفطار بهدوء
بعد ساعات طويلة من الصيام تكون المعدة في حالة راحة نسبية، لذا يُنصح ببدء الإفطار بأطعمة خفيفة وسهلة الهضم مثل التمر والماء أو الشوربة الدافئة.
هذه البداية التدريجية تساعد المعدة على استعادة نشاطها وإفراز العصارات الهضمية بشكل طبيعي، بدلاً من استقبال وجبة ثقيلة دفعة واحدة قد تسبب عسر الهضم أو الانتفاخ.

ثانياً: تقسيم الوجبات
من الأخطاء الشائعة في رمضان تناول كمية كبيرة من الطعام مباشرة عند الإفطار. والأفضل تقسيم الطعام إلى مرحلتين: وجبة خفيفة عند الإفطار، ثم الوجبة الرئيسية بعد ساعة أو ساعتين. هذا الأسلوب يمنح المعدة والأمعاء فرصة أفضل للتعامل مع الطعام ويخفف الضغط على الجهاز الهضمي.

ثالثاً: الألياف.. عنصر أساسي لصحة الأمعاء
تلعب الألياف الغذائية دوراً مهماً في تنظيم عملية الهضم ودعم صحة الأمعاء، كما تساعد على تغذية البكتيريا النافعة المعروفة باسم “الميكروبيوم”. وتتوفر الألياف بكثرة في الخضروات والفاكهة والحبوب الكاملة، وهي أطعمة تساهم أيضاً في تقليل الإمساك والانتفاخ.

رابعاً: الاعتدال في الدهون والسكريات
تعد الأطعمة المقلية والحلويات من العناصر التقليدية في موائد رمضان، لكن الإفراط في تناولها قد يبطئ عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. فالدهون تستغرق وقتاً أطول للبقاء في المعدة، بينما قد تؤدي السكريات المركزة إلى تخمرات في الأمعاء تسبب زيادة الغازات.

خامساً: شرب الماء بانتظام
يعد نقص شرب الماء بين الإفطار والسحور من أبرز أسباب مشكلات الهضم في رمضان. فالماء ضروري للحفاظ على حركة الأمعاء الطبيعية والوقاية من الإمساك. لذلك يُنصح بتوزيع شرب الماء على فترات متباعدة بين الإفطار والسحور بدلاً من تناول كمية كبيرة دفعة واحدة.

سادساً: الحركة بعد الإفطار
حتى النشاط البدني البسيط، مثل المشي لمدة 15 إلى 20 دقيقة بعد الإفطار، يمكن أن يساعد على تحسين عملية الهضم وتنشيط حركة الأمعاء. كما تسهم هذه الحركة الخفيفة في تقليل الشعور بالانتفاخ وتعزيز كفاءة عمل الجهاز الهضمي.

زر الذهاب إلى الأعلى