
يعتقد كثيرون أن الأسنان البيضاء ناصعة اللون هي العلامة الأوضح على صحة الفم، لكن الواقع أن لون الأسنان يختلف بصورة طبيعية من شخص إلى آخر، وقد تكون الأسنان الصفراء سليمة تماما، بينما لا يعني بياض الأسنان بالضرورة عدم وجود مشكلات صحية، وفقا لصحيفة The Mirror.
وقالت الدكتورة ديبا تشوبرا، طبيبة الأسنان، إن لون الأسنان قد يتأثر بعوامل متعددة، من بينها صحة اللثة، والتسوس، والتقدم في العمر، والعادات اليومية، موضحة أن تقييم تغير اللون يحتاج إلى النظر إلى عدد الأسنان المتأثرة والأعراض المصاحبة له، وليس الاعتماد على اللون وحده.
وأضافت أن تغيرات لون الأسنان قد تتراوح بين الأصفر والرمادي والبقع البيضاء، وصولا إلى التصبغات الخضراء غير المعتادة، مشيرة إلى أن بعض هذه التغيرات يكون غير ضار، وقد ينتج عن القهوة والشاي والتدخين أو التقدم في العمر، بينما قد ترتبط تغيرات أخرى بالتسوس أو الإصابات السابقة أو التغيرات التي تصيب طبقة المينا.
الأسنان الصفراء
لا يعني اصفرار الأسنان بالضرورة وجود مشكلة في صحة الفم، إذ تختلف ألوان الأسنان بشكل طبيعي بين الأشخاص، والأسنان السليمة ليست بالضرورة بيضاء ناصعة.
ومع التقدم في العمر، قد تصبح طبقة المينا أكثر رقة بصورة تدريجية، ما يسمح بظهور طبقة العاج الصفراء الموجودة أسفلها بشكل أوضح. كما يمكن أن تؤدي التصبغات السطحية الناتجة عن القهوة والشاي والتدخين إلى زيادة اصفرار الأسنان مع مرور الوقت.
لذلك، لا ينبغي اعتبار اصفرار الأسنان وحده علامة تلقائية على ضعف صحة الفم، وإنما الأهم هو الانتباه إلى ظهور تغير غير مبرر في اللون أو وجود أعراض أخرى مصاحبة له.
البقع البيضاء على الأسنان
رغم أن الأسنان البيضاء تعد مرغوبة لدى كثير من الأشخاص، فإن ظهور بقع بيضاء منفردة قد تكون له عدة تفسيرات.
وأوضحت الدكتورة ديبا تشوبرا أن البقع البيضاء قد ترتبط أحيانا بطريقة نمو طبقة المينا، ومن بين الأسباب المحتملة التعرض لمستويات مرتفعة من الفلورايد خلال فترة نمو الأسنان.
وفي المقابل، قد ترتبط البقعة البيضاء الطباشيرية التي تظهر حديثا بتغيرات في طبقة المينا ناتجة عن التسوس المبكر.
ولا يعني وجود بقعة بيضاء بالضرورة الإصابة بالتسوس، لذلك من الأفضل فحص أي بقعة غير مفسرة أو متغيرة بدلا من محاولة تحديد سببها اعتمادا على اللون فقط.
الأسنان الرمادية
يستدعي تحول لون سن واحد إلى الرمادي بصورة مفاجئة مزيدا من الانتباه، خاصة عندما لا يتغير لون الأسنان المحيطة به، فقد يرتبط ذلك أحيانا بتعرض السن لإصابة سابقة.
وعند تأثر الأوعية الدموية أو الأعصاب الموجودة داخل السن بعد التعرض لصدمة، قد يصبح لونه أغمق تدريجيا أو يميل إلى الرمادي، وقد يظهر هذا التغير بعد فترة من الإصابة، لذلك لا يربط الشخص دائما بين الأمرين.
ولأن هناك أسبابا أخرى محتملة لتغير اللون إلى الرمادي، فإن ظهور لون داكن بشكل واضح في سن واحد، خاصة بعد تعرضه لضربة أو إصابة، يستدعي تقييم طبيب الأسنان.
العلامات البنية أو السوداء
قد تكون البقع الداكنة على الأسنان مجرد تصبغات سطحية ناتجة عن التبغ أو بعض الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على صبغات قوية، لكن في بعض الحالات قد ترتبط هذه المناطق بالتسوس.
وقد تكون المنطقة البنية أو السوداء أكثر إثارة للقلق إذا صاحبها وجود ثقب واضح في السن أو حساسية أو ألم، لكن اللون وحده لا يكفي لتحديد الإصابة بالتسوس.
لذلك لا ينبغي افتراض أن أي منطقة داكنة تعني وجود تجويف، وفي الوقت نفسه لا يفضل تجاهلها إذا استمرت أو تغير شكلها أو لونها.
الأسنان الخضراء
يعد تغير لون الأسنان إلى الأخضر أقل شيوعا، خاصة لدى البالغين، لكن قد تظهر هذه الصبغة في بعض الظروف.
وأوضحت الدكتورة ديبا تشوبرا أن التصبغ الأخضر قد يحدث أحيانا على السطح الخارجي للسن نتيجة تراكم بعض أنواع البكتيريا والتصبغات الخارجية.
وهناك أيضا أشكال نادرة جدا من التصبغ الأخضر الداخلي للأسنان، قد تظهر خلال مرحلة تكوينها وترتبط ببعض الحالات الصحية في مرحلة الطفولة.
وعند ملاحظة تصبغ أخضر يظهر بشكل مفاجئ لدى البالغين، من المهم عدم التسرع في تحديد السبب، لأن التغير غير المعتاد في اللون قد تكون له تفسيرات متعددة ويحتاج إلى تقييم دقيق.
ماذا يعني تغير لون سن واحد فقط؟
قد يكون عدد الأسنان التي تغير لونها عاملا مهما عند تقييم الحالة، فإذا أصبحت جميع الأسنان أكثر اصفرارا بصورة تدريجية، فقد تكون التصبغات الناتجة عن نمط الحياة أو التقدم في العمر من العوامل المؤثرة.
أما تغير لون سن واحد بشكل واضح، فقد يرتبط بتفسيرات مختلفة، منها التعرض لصدمة سابقة، أو التسوس، أو التغيرات التي تحدث داخل السن.
وقالت الدكتورة ديبا تشوبرا إن تحول أحد الأسنان إلى اللون الرمادي أو أصبح أغمق بصورة واضحة من الأسنان المحيطة به، خاصة إذا سبق ذلك تعرضه لكسر أو إصابة، من الأمور التي لا ينبغي تجاهلها.
هل الأسنان البيضاء تعني أنها صحية؟
بياض الأسنان وحده لا يكفي للحكم على صحة الفم، فاللون الطبيعي للأسنان يختلف بدرجة كبيرة بين الأشخاص.
وقد تكون الأسنان الصفراء طبيعية وسليمة تماما، بينما يمكن أن يعاني شخص لديه أسنان شديدة البياض من مشكلات مثل أمراض اللثة أو التسوس.
لذلك، فإن تقييم صحة الأسنان لا يعتمد على درجة بياضها فقط، وإنما يشمل حالة اللثة والأسنان ووجود الألم أو الحساسية أو التغيرات غير المعتادة في الشكل واللون.
وعند ظهور تغير مفاجئ أو واضح في لون الأسنان، خاصة إذا كان في سن واحدة أو مصحوبا بألم أو حساسية أو أعراض أخرى، يفضل مراجعة طبيب الأسنان لتحديد السبب بدقة.





