
يلعب الكبد دورًا محوريًا في تنظيم عمليات التمثيل الغذائي في الجسم، حيث يساهم في معالجة الدهون والبروتينات ويساعد على ضبط مستويات السكر في الدم.
ويؤدى الإفراط في تناول الدهون، خصوصًا الدهون المشبعة والسعرات الحرارية المرتفعة، إلى تراكم الدهون في الكبد وزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني.
مضاعفات الإفراط في تناول الدهون
ووفقًا لما ذكره موقع “ذا صن”، يُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) من أكثر أمراض الكبد انتشارًا عالميًا.
فالدهون في الجسم يمكن أن تُستَخدم لإنتاج الطاقة أو لبناء الخلايا، كما يمكن تخزينها في الأنسجة الدهنية، ويقوم الكبد بدور أساسي في تنظيم كيفية التعامل مع هذه الدهون.
لكن عند تعرض الكبد لكميات كبيرة من الدهون، قد لا يتمكن من معالجتها بالكامل، ما يؤدي إلى تراكمها داخله. ومع استمرار هذا التراكم تظهر حالة الكبد الدهني، التي قد تتطور في بعض الحالات إلى التهاب الكبد الدهني، وهو وضع أكثر خطورة قد يسبب مع مرور الوقت تليف الكبد أو حتى سرطان الكبد.
غالبًا لا تظهر أعراض واضحة لمرض الكبد الدهني في مراحله الأولى، إلا أن الأطباء يحذرون من إهماله، نظرًا لارتباطه بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتشير بعض التقديرات إلى أن هذا المرض قد يصيب نحو شخص واحد من كل ثلاثة بالغين في بعض الدول.
وتزداد احتمالات الإصابة بالكبد الدهني مع وجود عدة عوامل، مثل السمنة، ومقاومة الأنسولين أو الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ومتلازمة التمثيل الغذائي، واضطراب مستويات الكوليسترول، إضافة إلى الإفراط في تناول السعرات الحرارية والدهون المشبعة.
ورغم هذه المخاطر، يؤكد الخبراء أن الدهون تظل عنصرًا غذائيًا مهمًا يحتاجه الجسم، إذ تسهم في إنتاج الطاقة، وتصنيع الهرمونات، وحماية الأعضاء، كما تساعد على امتصاص بعض الفيتامينات الأساسية مثل A وD وE وK، إلا أن نوعية الدهون المتناولة تلعب دورًا كبيرًا في تأثيرها الصحي.





