الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

الفاكهة والخضروات في المقدمة.. أطعمة تساعد على تحسين المزاج بعد الولادة

هل يمكن أن يبدأ دعم الصحة النفسية من طبق الطعام؟ بعد الولادة تمر كثير من الأمهات بتغيرات جسدية ونفسية كبيرة، وقد تعاني بعضهن من اكتئاب ما بعد الولادة. ورغم أن العلاج الطبي والدعم النفسي يظلان الأساس، تشير الدراسات إلى أن النظام الغذائي الصحي قد يلعب دورًا مهمًا في دعم المزاج وصحة الدماغ خلال هذه المرحلة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الأبحاث الحديثة تسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين صحة الأمعاء والحالة النفسية، إذ يمكن لنوعية الطعام أن تؤثر في البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي، والتي ترتبط بإنتاج بعض الناقلات العصبية وتنظيم الالتهابات والاستجابة للتوتر.

الأمعاء والدماغ.. علاقة تؤثر في المزاج

لم يعد ارتباط الأمعاء بالدماغ مجرد فرضية علمية، فالحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي قد ينعكس إيجابًا على الحالة النفسية، لذلك ينصح الخبراء بالتركيز على الأطعمة التي تدعم هذا التوازن خلال فترة ما بعد الولادة.

الزبادي والكفير.. لدعم البكتيريا النافعة

يُعد الزبادي من أفضل الخيارات الغذائية، خاصة الأنواع التي تحتوي على مزارع بكتيرية حية، لما توفره من بروبيوتيك يدعم صحة الأمعاء، إلى جانب فيتامين ب2 الذي يساهم في إنتاج الطاقة ووظائف الجهاز العصبي.

كما يُعد الكفير  أو( الفطر الهندي ) و هو مشروب محمر يشبه عندنا الزبادى وبعد مصدرًا غنيا بالبروتين، ويتميز بتنوع أكبر في البكتيريا النافعة، إضافة إلى احتوائه على مجموعة من فيتامينات ب الضرورية لصحة الأعصاب.

أوميجا 3.. غذاء مهم للدماغ

تلعب أحماض أوميجا 3 الدهنية دورا مهما في دعم وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات.

ويأتي سمك السلمون في مقدمة مصادرها، كما يوفر فيتامين ب 6 الذي يشارك في إنتاج ناقلات عصبية مرتبطة بتنظيم الحالة المزاجية.

أما المحار، فيمد الجسم بالحديد وفيتامين ب12 وأوميجا 3، وهي عناصر غذائية مهمة خلال فترة التعافي بعد الولادة.

الألياف.. غذاء للبكتيريا المفيدة

يساعد النظام الغذائي الغني بالألياف على تعزيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية.

ومن أفضل المصادر:

الشعير.
بذور الشيا.
الخرشوف، الذي يحتوي أيضًا على البريبايوتكس المغذية للبكتيريا المفيدة.
فواكه وخضراوات تدعم الجسم والمزاج

يوصي الخبراء بالإكثار من الأغذية النباتية المتنوعة للحصول على الفيتامينات والمعادن والألياف.

ومن أبرزها:

الأفوكادو، الغني بالدهون الصحية والألياف.
البسلة الخضراء، التي توفر الحديد والألياف.
الموز، الذي يحتوي على فيتامين ب6 والألياف، ويُعد وجبة خفيفة سهلة ومغذية.
لا تنسي فيتامين د و«ب12»

يُعد البيض من المصادر الطبيعية الجيدة لفيتامين د وفيتامين ب12، وهما عنصران يرتبطان بدعم وظائف الأعصاب والدماغ، وقد يؤثر نقصهما في الحالة المزاجية لدى بعض الأشخاص.

أطعمة يُفضل الحد منها

ينصح الخبراء بتقليل تناول:

المشروبات المحلاة.
الحلويات المصنعة.
الوجبات السريعة.
المخبوزات الجاهزة.
اللحوم المصنعة.
الوجبات المجمدة الغنية بالصوديوم والدهون المشبعة.

وفي المقابل، يرتبط النظام الغذائي الغني بالخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والدهون الصحية، والمأكولات البحرية بنتائج أفضل فيما يتعلق بالصحة النفسية بعد الولادة.

ملاحظة مهمة: التغذية الصحية قد تساعد في دعم المزاج، لكنها لا تُعد علاجًا لاكتئاب ما بعد الولادة. وإذا استمرت مشاعر الحزن، أو القلق، أو فقدان الاهتمام بالحياة، أو ظهرت أفكار مؤذية للنفس أو للطفل، فيجب طلب المساعدة الطبية فورًا، لأن التدخل المبكر يساهم في تحسين فرص التعافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى