الأخباراهم الأخبار

القولون العصبي.. اضطراب شائع قد ينعكس على القلب والجسم بالكامل

يُعد القولون العصبي من أكثر الاضطرابات الهضمية انتشارًا في الوقت الحالي، خاصة بين فئة الشباب، ويرتبط ظهوره غالبًا بالعادات الغذائية غير الصحية ونمط الحياة السريع المليء بالتوتر والضغط النفسي.

وتتسبب هذه الحالة في مجموعة من الأعراض المزعجة، مثل الانتفاخ، والغازات، والإمساك أو الإسهال، إضافة إلى آلام متكررة في البطن، وهو ما يؤثر بشكل واضح على جودة حياة المصاب اليومية.

تأثير القولون العصبي على القلب

يوضح استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية الدكتور شريف حسين أن القولون العصبي لا يقتصر تأثيره على الجهاز الهضمي فقط، بل قد يمتد ليشمل الجسم كله، خاصة في ظل وجود توتر مستمر واضطرابات في الهضم أو ضعف في امتصاص العناصر الغذائية.

وأشار إلى أن هذه العوامل قد تؤدي بشكل غير مباشر إلى بعض الأعراض مثل:

تسارع ضربات القلب.
الشعور بخفقان غير منتظم.
الإرهاق والدوخة.

كما أوضح أن هذه الأعراض قد ترتبط أحيانًا بنقص بعض العناصر المهمة في الجسم مثل المغنيسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، وفيتامين B12، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الخفقان ليس دائمًا ناتجًا عن القولون العصبي، ولا يجب إهمال الأعراض المتكررة أو الشديدة دون تقييم طبي.

العلاقة بين القولون العصبي وصحة القلب

يؤكد الأطباء أن هناك ارتباطًا غير مباشر بين اضطرابات القولون والحالة القلبية، حيث إن التوتر المزمن واضطرابات الجهاز الهضمي قد يؤثران على الإشارات العصبية في الجسم، مما ينعكس على الشعور بالخفقان أو الإرهاق العام.

طرق التعامل مع القولون العصبي

يشير استشاري القلب إلى أن التعامل مع القولون العصبي يعتمد على نهج متكامل يشمل عدة جوانب، أبرزها:

تقليل التوتر والضغط النفسي قدر الإمكان.
تنظيم النوم والحصول على قسط كافٍ من الراحة.
الابتعاد عن الأطعمة التي تهيج القولون مثل الأطعمة الحارة، الدهون الثقيلة، الكافيين الزائد، والمشروبات الغازية.
الاهتمام بتعويض نقص العناصر الغذائية من خلال فحوصات دورية تشمل الحديد، المغنيسيوم، البوتاسيوم، وفيتامينات B12 وD.
الإكثار من شرب الماء لتجنب الجفاف الذي قد يزيد من الإحساس بالخفقان.
ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي، لما له من دور في تحسين الهضم وتهدئة التوتر.
متى يجب مراجعة الطبيب؟

يشدد الأطباء على ضرورة استشارة الطبيب في حال تكرار الخفقان أو شدته، خاصة إذا صاحبه ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو دوخة أو إغماء، حيث قد تكون هناك حاجة لإجراء رسم قلب وتحاليل طبية للاطمئنان.

ويؤكد المختصون أن كثيرًا من الحالات يتم تفسيرها بشكل خاطئ على أنها مشكلات قلبية، بينما يكون السبب الأساسي هو توتر نفسي مزمن مرتبط باضطرابات القولون العصبي، ما يجعل التشخيص الدقيق خطوة أساسية للعلاج الصحيح.

زر الذهاب إلى الأعلى