
يشهد النمش الجلدي عادةً زيادة ملحوظة في ظهوره خلال فصل الصيف، وهو ما يثير تساؤلات العديد من الفتيات حول أسباب هذه الزيادة وطرق الحد منها، خاصة لدى أصحاب البشرة الفاتحة أو الأكثر حساسية لأشعة الشمس.
وتوضح الدكتورة لانا شكري، استشاري الأمراض الجلدية، أن النمش هو تصبغات جلدية ناتجة عن نشاط زائد في الخلايا المسؤولة عن إنتاج صبغة الميلانين، وغالبًا ما يكون أكثر وضوحًا خلال أشهر الصيف نتيجة التعرض المكثف للأشعة فوق البنفسجية.
وتشير إلى أن أشعة الشمس تعد العامل الأساسي في زيادة وضوح النمش، حيث تعمل على تحفيز الجلد لإنتاج كميات أكبر من الميلانين، ما يؤدي إلى زيادة عدد البقع الداكنة أو تفاقم لونها بشكل ملحوظ مقارنة بفصل الشتاء.
وتضيف أن هناك مجموعة من العوامل التي تسهم في زيادة ظهور النمش خلال الصيف، أبرزها التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة دون حماية، وعدم الالتزام باستخدام واقي الشمس بشكل منتظم، إلى جانب العوامل الوراثية التي تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة لظهور النمش مقارنة بغيرهم.
وفيما يتعلق بطرق الوقاية، تؤكد استشاري الأمراض الجلدية أهمية استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن 30 بشكل يومي، مع ضرورة إعادة تطبيقه كل ساعتين عند التعرض المباشر للشمس، خاصة أثناء التواجد خارج المنزل.
كما تنصح بارتداء القبعات والنظارات الشمسية لتقليل تعرض الوجه للأشعة المباشرة، مع تجنب الخروج في ساعات الذروة التي تمتد من العاشرة صباحًا حتى الرابعة عصرًا، وهي الفترة التي تكون فيها الأشعة فوق البنفسجية في أعلى مستوياتها.
وتشدد على أهمية المتابعة الطبية في حال ملاحظة أي تغيّر غير معتاد في شكل أو لون البقع الجلدية، مثل زيادة حجمها أو ظهور بقع جديدة بشكل مفاجئ، وذلك للتأكد من طبيعتها واستبعاد أي مشكلات جلدية أخرى.
وتوضح أن النمش غالبًا ما يخف تدريجيًا خلال فصل الشتاء مع انخفاض التعرض لأشعة الشمس، لكنه قد يعود للظهور مجددًا مع بداية فصل الصيف إذا لم يتم الالتزام بإجراءات الحماية المناسبة.





