
قد يبدأ التصلب المتعدد (MS) بأعراض تبدو بسيطة أو غير مترابطة، مثل تنميل أحد الأطراف، اضطراب الرؤية أو الشعور بعدم الاتزان. ويحدث ذلك نتيجة تأثير المرض في الجهاز العصبي المركزي، لذلك تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، وقد تظهر لفترة ثم تختفي وتعود مرة أخرى.
وبحسب المختصين، لا يوجد عرض واحد يمكن الاعتماد عليه لتشخيص التصلب المتعدد، إذ قد تنتج الأعراض نفسها عن أسباب صحية عديدة. لذلك فإن ظهور أعراض عصبية جديدة أو متكررة يستدعي تقييمًا طبيًا.
1. التنميل والوخز
قد يشعر الشخص بتنميل أو وخز أو حرقان في الذراع أو الساق أو الوجه، أو يلاحظ انخفاض الإحساس في جزء معين من الجسم. وتعد الاضطرابات الحسية من الأعراض التي قد تظهر لدى المصابين بالتصلب المتعدد، لكنها لا تعني بمفردها الإصابة بالمرض.
2. الإحساس بصدمة كهربائية عند تحريك الرقبة
من العلامات التي قد تظهر لدى بعض المرضى ما يعرف بـعلامة ليرميت، حيث يشعر الشخص بإحساس يشبه الصدمة الكهربائية يمتد من الرقبة إلى الظهر أو الأطراف عند ثني الرقبة إلى الأمام.
ورغم ارتباط هذه العلامة أحيانًا بالتصلب المتعدد نتيجة تأثر الحبل الشوكي، فإنها قد تحدث أيضًا بسبب حالات أخرى.
3. اضطرابات الرؤية
قد يكون ضعف أو تشوش الرؤية في إحدى العينين من الأعراض المبكرة، وقد يصاحبه ألم عند تحريك العين أو تغير في القدرة على تمييز الألوان.
ومن الأسباب المحتملة لذلك التهاب العصب البصري، وهو أحد الأعراض التي يمكن أن تظهر لدى بعض المصابين بالتصلب المتعدد.
4. الدوخة وفقدان التوازن
قد يعاني بعض الأشخاص من الدوخة أو عدم الثبات أثناء المشي أو صعوبة تنسيق الحركات. وتختلف الأسباب المحتملة لهذه الأعراض، إذ يمكن أن تنتج أيضًا عن مشكلات في الأذن الداخلية أو حالات صحية أخرى.
5. الإرهاق الشديد
الإرهاق المرتبط بالتصلب المتعدد لا يشبه التعب الطبيعي بعد بذل مجهود، وإنما قد يكون شديدًا وغير متناسب مع النشاط المبذول، ويؤثر في قدرة الشخص على ممارسة أنشطته اليومية.
6. ضعف أو ثقل الأطراف
قد يلاحظ المريض ضعفًا في إحدى الذراعين أو الساقين، أو يشعر بأن إحدى الساقين أصبحت أثقل من المعتاد، ما قد يؤدي إلى التعثر أو صعوبة المشي، وقد يصاحب ذلك تيبس أو تشنج عضلي.
7. اضطرابات المثانة أو الأمعاء
يمكن أن يؤثر المرض في الإشارات العصبية المسؤولة عن التحكم في المثانة والأمعاء، ما قد يؤدي إلى كثرة التبول أو الشعور المفاجئ بالحاجة إليه أو صعوبة تفريغ المثانة، إضافة إلى بعض التغيرات في حركة الأمعاء.
لكن هذه الأعراض لها أسباب كثيرة، ولذلك لا يمكن اعتبارها دليلًا منفردًا على الإصابة بالتصلب المتعدد.
هل ظهور هذه الأعراض يعني الإصابة بالتصلب المتعدد؟
ليس بالضرورة. فالتنميل والدوخة والإرهاق واضطرابات الرؤية يمكن أن تحدث بسبب العديد من الأمراض والحالات الصحية الأخرى.
ويعتمد تشخيص التصلب المتعدد على تقييم الطبيب للتاريخ المرضي والفحص العصبي، وقد يحتاج إلى التصوير بالرنين المغناطيسي، وبعض تحاليل الدم أو الفحوص الأخرى، وفي حالات معينة تحليل السائل النخاعي.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينبغي استشارة الطبيب عند ظهور أعراض عصبية جديدة أو غير معتادة، خاصة إذا استمرت أو تكررت أو أثرت في الرؤية أو الحركة أو التوازن.
أما ضعف أحد جانبي الجسم أو فقدان الرؤية أو اضطراب الكلام الذي يظهر بصورة مفاجئة فيحتاج إلى تقييم طبي عاجل، لأن هذه الأعراض قد تكون علامة على السكتة الدماغية أو حالة طارئة أخرى.





