أدوية ومستلزماتالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

بريطانيا تطلق دواءً جديدًا لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية المقاوم للأدوية.. أمل جديد لآلاف المرضى

أطلقت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS دواءً جديدًا لعلاج حالات فيروس نقص المناعة البشرية HIV المقاومة للأدوية، ومن المقرر البدء في استخدامه خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة قد توفر خيارًا علاجيًا مهمًا للمرضى الذين لم تعد العلاجات التقليدية فعالة معهم.

ويعاني نحو 100 ألف شخص في إنجلترا من فيروس نقص المناعة البشرية، ورغم عدم وجود علاج شافٍ للفيروس حتى الآن، فإن العلاجات الحديثة المضادة للفيروسات القهقرية تتيح لمعظم المصابين السيطرة على الفيروس والحفاظ على صحتهم، كما يمكن أن يؤدي العلاج الفعال إلى خفض الحمل الفيروسي إلى مستوى غير قابل للكشف، وبالتالي منع انتقال الفيروس جنسيًا.

مشكلة مقاومة الأدوية

تواجه نسبة محدودة من المرضى مشكلة تطور مقاومة الفيروس لعدد من الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية، ما يقلل الخيارات العلاجية المتاحة أمامهم، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى تدهور الجهاز المناعي وظهور مضاعفات تهدد الحياة.

وتشير البيانات البريطانية إلى أن نحو واحد من كل 10 أشخاص ممن يتم تشخيصهم حديثًا بفيروس نقص المناعة البشرية في المملكة المتحدة يحمل فيروسًا لديه درجة من مقاومة الأدوية، بينما قد يحتاج نحو 100 شخص سنويًا في إنجلترا إلى العلاج الجديد بسبب مقاومتهم لجميع الخيارات الدوائية المتاحة تقريبًا.

كيف يعمل الدواء الجديد؟

يتميز العلاج الجديد بآلية مختلفة عن العديد من الأدوية التقليدية، إذ يستهدف الكابسيد (Capsid)، وهو الغلاف البروتيني الذي يحيط بالمادة الوراثية لفيروس HIV.

ويؤدي استهداف هذا الغلاف إلى تعطيل مراحل مهمة من دورة حياة الفيروس، وبالتالي الحد من قدرته على إنتاج نسخ جديدة من نفسه.

وتستهدف العديد من العلاجات التقليدية إنزيمات يستخدمها الفيروس في عمليات التكاثر، بينما يوفر الدواء الجديد آلية مختلفة يمكن أن تكون مفيدة للمرضى الذين طورت أجسامهم مقاومة لعدد من العلاجات الأخرى.

قصة مريضة.. من المرض الشديد إلى حياة طبيعية

ومن بين الحالات التي استفادت من الدواء الجديد امرأة بريطانية، طلبت الإشارة إليها باسم جين، وُلدت مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وخضعت خلال طفولتها لعلاجات متعددة.

ومع مرور الوقت، أصبحت مقاومة لعلاجات الخط الأول، وتدهورت حالتها الصحية إلى درجة احتاجت معها إلى دخول المستشفى بصورة متكررة بسبب مضاعفات مرتبطة بضعف جهاز المناعة.

وبعد حصولها على العلاج الجديد ضمن برنامج للوصول الرحيم بالتعاون مع الشركة المصنعة، أصبح مستوى الفيروس لديها غير قابل للكشف، كما تحسن جهازها المناعي بصورة كبيرة.

وقالت جين إنها أصبحت تعمل بدوام كامل وتعيش حياة طبيعية، بعد أن كانت تعاني من مرض شديد ومضاعفات متكررة.

خطوة جديدة في مكافحة HIV

وترى السلطات الصحية البريطانية أن إتاحة هذا العلاج تمثل خطوة مهمة للمرضى الذين استنفدوا الخيارات العلاجية المتاحة، خصوصًا المصابين بفيروس HIV المقاوم للأدوية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة بريطانيا الرامية إلى إنهاء انتقال الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية بحلول عام 2030، مع استمرار تطوير العلاجات وإتاحة خيارات أكثر فعالية للمرضى الذين يعانون من مقاومة الأدوية.

ويؤكد الأطباء أن العلاجات الحديثة غيّرت مسار الإصابة بفيروس HIV بصورة كبيرة، إذ أصبح بإمكان معظم المصابين الذين يحصلون على العلاج المناسب السيطرة على الفيروس والعيش حياة طويلة وصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى