
يتبع كثير من الأطباء وخبراء التغذية قاعدة غذائية بسيطة ومدعومة علميًا تُعرف باسم “الطبق المثالي”، وهي طريقة سهلة ومستدامة تساعد على تناول الطعام بشكل متوازن ومنتظم، دون الحاجة إلى اتباع أنظمة غذائية صارمة أو حساب السعرات الحرارية، وذلك دعمًا للصحة على المدى الطويل، وفقًا لموقع تايمز ناو.
ما هو الطبق المثالي؟
تعتمد فكرة الطبق المثالي على تقسيم الوجبة بشكل متوازن، حيث يتكوّن نصف الطبق من الخضراوات، بينما يُخصص ربع الطبق للبروتين، والربع الآخر للكربوهيدرات، مع إضافة كميات معتدلة من الدهون الصحية.
وتُعد هذه الطريقة عملية ومرنة، ولا تتطلب استخدام ميزان أو حسابات معقدة.
تسهم هذه القاعدة في التحكم في الوزن، وتعزيز صحة القلب، والوقاية من مرض السكري، وتحسين الصحة العامة.
الخضراوات أساس الوجبة
يحرص خبراء التغذية على أن تشغل الخضراوات غير النشوية نصف الطبق، مثل السبانخ والبروكلي والجزر والفاصوليا والقرنبيط والسلطات، نظرًا لاحتوائها على الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة، إلى جانب انخفاض سعراتها الحرارية.
وتساعد الألياف على تحسين الهضم، ودعم صحة الأمعاء، والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.
البروتين عنصر ضروري
يشغل البروتين ربع الطبق، ويشمل مصادر متنوعة مثل العدس والفول والبيض والسمك والدجاج واللبن الرائب والجبن.
ويركز الأطباء على تناول كميات معتدلة ومنتظمة من البروتين، لما له من دور أساسي في بناء العضلات والعظام، ودعم المناعة، وتعزيز الشعور بالشبع.
الكربوهيدرات ليست عدوًا
يؤكد المختصون أن الكربوهيدرات ليست ضارة بطبيعتها، بل إن المشكلة تكمن في الأنواع المكررة منها.
لذلك يُفضل الاعتماد على الحبوب الكاملة مثل الأرز البني والشوفان والكينوا، لأنها توفر طاقة مستمرة دون التسبب في ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم.
التوازن بين العناصر الغذائية
يساعد الجمع بين البروتين والألياف داخل الوجبة على إبطاء امتصاص السكر، وزيادة الإحساس بالشبع، مما يدعم التحكم في الوزن ويحافظ على توازن سكر الدم.
طبق ملون لصحة أفضل
يتميز الطبق الصحي بتنوع ألوانه، حيث تشير الألوان المختلفة للخضراوات والفواكه إلى تنوع العناصر الغذائية.
فكلما زاد تنوع الألوان، زادت كمية الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم.
الدهون الصحية باعتدال
ينصح بتقليل الدهون المشبعة واستبدالها بكميات محدودة من الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور، لما لها من دور في تحسين امتصاص العناصر الغذائية والحفاظ على صحة القلب، مع الانتباه إلى أن الإفراط فيها قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية.
التحكم في الكمية بدل الحرمان
لا يعتمد الأطباء على منع أنواع معينة من الطعام، بل على ضبط الكميات.
فالحلويات والأطعمة المقلية ليست محظورة تمامًا، وإنما يمكن تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، وهو ما يُعد أكثر فعالية من الحرمان الكامل.
المشروبات الصحية
يُفضل تناول الماء أو المشروبات غير المحلاة مثل الشاي والقهوة، وتجنب المشروبات السكرية التي ترفع مستوى السكر في الدم دون أن تمنح شعورًا بالشبع.
العادات أهم من المثالية
لا يمكن الالتزام بالطعام الصحي طوال الوقت، لكن التركيز على اتباع عادات غذائية متوازنة في معظم الأيام هو الأساس.
فالصحة طويلة المدى تتحقق من خلال الاستمرارية، وليس من خلال السعي إلى الكمال.





