
مع بداية شهر أكتوبر وتقلب درجات الحرارة بين الصباح والمساء، قد يزداد تعرض الحلق للهواء الجاف والغبار وملوثات الهواء، ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مزعجة مثل الجفاف والحكة والسعال وبحة الصوت.
وقد يكون الأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو الربو وبعض أمراض الجهاز التنفسي أكثر حساسية لتغيرات الطقس وجودة الهواء، إلا أن تهيج الحلق لا يرتبط بالطقس وحده، إذ يمكن أن تسببه أيضًا العدوى الفيروسية والحساسية والتعرض المستمر للملوثات.
لماذا يزداد تهيج الحلق في أكتوبر؟
تزامن الانتقال بين فصول السنة مع انخفاض درجات الحرارة خلال الليل وجفاف الهواء وزيادة التعرض للغبار وبعض ملوثات الهواء قد يجعل الجهاز التنفسي أكثر عرضة للتهيج.
كما أن الجسيمات الدقيقة، ومنها PM2.5، يمكن أن تصل إلى أعماق الجهاز التنفسي وتؤثر في صحة الرئتين. ومع ذلك، فإن ظهور التهاب أو تهيج في الحلق خلال أكتوبر لا يعني بالضرورة أن تلوث الهواء هو السبب، إذ تظل نزلات البرد والعدوى الفيروسية والحساسية من الأسباب الشائعة.
وللحفاظ على صحة الحلق وتقليل فرص تهيجه، يمكن اتباع مجموعة من العادات البسيطة.
7 نصائح للحفاظ على صحة الحلق في أكتوبر
1. احرص على شرب الماء بانتظام
يساعد الحصول على كمية كافية من السوائل في تقليل جفاف الحلق والحفاظ على ترطيب الجسم، لذلك من الأفضل شرب الماء على مدار اليوم وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش.
وقد تمنح المشروبات الدافئة راحة مؤقتة للحلق، كما يمكن أن تساعد الغرغرة بالماء الدافئ في تخفيف التهيج، مع تجنب المشروبات شديدة السخونة حتى لا تزيد من تهيج بطانة الفم والحلق.
2. تابع جودة الهواء قبل الخروج
إذا كنت تخطط لممارسة الرياضة أو قضاء وقت طويل في الخارج، فمن المفيد متابعة مؤشر جودة الهواء، خاصة في الأيام التي ترتفع فيها مستويات التلوث.
وعند ارتفاع مستويات الملوثات، يمكن تأجيل الأنشطة الرياضية الشاقة في الأماكن المفتوحة أو نقلها إلى مكان مغلق، مع الابتعاد قدر الإمكان عن الطرق شديدة الازدحام.
3. استخدم كمامة مناسبة عند ارتفاع التلوث
عند الاضطرار إلى الخروج في فترات ارتفاع مستويات الجسيمات الملوثة، يمكن أن يساعد ارتداء كمامة N95 بطريقة صحيحة على تقليل استنشاق بعض الجسيمات المحمولة في الهواء.
وتعتمد فاعلية الكمامة بدرجة كبيرة على إحكامها حول الأنف والوجه، إذ إن وجود فجوات قد يسمح بدخول الهواء الملوث.
4. انتبه لمصادر تلوث الهواء داخل المنزل
لا يعني البقاء في المنزل الابتعاد تمامًا عن ملوثات الهواء، إذ يمكن أن يساهم دخان السجائر والبخور وأبخرة الطهي والغبار المتراكم في تهيج الحلق والجهاز التنفسي.
لذلك، يُنصح بالحفاظ على نظافة المنزل وتهويته عندما تكون جودة الهواء الخارجي جيدة، مع تجنب فتح النوافذ خلال فترات ارتفاع مستويات التلوث بشدة.
5. اهتم بنظافة الأنف وترطيبه
قد يؤدي جفاف الممرات الأنفية إلى زيادة الشعور بالانزعاج، كما أن التنفس المستمر من الفم قد يزيد جفاف الحلق.
وقد تساعد المحاليل الملحية للأنف على ترطيب الممرات الأنفية لدى بعض الأشخاص. وعند استخدام أدوات غسل الأنف، يجب استعمال ماء مقطر أو معقم أو ماء سبق غليه ثم تبريده، وتجنب استخدام ماء الصنبور غير المعالج، مع تنظيف أدوات الغسل وتجفيفها جيدًا بعد الاستخدام.
6. تجنب تنظيف الحلق بشكل متكرر
قد تدفع حكة الحلق أو الشعور بوجود شيء عالق إلى تكرار تنظيف الحلق، لكن هذه العادة قد تزيد تهيج الأحبال الصوتية.
كما يُفضل تجنب الصراخ والتحدث لفترات طويلة عند الإصابة ببحة الصوت، والحصول على فترات راحة منتظمة من الكلام، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين تعتمد أعمالهم على استخدام صوتهم لفترات طويلة، مثل المعلمين والمذيعين وموظفي مراكز الاتصال.
7. لا تستخدم المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب
ليس كل التهاب أو تهيج في الحلق ناتجًا عن عدوى بكتيرية، فالكثير من حالات التهاب الحلق يكون سببها فيروسيًا، وبالتالي لا تستجيب للمضادات الحيوية.
وقد يؤدي تناول المضادات الحيوية دون حاجة إلى آثار جانبية، فضلًا عن مساهمته في زيادة مشكلة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.
أما إذا اشتبه الطبيب في وجود عدوى بكتيرية، مثل التهاب الحلق العقدي، فقد يطلب الفحوص المناسبة ويحدد العلاج وفقًا للنتيجة والحالة الصحية.
متى يحتاج التهاب الحلق إلى زيارة الطبيب؟
قد يختفي تهيج الحلق الناتج عن الجفاف أو العوامل البيئية بعد تجنب السبب، لكن استمرار الأعراض أو تكرارها يستدعي الانتباه.
ويُفضل استشارة الطبيب إذا كانت الأعراض شديدة أو لا تتحسن، خاصة عند ظهور ارتفاع في درجة الحرارة، أو صعوبة في البلع أو التنفس، أو وجود دم في اللعاب، أو تورم واضح.
كما يحتاج الأشخاص المصابون بالربو أو أمراض الجهاز التنفسي المزمنة إلى مزيد من الحذر عند تدهور جودة الهواء، واستشارة الطبيب إذا لاحظوا زيادة أو تفاقم الأعراض.





