
أوصت لجنة علمية دولية تضم أكثر من 50 خبيرًا في مجالات التغذية والغدد الصماء والصحة العامة بإعادة النظر في الطريقة التقليدية لتشخيص السمنة، معتبرين أن الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم (BMI) وحده لم يعد كافيًا لتقييم الحالة الصحية بدقة.
جاء ذلك في تقرير نُشر بمجلة The Lancet Diabetes & Endocrinology، حيث أكد الباحثون أن مؤشر كتلة الجسم، الذي يعتمد فقط على الطول والوزن، قد يكون مضللاً. فقد يصنف بعض الأصحاء، مثل الرياضيين ذوي الكتلة العضلية العالية، ضمن فئة السمنة، بينما يبدو آخرون ضمن المعدل الطبيعي رغم تراكم الدهون الضارة حول الأعضاء الداخلية.
التركيز على الدهون الحشوية
وأوضحت اللجنة أن أفضل مؤشر للصحة هو تراكم الدهون في منطقة البطن (الدهون الحشوية)، إذ يمكن قياسها عبر:
محيط الخصر
نسبة الخصر إلى الورك
نسبة الخصر إلى الطول
الفحوصات التصويرية لتحديد كمية الدهون بدقة أعلى
وأكد العلماء أن تراكم الدهون في البطن يرتبط بمخاطر صحية كبيرة، بما في ذلك:
التهابات مزمنة في الجسم
ارتفاع ضغط الدم
اضطرابات مستويات السكر والدهون
زيادة خطر أمراض القلب والسكري
آراء الخبراء
قال الدكتور روبرت كوشنر، أخصائي الغدد الصماء بجامعة نورث وسترن:
“الدهون البطنية هي الأخطر لأنها تسبب التهابات تؤثر على التمثيل الغذائي وتؤدي لمضاعفات مزمنة. الهدف ليس إلغاء مؤشر كتلة الجسم، بل استخدامه مع أدوات تقييم أخرى للحصول على صورة دقيقة لصحة المريض.”
وأضاف الدكتور ديفيد كامينغز من جامعة واشنطن أن الهدف من هذه التوصيات هو وضع تعريف أدق للسمنة لمساعدة الأطباء على تحديد الأشخاص الأكثر حاجة للتدخل الطبي.
تقسيم السمنة
أوصى الخبراء بتصنيف السمنة إلى نوعين:
السمنة السريرية: الحالات التي تظهر فيها مضاعفات صحية مرتبطة بالوزن، مثل أمراض القلب وآلام المفاصل وارتفاع الضغط.
السمنة ما قبل السريرية: زيادة الوزن دون ظهور أمراض مزمنة، لكنها قد تشكل خطورة مستقبلية على الصحة.





