
أظهرت دراستان حديثتان نتائج واعدة لدواء تجريبي جديد، بعدما ساعد في تحسين الأعراض والقدرة على ممارسة الرياضة وبعض مؤشرات وظائف القلب لدى مرضى يعانون من اعتلال عضلة القلب الضخامي غير الانسدادي المصحوب بأعراض.
ونُشرت نتائج الدراستين في مجلتي نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين وCirculation، حيث اختبر الباحثون دواءً ينتمي إلى جيل جديد من مثبطات الميوسين القلبي، لدى مرضى يعانون من هذا النوع من اعتلال عضلة القلب.
ما هو اعتلال عضلة القلب الضخامي غير الانسدادي؟
اعتلال عضلة القلب الضخامي هو حالة وراثية تصبح فيها عضلة القلب أكثر سمكًا وصلابة من الطبيعي، ما قد يؤثر في قدرتها على الاسترخاء والامتلاء بالدم.
ويُعد النوع غير الانسدادي المصحوب بأعراض من الحالات التي قد يعاني المصابون بها من ضيق التنفس، وانخفاض القدرة على ممارسة النشاط البدني، والتعب، وتراجع جودة الحياة.
نتائج الدراسة
شملت إحدى الدراسات 517 مشاركًا، حصل بعضهم على الدواء التجريبي، بينما تلقى آخرون دواءً وهميًا للمقارنة.
وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا لدى المرضى الذين تلقوا الدواء في بعض مؤشرات الحالة الصحية التي أبلغوا عنها بأنفسهم، إلى جانب تحسن قدرتهم على ممارسة الرياضة مقارنة بالمجموعة التي تلقت الدواء الوهمي.
ومن النتائج اللافتة أيضًا تحسن ذروة استهلاك الأكسجين (VO2 peak)، وهو أحد المؤشرات المستخدمة لتقييم اللياقة القلبية التنفسية والقدرة على بذل المجهود.
كيف قد يعمل الدواء؟
حلل الباحثون أيضًا مجموعة من صور تخطيط صدى القلب التي أُجريت للمشاركين على فترات متتابعة، ووجدوا تغيرات في بعض مؤشرات بنية القلب ووظيفته.
وأشارت النتائج إلى تحسن عدد من مؤشرات الوظيفة الانبساطية، وهي قدرة القلب على الاسترخاء والامتلاء بالدم بين ضرباته، إلى جانب انخفاض بعض العلامات المرتبطة بفرط نشاط عضلة القلب.
كما ظهرت تغيرات في أحجام الدم داخل البطين الأيسر وبعض مؤشرات الإجهاد القلبي، ما يقدم أدلة على أن تأثير الدواء قد لا يقتصر على تخفيف الأعراض، وإنما قد يمتد إلى تحسين بعض جوانب وظيفة القلب.
هل يمثل الدواء علاجًا نهائيًا؟
رغم النتائج المشجعة، فإن الدواء لا ينبغي اعتباره علاجًا نهائيًا لاعتلال عضلة القلب الضخامي في الوقت الحالي. فما زالت هناك حاجة إلى تقييم نتائجه على المدى الطويل، وفهم مدى تأثيره في تطور المرض والمضاعفات القلبية المختلفة.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأن المرضى المصابين باعتلال عضلة القلب الضخامي غير الانسدادي المصحوب بأعراض كانت خيارات العلاج الموجهة للمرض محدودة لديهم.
ويشير الباحثون إلى أن الدراسات الجديدة تقدم دليلًا على إمكانية استخدام علاج يستهدف الآليات المرتبطة بفرط نشاط عضلة القلب، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مكان هذا الدواء ضمن خيارات العلاج المتاحة مستقبلًا.





