الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

قبل أن تأكل البصل.. 3 أسباب قد تفسر إصابتك باضطراب المعدة

رغم احتواء البصل على العديد من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، فإنه قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة أو في صورته النيئة.

وقد تشمل هذه الأعراض الغازات والانتفاخ وعسر الهضم، كما يمكن أن يؤدي تناول البصل إلى زيادة الشعور بحرقة المعدة لدى بعض الأشخاص.

وتوضح روبين فوروتان، أخصائية التغذية المسجلة في نيويورك والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، أن المشكلة لا ترجع بالضرورة إلى أن البصل يحتاج إلى وقت أطول للهضم، وإنما إلى احتوائه على مركبات قد يجد الجهاز الهضمي صعوبة في التعامل معها لدى بعض الأشخاص.

وفي المقابل، يُعد البصل من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على فيتامين C، وبعض فيتامينات B، والبوتاسيوم، بالإضافة إلى مضاد الأكسدة الكيرسيتين. لذلك، قد يكون من الأفضل تحديد سبب الأعراض والكمية التي يستطيع الجسم تحملها، بدلًا من الامتناع عن تناوله بشكل كامل دون داعٍ.

لماذا يسبب البصل اضطراب المعدة؟
1. يحتوي على مركبات FODMAP
يحتوي البصل على مركبات تعرف باسم FODMAPs، ومن بينها الفركتان، وهي نوع من الكربوهيدرات قصيرة السلسلة التي قد يصعب هضمها وامتصاصها لدى بعض الأشخاص.

وعند وصول هذه المركبات إلى الأمعاء، يمكن أن تتخمر بفعل البكتيريا الموجودة فيها، مما قد يؤدي إلى زيادة إنتاج الغازات والشعور بالانتفاخ وعدم الراحة.

وقد تظهر أعراض مشابهة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الفركتان عند تناول أطعمة أخرى غنية بهذه المركبات، مثل الثوم والقمح والخرشوف وبعض أنواع البقوليات.

كيف يمكن تقليل أعراض FODMAP؟
إذا كان تناول البصل يتسبب بشكل متكرر في الغازات أو الانتفاخ، فقد يساعد تقليل الأطعمة الغنية بـFODMAP لفترة محدودة، ثم إعادة إدخالها تدريجيًا، ويفضل أن يتم ذلك تحت إشراف طبيب أو أخصائي تغذية.

وتشير فوروتان إلى أن المشكلة قد لا تكون مرتبطة بجميع مركبات FODMAP، وإنما بنوع أو نوعين محددين منها لا يستطيع الجسم تحملهما بشكل جيد.

أما استخدام مكملات الإنزيمات الهاضمة، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل تناولها، خاصة أن المكملات الغذائية لا تخضع بالضرورة لنفس مستوى الرقابة التنظيمية المفروضة على الأدوية.

2. المركبات الكبريتية قد تسبب اضطرابات هضمية
ينتمي البصل إلى عائلة الثوميات، التي تضم أيضًا الثوم والكراث والثوم المعمر، ويحتوي على مركبات كبريتية مسؤولة عن جزء من رائحته وطعمه المميزين.

وقد يعاني بعض الأشخاص من عدم تحمل بعض مكونات هذه الأطعمة، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الغثيان والتقلصات وعسر الهضم والإسهال.

وفي حالات الحساسية الغذائية، يمكن أن تظهر أعراض أكثر خطورة، مثل صعوبة التنفس أو الحكة والشرى، وهي علامات تستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.

ما الفرق بين الحساسية وعدم التحمل؟
تختلف الحساسية الغذائية عن عدم تحمل الطعام؛ فالحساسية قد تكون شديدة وخطيرة في بعض الحالات، بينما يؤدي عدم التحمل عادةً إلى أعراض هضمية مزعجة دون أن يكون مهددًا للحياة.

وفي حال الاشتباه في وجود حساسية تجاه البصل أو أحد مكوناته، يجب استشارة طبيب متخصص في الحساسية لتحديد السبب وتجنب الأطعمة التي قد تسبب رد فعل تحسسي.

أما في حالة عدم التحمل، فقد يتمكن الشخص من تناول كميات صغيرة من البصل دون ظهور أعراض، ويمكن تحديد مستوى التحمل تدريجيًا، ويفضل تحت إشراف متخصص عند الحاجة.

3. البصل النيء قد يزيد حرقة المعدة
قد يكون البصل النيء أكثر تسببًا في حرقة المعدة لدى بعض الأشخاص مقارنة بالبصل المطهو.

وبحسب فوروتان، قد تؤدي بعض المركبات الموجودة في البصل إلى ارتخاء العضلة العاصرة الموجودة بين المعدة والمريء، والتي تعمل كحاجز يساعد على منع صعود حمض المعدة إلى المريء.

وعندما ترتخي هذه العضلة أو تضعف وظيفتها، يمكن أن يرتد حمض المعدة إلى المريء، مما يؤدي إلى الشعور بالحرقة وعدم الراحة.

هل البصل المطهو أفضل للمعدة؟
قد يكون البصل المطهو أسهل في التحمل لدى بعض الأشخاص، ولذلك يمكن تجربة تقليل أو تجنب البصل لفترة قصيرة، ثم إعادة إدخال كمية صغيرة من البصل المطهو ومراقبة استجابة الجسم.

وفي حال عدم ظهور أعراض مزعجة، يمكن تجربة كمية محدودة من البصل النيء في وقت لاحق، مع الأخذ في الاعتبار أن قدرة الجسم على تحمل البصل تختلف من شخص إلى آخر.

هل يجب التوقف عن تناول البصل؟
ليس بالضرورة. فالبصل يحتوي على العديد من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، ومنها فيتامين C والبوتاسيوم ومضاد الأكسدة الكيرسيتين.

لذلك، فإن حدوث اضطرابات في المعدة بعد تناول البصل لا يعني بالضرورة ضرورة الامتناع عنه بشكل دائم.

وقد يكون الحل في تقليل الكمية، أو تناول البصل مطهوًا بدلًا من النيء، أو تجنب الجمع بينه وبين أطعمة أخرى مرتفعة في مركبات FODMAP، بحسب طبيعة الأعراض واستجابة الجسم.

وفي حال تكرار الأعراض أو زيادة شدتها، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب، خاصة إذا ظهرت علامات تشير إلى حساسية غذائية، مثل صعوبة التنفس أو تورم الوجه أو الشفتين أو ظهور الشرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى