الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

قصة إنقاذ طفلين غريقين ما بين شربين وشرم الشيخ

كتب هشام الهلوتى

انامل صغيرة بريئة لطفلين في ذات العمر تقريبًا، مختلفين في كل شيء تقريبًا، ولكن جمعتهما ذات المحنة، واحتضنتهما ذات الأيادي.. أيادي رجال الإسعاف المصري، الأول هو طفل مصري من محافظة الدقهلية، والثاني طفل إيطالي من أصول مغربية كان يقضي إجازته بمدينة شرم الشيخ.


من شربين بمحافظة الدقهلية
أمام تمركز إسعاف قرية بساط كرم الدين، توقف توك توك يحمل طفلًا غريقًا عثر عليه الأهالي بأحد المجاري المائية، فأسرعوا به صوب تمركز الإسعاف.
وفور وقوع عين المسعف فضل محمود على وجه الطفل الذي بدأ يميل للزرقة، أسرع بانتشال الطفل من التوك توك، ومدد جسده على الأرض، وبدأ في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي للطفل، ثم سارع بنقله داخل كابينة المريض بسيارة الإسعاف، واستمر في إجراء الضغطات الصدرية في محاولة مستميتة لاستعادة العلامات الحيوية التي غابت عن جسد الطفل الهزيل.

لم يتسلل اليأس إلى فضل، ولم تضعف عزيمته، ولم تخذله ذراعاه في رحلته صوب مستشفى شربين، التي ما إن وطأت قدم المسعف فضل محمود بها حتى تأهب أطباء الطوارئ لاستكمال إجراءات الإنعاش القلبي للطفل.

وظل المسعف فضل محمود وفني القيادة عبده محمود ملازمين للطفل حتى تم إيداعه بالعناية المركزة، ليتأكد الخبر بتماثل الطفل للشفاء في غضون أيام قليلة من الواقعة وعودته لمنزله.
ومن شربين إلى شرم الشيخ
وبأحد فنادق مدينة شرم الشيخ، جاءت الاستغاثة لخطنا الساخن 123 بتعرض طفل صغير للغرق.

6 دقائق كانت كافية لوصول رجال الإسعاف لموقع الاستغاثة، وهناك سجل المسعف محمود محمد أولى مشاهداته لطبيب يجري عملية إنعاش قلبي للطفل، ليبدأ مباشرة في إجراء عملية الإنعاش القلبي الرئوي للطفل بالتناوب مع الطبيب.

وأثناء ذلك، سارع بنقل الطفل صوب كابينة المريض بسيارة الإسعاف، وهناك استمر في الضغطات الصدرية بالتناوب مع الطبيب، مع إيصال جسد الطفل بأقطاب جهاز AED مزيل الرجفان الآلي بعد تجفيفه وتركيب Airway له.

وقبل الوصول إلى مستشفى شرم الشيخ الدولي، بدأ الطفل يستعيد بعض علاماته الحيوية.
وهنا حاول المسعف محمود استكمال رسالته الإنسانية، ولكن مع والد الطفل الذي غاب عن وجهه أي تعبير سوى ملامح الصدمة والذهول، حيث أوضح محمود له أن الطفل سيتجاوز تلك المحنة، وأن علاماته الحيوية أبدت تحسنًا كبيرًا.

اختلفت الجنسيات واللهجات بين الطفلين؛ يونس، الإيطالي ذو الأصول المغربية، والسيد، ابن محافظة الدقهلية، ولكن تذوب تلك الاختلافات بين يدي رجال الإسعاف، فلا مكان لفروق أو اختلافات، ولا لأعراق أو لهجات، فرجال الإسعاف لهجتهم موحدة، لهجة الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى