
ليس مجرد مشروب دافئ، بل قد يكون حليفًا لصحة القلب. فالشاي الأخضر يواصل جذب اهتمام الباحثين بفضل احتوائه على مركبات طبيعية قد تساعد في دعم صحة الأوعية الدموية والمساهمة في الحفاظ على ضغط دم صحي، وإن كان لا يغني عن العلاج أو نمط الحياة الصحي.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الشاي الأخضر يحتوي على مركبات نباتية فعالة، أبرزها الكاتيكينات، وهي مضادات أكسدة قوية يُعتقد أنها تساعد في تحسين وظائف الأوعية الدموية وتقليل بعض العوامل المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.
كيف قد يدعم صحة القلب؟
ارتفاع ضغط الدم يزيد العبء على القلب والشرايين، ويرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، خاصة إذا استمر لفترات طويلة دون علاج.
وتشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات الموجودة في الشاي الأخضر قد تساعد على:
تحسين مرونة الأوعية الدموية.
تعزيز ارتخاء جدران الشرايين وتسهيل تدفق الدم.
تقليل الالتهابات المزمنة.
الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يضر بخلايا القلب والأوعية الدموية.
وقد ينعكس ذلك على انخفاض طفيف في قراءات ضغط الدم لدى بعض الأشخاص عند تناوله بانتظام ضمن نظام غذائي صحي.
ماذا تقول الأبحاث؟
تشير مراجعات علمية إلى أن الاستهلاك المنتظم للشاي الأخضر أو مستخلصاته قد يرتبط بانخفاض محدود، لكنه ملحوظ، في ضغط الدم لدى بعض البالغين.
كما رصدت بعض الدراسات علاقة بين تناول الشاي الأخضر وانخفاض خطر الإصابة ببعض أمراض القلب، إلا أن النتائج ما زالت غير كافية لاعتباره علاجًا مستقلًا لارتفاع ضغط الدم.
ويؤكد الخبراء أن السيطرة على ضغط الدم تتطلب مجموعة متكاملة من الإجراءات، تشمل:
اتباع نظام غذائي متوازن.
تقليل استهلاك الملح.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
الحفاظ على وزن صحي.
الالتزام بالأدوية الموصوفة عند الحاجة.
متى يتحول الإفراط إلى مشكلة؟
رغم أن الشاي الأخضر يُعد آمنًا لمعظم الأشخاص عند تناوله باعتدال، فإن الإفراط فيه قد يسبب بعض الآثار الجانبية.
قد يقلل امتصاص الحديد
قد يؤثر الشاي الأخضر في امتصاص الحديد، خاصة الحديد الموجود في المصادر النباتية، لذلك يُفضل عدم تناوله مع الوجبات الرئيسية لدى الأشخاص المصابين بنقص الحديد أو الأنيميا.
يحتوي على الكافيين
ورغم أن كمية الكافيين فيه أقل من القهوة، فإن الإفراط في شربه قد يؤدي إلى:
الأرق.
العصبية.
الصداع.
تسارع ضربات القلب.
الشعور بالتوتر.
انتبه للتداخلات الدوائية
قد تتفاعل مستخلصات الشاي الأخضر مع بعض الأدوية، خاصة أدوية القلب وضغط الدم، وبعض المضادات الحيوية وأدوية خفض الكوليسترول، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات الغذائية المحتوية عليه.
ماذا عن المكملات؟
يحذر الخبراء من الخلط بين الشاي الأخضر التقليدي ومستخلصاته المركزة، إذ تحتوي الأخيرة على جرعات مرتفعة من المركبات الفعالة، وقد ترتبط بآثار جانبية مثل اضطرابات المعدة، والغثيان، وإجهاد الكبد لدى بعض الأشخاص.
ما الكمية المناسبة؟
بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، فإن تناول 2 إلى 3 أكواب يوميًا من الشاي الأخضر يُعد غالبًا ضمن الحدود الآمنة، مع مراعاة تقليل الكمية لدى الحوامل، والأشخاص الحساسين للكافيين، أو من يعانون من نقص الحديد.
الخلاصة: الشاي الأخضر قد يكون إضافة مفيدة لنمط حياة صحي بفضل غناه بمضادات الأكسدة، لكنه ليس بديلًا عن العلاج أو العادات الصحية الأساسية، ويظل تأثيره على ضغط الدم محدودًا مقارنة بأهمية التغذية السليمة، وممارسة الرياضة، والالتزام بخطة العلاج التي يحددها الطبيب.





