الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

كيف تميز عرق النسا عن آلام الظهر العادية؟.. علامات قد لا تنتبه إليها

يعاني كثير من الأشخاص من آلام أسفل الظهر نتيجة الجلوس لفترات طويلة أو رفع أشياء ثقيلة أو الإجهاد البدني، وغالبًا ما تُنسب هذه الآلام إلى الشد العضلي. لكن عندما يمتد الألم من أسفل الظهر إلى الأرداف أو الساق والقدم، فقد يكون ذلك مؤشرًا على الإصابة بعرق النسا، وهي حالة تنتج عن تهيج أو انضغاط العصب الوركي، وفقًا لما أورده موقع Times Now.

ويُعد العصب الوركي أكبر عصب في جسم الإنسان، إذ يمتد من أسفل العمود الفقري مرورًا بالأرداف وحتى القدمين، وعند تعرضه للضغط تظهر أعراض تختلف عن آلام الظهر التقليدية.

ما هو عرق النسا؟

عرق النسا ليس مرضًا مستقلًا، وإنما عرض ناتج عن مشكلة تؤثر في العصب الوركي، وغالبًا ما ترتبط بأمراض العمود الفقري، مثل الانزلاق الغضروفي القطني أو ضيق القناة الشوكية أو التغيرات التنكسية المصاحبة للتقدم في العمر.

ومن أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة به:

الانزلاق أو الفتق الغضروفي في الفقرات القطنية.
ضيق القناة الشوكية.
التغيرات التنكسية في العمود الفقري.
النتوءات العظمية.
انضغاط جذور الأعصاب.

وتشير الدراسات إلى أن ما بين 10% و40% من الأشخاص قد يعانون من عرق النسا في مرحلة ما من حياتهم، ويظهر بصورة أكبر بين الأشخاص في الأربعينيات والخمسينيات من العمر.

لماذا يزداد خطر الإصابة لدى الرجال؟

يرتبط ارتفاع معدلات الإصابة بين الرجال بطبيعة بعض المهن التي تتطلب رفع الأحمال الثقيلة أو الانحناء والالتواء المتكرر أو القيادة لفترات طويلة، وهي عوامل تزيد الضغط على العمود الفقري والعصب الوركي.

كما تسهم بعض العوامل الأخرى في زيادة خطر الإصابة، مثل:

السمنة.
التدخين.
قلة النشاط البدني.
ضعف عضلات البطن والظهر.
الجلوس لفترات طويلة أو اتخاذ وضعيات خاطئة.
علامات تميز عرق النسا عن آلام الظهر

يختلف عرق النسا عن آلام الظهر العادية بظهور أعراض تمتد على مسار العصب الوركي، ومن أبرزها:

ألم حاد ينتشر من أسفل الظهر إلى إحدى الساقين.
إحساس بالحرقان يمتد حتى القدم.
وخز أو تنميل في الساق أو القدم.
خدر في أحد الأطراف السفلية.
ضعف في عضلات الساق.
صعوبة في الوقوف أو المشي أو صعود السلالم.

وغالبًا ما تقتصر الأعراض على جانب واحد من الجسم، وقد تزداد سوءًا بعد الجلوس لفترات طويلة أو عند السعال أو العطس أو القيام بحركات مفاجئة.

هل يمكن علاج عرق النسا؟

تتحسن معظم حالات عرق النسا بالعلاج التحفظي دون الحاجة إلى الجراحة، وتشمل الخيارات العلاجية:

العلاج الطبيعي.
تمارين التمدد وتقوية عضلات الظهر والجذع.
الأدوية المضادة للالتهاب ومسكنات الألم وفقًا لتعليمات الطبيب.
تصحيح وضعية الجلوس والوقوف.
الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.

وقد يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي في الحالات التي يكون فيها انضغاط العصب شديدًا أو عندما لا تستجيب الأعراض للعلاج المحافظ.

علامات تستوجب مراجعة الطبيب فورًا

يشدد الأطباء على ضرورة طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور أي من الأعراض التالية:

ضعف متزايد في الساقين.
فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء.
خدر شديد أو متفاقم في الساق أو القدم.
ألم شديد لا يتحسن رغم العلاج.

وقد تشير هذه الأعراض إلى انضغاط شديد في الأعصاب يحتاج إلى تقييم طبي عاجل، وقد يتطلب تدخلًا جراحيًا في بعض الحالات.

ويؤكد الخبراء أن الوقاية من عرق النسا تبدأ بالحفاظ على صحة العمود الفقري، من خلال ممارسة الرياضة بانتظام، وتقوية عضلات الجذع، وتجنب الجلوس لفترات طويلة، واتباع الطريقة الصحيحة عند رفع الأوزان، إلى جانب الحفاظ على وزن صحي، وهي خطوات تقلل من خطر الإصابة وتساعد في حماية الظهر والأعصاب على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى