
لا تقتصر ممارسة الرياضة بانتظام على تحسين اللياقة البدنية وبناء العضلات، بل يحتاج الجسم أيضًا إلى نظام غذائي متوازن يوفر العناصر الغذائية الضرورية لدعم الأداء البدني وتعزيز التعافي بعد التمارين.
ويأتي البوتاسيوم في مقدمة المعادن المهمة لصحة العضلات، نظرًا لدوره في تنظيم انقباض العضلات واسترخائها، ونقل الإشارات العصبية، والحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، وفقًا لتقرير نشره موقع «News18».
لماذا يحتاج الجسم إلى البوتاسيوم أثناء ممارسة الرياضة؟
يعمل البوتاسيوم بالتعاون مع الصوديوم على تنظيم الإشارات الكهربائية التي تساعد العضلات على الانقباض والاسترخاء بصورة طبيعية، كما يفقد الجسم جزءًا من البوتاسيوم من خلال العرق أثناء ممارسة النشاط البدني.
وتختلف كمية البوتاسيوم المفقودة بحسب مدة التمرين وشدته ودرجة الحرارة ومعدل التعرق.
وقد يؤدي الانخفاض الشديد في مستوى البوتاسيوم بالدم إلى ضعف العضلات والتشنجات، وفي الحالات الحادة قد يسبب اضطرابات في ضربات القلب، لكن التشنجات العضلية لا تعني بالضرورة وجود نقص في البوتاسيوم، إذ قد تنتج أيضًا عن الإجهاد البدني أو الجفاف أو زيادة شدة التمارين.
7 أطعمة غنية بالبوتاسيوم لدعم صحة العضلات
يمكن الحصول على احتياجات الجسم من البوتاسيوم من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الطبيعية، ومن أبرزها:
1- الموز
يُعد الموز من أشهر مصادر البوتاسيوم، كما يحتوي على الكربوهيدرات التي تمد الجسم بالطاقة اللازمة لممارسة النشاط البدني، ويمكن تناوله كوجبة خفيفة قبل التمرين.
2- البطاطس
تحتوي البطاطس على كميات جيدة من البوتاسيوم والكربوهيدرات، ويساعد تناولها بقشرها بعد غسلها جيدًا على الاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة بها، كما تساهم في تعويض الطاقة التي يستهلكها الجسم أثناء التمارين.
3- السبانخ
تتميز السبانخ باحتوائها على البوتاسيوم إلى جانب حمض الفوليك وفيتامين K، ويمكن إدخالها إلى النظام الغذائي بسهولة من خلال إضافتها إلى السلطات والشوربات والوجبات اليومية.
4- ماء جوز الهند
يوفر ماء جوز الهند السوائل والبوتاسيوم، ما يجعله أحد الخيارات المتاحة لتعويض جزء من السوائل المفقودة أثناء النشاط البدني، لكنه يحتوي عادةً على صوديوم أقل من المشروبات الرياضية، ويظل الماء العادي كافيًا في معظم التمارين القصيرة والمتوسطة.
5- العدس والفاصوليا
تُعد البقوليات، مثل العدس والفاصوليا، من الأطعمة المفيدة للرياضيين، لاحتوائها على البوتاسيوم والبروتين النباتي والألياف والكربوهيدرات، ما يساعد على دعم احتياجات الجسم الغذائية وتعزيز الشعور بالشبع.
6- الزبادي
يوفر الزبادي مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، أبرزها البوتاسيوم والبروتين والكالسيوم، ويمكن تناوله بعد التمرين مع الفاكهة أو الشوفان، للحصول على وجبة تجمع بين البروتين والكربوهيدرات.
7- الأفوكادو
يحتوي الأفوكادو على البوتاسيوم والألياف والدهون غير المشبعة المفيدة، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات باعتباره جزءًا من نظام غذائي متوازن يدعم صحة الجسم والعضلات.
ما الكمية اليومية التي يحتاجها الجسم من البوتاسيوم؟
توصي منظمة الصحة العالمية بأن يحصل البالغون على ما لا يقل عن 3510 ملليجرامات من البوتاسيوم يوميًا من مصادر غذائية متنوعة.
ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تلبية احتياجاتهم اليومية من خلال تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات ومنتجات الألبان، دون الحاجة إلى استخدام المكملات الغذائية.
لكن ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو الذين يتناولون أدوية قد تؤثر في مستويات البوتاسيوم استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الأطعمة الغنية به أو تناول المكملات، لتجنب ارتفاع مستوياته في الدم.
هل يساعد البوتاسيوم على منع تشنجات العضلات؟
يلعب البوتاسيوم دورًا أساسيًا في الحفاظ على الوظائف الطبيعية للعضلات، لكنه لا يضمن منع التشنجات بصورة كاملة، خاصة أن أسبابها قد ترتبط بعوامل متعددة، منها الإجهاد العضلي والجفاف وزيادة شدة التمارين.
وللحفاظ على صحة العضلات وتقليل احتمالات التشنجات، يُنصح بالاهتمام بشرب السوائل، وممارسة التمارين وفقًا للقدرة البدنية، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، إلى جانب تناول وجبات متوازنة تحتوي على المعادن والفيتامينات الضرورية.
أما في حالة تكرار التشنجات أو شدتها، خاصة إذا صاحبتها أعراض غير معتادة، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.





