الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

ليس الجلوس لساعات طويلة فقط.. 4 عادات أثناء التنقل قد تزيد آلام الظهر

يربط كثيرون آلام الظهر بالجلوس أمام الكمبيوتر لفترات طويلة، إلا أن بعض العادات اليومية أثناء التنقل من وإلى العمل أو الدراسة قد تسهم أيضًا في زيادة إجهاد الظهر والرقبة.

فقد يقضي الشخص وقتًا طويلًا داخل السيارة أو الحافلة أو القطار، أو على الدراجة النارية، في وضعية ثابتة لفترات ممتدة، أو يحمل حقيبة ثقيلة، أو يتعرض للاهتزازات والصدمات. ومع تكرار هذه العادات يوميًا، قد يتحول وقت التنقل إلى عامل إضافي يزيد الضغط على عضلات ومفاصل الظهر.

ولا يعني ذلك أن التنقل يسبب آلام الظهر بشكل مباشر، لكن طول الرحلة وقلة الحركة وسوء وضعية الجسم قد تزيد احتمالات ظهور الألم أو تفاقمه.

1. البقاء في الوضعية نفسها لفترة طويلة

قد يبدو الجلوس داخل السيارة أو وسيلة النقل مريحًا في بداية الرحلة، لكن الاستمرار في الوضعية نفسها لفترات طويلة قد يؤدي إلى تيبس العضلات وإجهادها، خاصة إذا لم يتخلل الرحلة أي حركة.

ولا ترتبط المشكلة بوسيلة التنقل نفسها بقدر ارتباطها بالبقاء دون تغيير الوضعية لفترة طويلة. لذلك، يُفضل تغيير وضعية الجلوس من وقت لآخر كلما أمكن، والاستفادة من فترات التوقف في المشي والحركة لفترة قصيرة.

وبالنسبة لمن يقودون لمسافات طويلة، يمكن أخذ استراحة للحركة كل 45 إلى 60 دقيقة عندما تسمح ظروف الطريق بذلك.

حتى الرحلات القصيرة لا تعني الاستغناء عن الحركة، إذ يساعد تغيير الوضعية بانتظام على تقليل الوقت الذي يقضيه الجسم في وضع ثابت خلال اليوم.

2. الجلوس بطريقة خاطئة أثناء القيادة

قد تؤدي وضعية القيادة غير المريحة إلى زيادة الضغط على أسفل الظهر والرقبة، خاصة عند الجلوس بانحناء شديد نحو عجلة القيادة، أو إمالة المقعد إلى الخلف بصورة مبالغ فيها، أو القيادة مع بقاء الظهر بعيدًا عن مسند المقعد.

ولذلك، من الأفضل ضبط مقعد السيارة ومسند الظهر قبل الانطلاق بحيث يكون الظهر مدعومًا بصورة جيدة، مع الحفاظ على وضعية مريحة تسمح بالوصول إلى عجلة القيادة والدواسات دون الحاجة إلى مد الجسم أو الانحناء باستمرار.

ولا يشترط الحفاظ على وضعية جامدة طوال الرحلة، فالأهم هو تجنب الوضعيات المجهدة وتغييرها من وقت إلى آخر.

3. حمل الحقائب الثقيلة والتعرض للاهتزازات

قد يكون راكبو الدراجات النارية أكثر تعرضًا للاهتزازات والصدمات الناتجة عن الحفر ومطبات السرعة والفرملة المفاجئة، ومع تكرار هذه الاهتزازات قد يزداد إجهاد عضلات ومفاصل العمود الفقري.

كما يمكن لحمل الحقائب الثقيلة لفترات طويلة أن يزيد الضغط على الظهر والكتفين، خاصة إذا كان الوزن غير موزع بشكل جيد.

لذلك، يُفضل تجنب حمل أوزان زائدة دون حاجة، واختيار حقيبة مريحة وتوزيع محتوياتها بطريقة تقلل الضغط على جانب واحد من الجسم.

4. استخدام الهاتف مع إبقاء الرأس منحنيًا

قد يبدو تصفح الهاتف أثناء التنقل وسيلة مناسبة لتمضية الوقت، لكن إبقاء الرأس منحنيًا إلى أسفل لفترات طويلة قد يزيد إجهاد عضلات الرقبة وأعلى الظهر.

ولهذا، يُنصح بتجنب النظر المستمر إلى الهاتف في وضعية تتطلب انحناء الرأس، وعند الحاجة إلى استخدامه، يمكن رفعه بالقرب من مستوى العين بدلًا من إبقاء الرأس منخفضًا لفترات طويلة.

كيف تحافظ على صحة ظهرك أثناء التنقل؟

لا تعتمد حماية الظهر على تعديل مقعد السيارة أو طريقة حمل الحقيبة فقط، بل تشمل أيضًا زيادة الحركة والنشاط البدني على مدار اليوم.

ويمكن أن تساعد تمارين تقوية عضلات الجذع والبطن والظهر والأرداف على دعم العمود الفقري، إلى جانب تمارين المرونة والحركة، مع اختيار التمارين بما يتناسب مع الحالة الصحية ومستوى اللياقة.

كما يُفضل ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة بدلًا من الاعتماد على جلسة رياضية واحدة أسبوعيًا لتعويض ساعات طويلة من الخمول. وتوصي الإرشادات العامة للبالغين بنحو 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل، إلى جانب تمارين تقوية العضلات يومين أو أكثر أسبوعيًا، مع مراعاة الحالة الصحية لكل شخص.

متى تحتاج آلام الظهر إلى مراجعة الطبيب؟

غالبًا ما تتحسن آلام الظهر الناتجة عن الإجهاد العضلي مع الراحة والحركة المناسبة، لكن استمرار الألم أو تكراره وتأثيره في الأنشطة اليومية يستدعي تقييمًا طبيًا.

ويصبح الفحص أكثر أهمية عند وجود أعراض مثل:

ألم شديد أو يزداد تدريجيًا.
ضعف أو تنميل في الأطراف.
امتداد الألم إلى الساق.
صعوبة واضحة في الحركة.
ظهور الألم بعد إصابة قوية.
استمرار الأعراض أو تكرارها بصورة تؤثر في الحياة اليومية.

فالاهتمام بوضعية الجسم أثناء التنقل، وتقليل فترات الجلوس الثابت، والحفاظ على النشاط البدني، يمكن أن يساعد على تقليل إجهاد الظهر والرقبة وتحسين القدرة على تحمل متطلبات اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى