الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

ماذا يحدث لسكر الدم عند تخطي وجبة الإفطار؟ 5 تأثيرات يجب معرفتها

قد يبدو تخطي وجبة الإفطار أمرًا عاديًا، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يشعرون بالجوع في الصباح أو يتبعون أنظمة غذائية تعتمد على الصيام المتقطع. لكن توقيت تناول الطعام قد يؤثر في طريقة تعامل الجسم مع الجلوكوز والإنسولين على مدار اليوم.

ويختلف تأثير تأخير الوجبة الأولى من شخص لآخر؛ فبينما قد لا يواجه بعض الأشخاص الأصحاء مشكلة عند تخطي الإفطار من حين لآخر، يمكن أن تكون التغيرات أكثر وضوحًا لدى من يعانون من اضطرابات في التمثيل الغذائي، مثل مقدمات السكري والسكري من النوع الثاني ومتلازمة تكيس المبايض.

1. الجسم يستمر في تنظيم مستوى السكر أثناء الصيام
عند تخطي وجبة الإفطار، تمتد فترة الصيام التي بدأت خلال الليل لساعات أطول، ومع ذلك يحتاج الجسم إلى توفير الجلوكوز للدماغ والأنسجة التي تعتمد عليه كمصدر للطاقة.

ويقوم الكبد بإطلاق جزء من الجلوكوز المخزن للمساعدة في الحفاظ على مستوى السكر في الدم، بالتزامن مع تغير مستويات بعض الهرمونات المنظمة للجلوكوز، وعلى رأسها الإنسولين والجلوكاجون.

ومع استمرار الصيام، قد ترتفع مستويات الأحماض الدهنية الحرة في الدم، وقد ترتبط هذه التغيرات لدى بعض الأشخاص بتراجع حساسية الخلايا للإنسولين. لكن تخطي وجبة واحدة لا يعني تلقائيًا الإصابة بمقاومة الإنسولين.

2. قد تشعر بالتعب أو الصداع وصعوبة التركيز
يُعد الجلوكوز من مصادر الطاقة المهمة للدماغ، لذلك قد يعاني بعض الأشخاص بعد فترة طويلة من دون طعام من الجوع أو التعب أو الصداع أو صعوبة التركيز أو التهيج.

وخلال فترات الصيام، يمكن للجسم أيضًا زيادة اعتماده على الدهون وإنتاج الكيتونات كمصدر بديل للطاقة، إلا أن هذه الاستجابة تختلف بحسب مدة الصيام والحالة الصحية والأيضية لكل شخص.

لذلك، فإن الشعور المتكرر بالدوخة أو الإرهاق أو التشوش بعد تخطي الإفطار قد يكون مؤشرًا على أن تأخير الوجبة الأولى لا يناسب احتياجات الجسم.

3. قد يرتفع سكر الدم أكثر بعد الوجبة التالية
قد يبدو أن عدم تناول الإفطار سيؤدي إلى انخفاض مستوى السكر طوال اليوم، لكن الأمر ليس بهذه البساطة.

فعند تناول الوجبة التالية بعد فترة صيام أطول، قد تختلف استجابة الجسم للجلوكوز. وتشير بعض الدراسات إلى أن ارتفاع سكر الدم بعد الغداء قد يكون أكبر لدى بعض الأشخاص الذين تخطوا وجبة الإفطار مقارنة بالأيام التي تناولوا فيها وجبة صباحية.

وتُظهر إحدى الدراسات التي تناولت هذا الأمر ارتفاعًا ملحوظًا في سكر الدم بعد الغداء لدى بعض الأشخاص الأصحاء عند تخطي الإفطار، لكن نتائج دراسة محددة لا تعني أن النسبة نفسها تنطبق على جميع الأشخاص.

4. قد يزداد الشعور بالجوع خلال بقية اليوم
قد يؤدي تأخير أول وجبة لدى بعض الأشخاص إلى زيادة الإحساس بالجوع لاحقًا، الأمر الذي قد يدفع إلى تناول كميات أكبر من الطعام أو اختيار أطعمة مرتفعة السعرات أو السكريات.

ومع ذلك، لا تتفق الدراسات جميعها على أن تخطي الإفطار يؤدي بالضرورة إلى زيادة إجمالي السعرات التي يتناولها الشخص أو زيادة الوزن.

ويعتمد تأثير تخطي الإفطار على الوزن بدرجة أكبر على إجمالي النظام الغذائي، وحجم الوجبات، ونوعية الأطعمة، ومستوى النشاط البدني، والعادات اليومية الأخرى.

5. قد يؤثر توقيت الطعام في الساعة البيولوجية للجسم
لا ترتبط الساعة البيولوجية بتنظيم النوم والاستيقاظ فقط، وإنما تشارك أيضًا في العديد من العمليات الأيضية، بما فيها تنظيم الجلوكوز وحساسية الجسم للإنسولين.

وتشير الأدلة إلى أن حساسية الإنسولين تكون عادةً أفضل في وقت مبكر من اليوم مقارنة بأوقات لاحقة، ما قد يجعل توقيت تناول الوجبات عاملًا مهمًا إلى جانب كمية الطعام ونوعيته.

ولهذا، قد يكون تنظيم مواعيد الوجبات مهمًا بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من صعوبات في التحكم في مستويات سكر الدم.

من الأشخاص الذين قد يتأثرون أكثر بتخطي الإفطار؟
قد تكون التغيرات في مستويات الجلوكوز أكثر وضوحًا لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني أو مقدمات السكري أو متلازمة تكيس المبايض.

وفي هذه الحالات، قد يؤدي تأخير الوجبة الأولى لدى بعض الأشخاص إلى تغيرات أكبر في مستويات السكر خلال اليوم. لذلك، قد يكون تنظيم مواعيد الوجبات جزءًا من خطة التحكم في سكر الدم، وفقًا للحالة الصحية وخطة العلاج والتغذية.

كما يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية في استجابة الجسم للجلوكوز، إلا أن هذه العلاقة معقدة وتختلف من شخص إلى آخر.

ماذا يجب أن تحتوي عليه وجبة الإفطار؟
إذا كان تناول الإفطار مناسبًا لنمط حياتك، فإن جودة مكونات الوجبة قد تكون أهم من مجرد تناولها في حد ذاته.

وللحصول على وجبة أكثر توازنًا، يمكن الجمع بين:

البروتين: مثل البيض، والزبادي اليوناني، والجبن القريش، والبقوليات.

الدهون الصحية: مثل الأفوكادو والمكسرات والبذور.

الألياف: الموجودة في الحبوب الكاملة والبقوليات والتفاح والكمثرى والتوت وبعض الخضراوات.

الكربوهيدرات منخفضة إلى متوسطة المؤشر الجلايسيمي: مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه الكاملة، مع مراعاة الكمية المناسبة.

هل تخطي الإفطار مضر للجميع؟
ليس بالضرورة. فتخطي الإفطار من حين لآخر لا يعني تلقائيًا أنه ضار لكل الأشخاص، كما يستطيع بعض الأشخاص اتباع أنظمة غذائية تتضمن تأخير الوجبة الأولى، بما في ذلك بعض أنماط الصيام المتقطع، دون مشكلات واضحة.

لكن الأهم هو متابعة استجابة الجسم والنظر إلى النظام الغذائي بالكامل، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في سكر الدم أو يتناولون أدوية يمكن أن تؤثر في مستوياته.

وفي النهاية، لا يُعد تخطي الإفطار وسيلة مضمونة لتحسين الصحة أو إنقاص الوزن. أما الأشخاص المصابون بالسكري أو بعض الاضطرابات الأيضية، فمن الأفضل أن يحددوا توقيت الوجبات بما يتناسب مع حالتهم الصحية والأدوية وخطة التغذية الخاصة بهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى