الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

هل يجب غسل الأرز قبل الطهي؟.. الدراسات تكشف الفوائد والأضرار

يُعد الأرز من الأطعمة الأساسية التي تحظى بمكانة كبيرة على موائد كثير من الأسر، إلا أن غسله قبل الطهي يظل محل تساؤل لدى البعض: هل شطف الأرز بالماء خطوة ضرورية، أم أن الإفراط في غسله قد يؤدي إلى فقدان بعض العناصر الغذائية؟

تشير نتائج دراسة أجراها باحثون من جامعة أديلايد في أستراليا، بحسب تقرير نشره موقع «Wodnesprawy» في يونيو 2026، إلى أن غسل الأرز قد يساعد في تقليل بعض الملوثات الموجودة على الحبوب، لكنه في المقابل قد يؤدي إلى فقدان جزء من بعض المعادن.

غسل الأرز قد يقلل الجزيئات البلاستيكية الدقيقة
أظهرت النتائج التي تناولها التقرير أن شطف الأرز بالماء يمكن أن يزيل ما بين 20% و40% من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة على سطح الحبوب.

ولا يعني ذلك أن غسل الأرز يزيل جميع هذه الجزيئات، لكنه قد يساهم في تقليل جزء منها، خاصة تلك الموجودة على سطح الحبوب.

ماذا عن الزرنيخ في الأرز؟
يُعد الزرنيخ من الملوثات التي تحظى باهتمام خاص عند الحديث عن الأرز، إذ يمكن لنبات الأرز امتصاصه من التربة والمياه أثناء نموه.

وقد يساعد غسل الأرز بالماء الجاري في إزالة جزء من الزرنيخ الموجود على سطح الحبوب، إلا أن طريقة الطهي قد تكون أكثر فاعلية في تقليل مستوياته.

وبحسب ما أورده التقرير نقلاً عن توصيات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، فإن طهي الأرز في كمية كبيرة من الماء ثم تصفيته يمكن أن يساعد على انتقال جزء من الزرنيخ إلى ماء الطهي، وقد يؤدي ذلك إلى خفض مستوياته بنحو 40% إلى 60%.

هل غسل الأرز يقلل قيمته الغذائية؟
رغم أن شطف الأرز قد يساعد في التخلص من بعض الملوثات، فإن تكرار الغسل قد يؤدي أيضًا إلى فقدان جزء من بعض المعادن الموجودة في الحبوب.

ومن بين العناصر التي قد تتأثر بالغسل الحديد والزنك والنحاس والفاناديوم.

ومع ذلك، لا يُعد الأرز مصدرًا غنيًا بشكل خاص بهذه المعادن، وبالتالي فإن فقدان جزء منها لا يعني أن غسل الأرز يفقده قيمته الغذائية بالكامل، وإنما يعكس وجود مفاضلة بين تقليل بعض الملوثات والحفاظ على بعض العناصر الغذائية.

هل غسل الأرز يجعله أقل لزوجة؟
يرتبط غسل الأرز لدى كثيرين بفكرة أنه يصبح أقل لزوجة بعد الطهي بسبب إزالة النشا الموجود على سطح الحبوب.

وأوضح التقرير أن الغسل قد يزيل جزءًا من الأميلوز الموجود على سطح الأرز، لكن نوعًا آخر من النشا، وهو الأميلوبكتين، يلعب دورًا أكبر في تحديد قوام الأرز بعد الطهي، وهو موجود داخل الحبة ولا تتم إزالته بسهولة أثناء الشطف.

لذلك، فإن نوع الأرز المستخدم يظل عاملًا أساسيًا في تحديد درجة اللزوجة والقوام النهائي.

نوع الأرز يؤثر في القوام أكثر من الغسل
اختبر الباحثون عينات من ثلاثة أنواع مختلفة من الأرز بعد غسلها جيدًا وطهيها، ولاحظوا اختلافات واضحة في القوام.

وكان الأرز الآسيوي قصير الحبة، المعروف بارتفاع درجة لزوجته، الأكثر تماسكًا ولزوجة، بينما كان الأرز متوسط الحبة وأرز الياسمين أقل لزوجة.

وهذا يشير إلى أن اختيار نوع الأرز المناسب قد يكون أكثر تأثيرًا في القوام النهائي من الاعتماد على الغسل وحده.

هل الأرز المعبأ يحتاج إلى الغسل؟
كان غسل الأرز قديمًا وسيلة للتخلص من الغبار والحصى وبقايا القشور أو الحشرات التي قد تختلط بالحبوب.

لكن إنتاج الأرز التجاري تطور بشكل كبير، وأصبح الأرز المعبأ يخضع لعمليات تنظيف وتجفيف وتقشير وتجهيز قبل وصوله إلى المستهلك، إلى جانب خضوع عمليات التصنيع والتعبئة لمعايير محددة.

لذلك، فإن الأرز التجاري المعبأ لا يحتاج بالضرورة إلى الغسل بهدف إزالة الأوساخ التي كانت أكثر شيوعًا في الماضي.

هل نتوقف عن غسل الأرز؟
لا تشير النتائج إلى ضرورة التوقف عن غسل الأرز تمامًا، وإنما توضح أن الإفراط في الغسل قد لا يكون ضروريًا.

وبحسب ما نقله التقرير عن الباحث بو وانغ، فإن غسل الأرز برفق مرة أو مرتين قد يكون كافيًا لمعظم المستهلكين، بما يسمح بتنظيف الحبوب وتقليل بعض الملوثات، مع الحد من فقدان بعض العناصر الغذائية.

وفي النهاية، لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على جميع أنواع الأرز وطرق الطهي. كما أن طريقة إعداد الأرز يمكن أن تؤثر في مستويات بعض الملوثات، ومنها الزرنيخ.

لذلك، يمكن اعتبار غسل الأرز خطوة اختيارية تعتمد على نوع الأرز وطريقة تحضيره، مع تجنب الإفراط في شطفه مرات عديدة دون حاجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى