
تحرص كثير من النساء على تغيير لون الشعر بين الحين والآخر للحصول على إطلالة متجددة وأكثر حيوية، إلا أن الاستخدام المتكرر للصبغات الكيميائية قد يؤدي إلى جفاف الشعر وضعفه، فضلًا عن زيادة احتمالات التقصف والتلف نتيجة احتوائها على مواد تؤثر في بنية الشعرة مع مرور الوقت.
وفي المقابل، تتجه كثيرات إلى الوصفات الطبيعية التي تمنح الشعر لونًا مميزًا مع توفير قدر من العناية والتغذية، ويأتي خليط الحناء في مقدمة هذه الخيارات، خاصة عند مزجه بمكونات نباتية مثل الكركديه والسدر والقرنفل، لما لها من خصائص تساعد على تحسين مظهر الشعر وتعزيز لمعانه.
وتقدم سهام شهاب، خبيرة التجميل، وصفة طبيعية تمنح الشعر لونًا عنابيًا مائلًا إلى الأحمر، إلى جانب مساهمتها في تحسين نعومة الشعر وتقوية خصلاته بفضل احتوائها على مكونات غنية بالعناصر الطبيعية.
الحناء.. صبغة طبيعية للعناية بالشعر
تعد الحناء من أشهر المواد الطبيعية المستخدمة في تلوين الشعر منذ مئات السنين، إذ تمنحه لونًا طبيعيًا يختلف في درجته وفقًا للون الشعر الأصلي ومدة ترك الخليط على الخصلات.
ولا يقتصر دور الحناء على التلوين فقط، بل تساعد أيضًا على تغليف الشعرة بطبقة طبيعية قد تمنحها مظهرًا أكثر كثافة ولمعانًا، كما تسهم في تقليل مظهر التقصف عند استخدامها ضمن روتين متوازن للعناية بالشعر.
مكونات تمنح اللون والتغذية
تعتمد الوصفة على مجموعة من المكونات الطبيعية التي تعمل معًا للحصول على لون غني مع تغذية الشعر وفروة الرأس، وتشمل:
4 ملاعق كبيرة من الحناء الطبيعية.
ملعقة كبيرة من الكركديه المطحون.
ملعقة صغيرة من القرنفل المطحون.
ملعقة كبيرة من السدر المطحون.
كوب من الشاي الأسود الدافئ.
ملعقة صغيرة من العسل (اختياري).
ملعقة كبيرة من زيت الزيتون أو زيت جوز الهند.
ويعرف الكركديه باحتوائه على أصباغ نباتية تعزز الدرجات الحمراء، بينما يساهم الشاي الأسود في تعميق اللون وتحسين ثباته، في حين يساعد زيت الزيتون أو زيت جوز الهند على تقليل جفاف الشعر وإكسابه نعومة ولمعانًا.
أما السدر فيستخدم تقليديًا للعناية بفروة الرأس وتنظيفها بلطف، بينما يضيف القرنفل رائحة مميزة إلى الخليط.
طريقة التحضير والاستخدام
يتم خلط الحناء مع الكركديه والسدر والقرنفل جيدًا، ثم يضاف الشاي الأسود الدافئ تدريجيًا مع التقليب حتى تتكون عجينة ناعمة ومتجانسة.
بعد ذلك يضاف الزيت، ويمكن إضافة العسل لمن يرغب في زيادة الترطيب، ثم يمزج الخليط جيدًا ويغطى ويترك ليرتاح لمدة تتراوح بين ساعتين وأربع ساعات، حتى تتفاعل المكونات بصورة أفضل.
وعند الاستخدام، يوزع الخليط على شعر نظيف بداية من الجذور وحتى الأطراف، مع الحرص على تغطية جميع الخصلات بالتساوي، ثم يغطى الشعر بقبعة بلاستيكية ويترك لمدة تتراوح بين ساعتين وأربع ساعات، بحسب درجة اللون المطلوبة.
بعد انتهاء المدة، يشطف الشعر جيدًا بالماء، ويمكن استخدام بلسم مناسب للمساعدة في تنعيم الشعر، مع تجنب استخدام الشامبو مباشرة بعد إزالة الحناء إذا كان الهدف الحفاظ على اللون لأطول فترة ممكنة.
فوائد متوقعة مع الاستخدام المنتظم
تساعد هذه الوصفة على منح الشعر لونًا عنابيًا طبيعيًا، مع اختلاف النتيجة النهائية حسب لون الشعر الأساسي ودرجة تفتيحه.
كما قد تساهم في زيادة لمعان الشعر وتحسين نعومته، وتقليل مظهر التقصف، إلى جانب تغذية فروة الرأس بفضل احتواء المكونات على مركبات نباتية وزيوت طبيعية.
ومع العناية المنتظمة، قد يبدو الشعر أكثر كثافة وحيوية، خاصة عند دمج هذه الوصفة مع روتين صحي للعناية بالشعر يشمل الترطيب المنتظم وتقليل التعرض للحرارة.
نصائح قبل استخدام الحناء
رغم أن الحناء تعد من الخيارات الطبيعية، فإن خبراء العناية بالشعر ينصحون بإجراء اختبار حساسية على منطقة صغيرة من الجلد قبل استخدامها لأول مرة، للتأكد من عدم وجود تفاعل تحسسي تجاه أي من المكونات.
كما يفضل اختبار الخليط على خصلة صغيرة من الشعر أولًا، لمعرفة درجة اللون المتوقعة، خاصة إذا كان الشعر مصبوغًا سابقًا أو معالجًا بمواد كيميائية.
وينصح أيضًا باستخدام الحناء الطبيعية الخالية من الإضافات الكيميائية، وعدم الاحتفاظ بالخليط لفترات طويلة بعد تحضيره، بل استخدامه مباشرة للحصول على أفضل النتائج.
هل تغني الصبغات الطبيعية عن الكيميائية؟
توفر الوصفات الطبيعية خيارًا مناسبًا لمن يبحثن عن تغيير لون الشعر بدرجات هادئة مع العناية به في الوقت نفسه، إلا أن نتائجها تكون أقل ثباتًا وتنوعًا مقارنة بالصبغات الكيميائية، كما تختلف من شخص لآخر بحسب طبيعة الشعر ولونه الأصلي.
لذلك، فإن اختيار الطريقة المناسبة يعتمد على النتيجة المرغوبة وحالة الشعر، مع مراعاة الحفاظ على صحته من خلال الترطيب المستمر، والتغذية الجيدة، والحد من الاستخدام المتكرر للمواد الكيميائية أو أدوات التصفيف الحرارية، لضمان شعر أكثر قوة ولمعانًا على المدى الطويل.





