
مع انطلاق العام الدراسي، تحرص الأمهات على اختيار الأطعمة المناسبة التي تساعد الأطفال على الحفاظ على نشاطهم وقدرتهم على التركيز خلال ساعات الدراسة، خاصة مع طول اليوم الدراسي وتعدد الأنشطة التي يحتاج الطفل إلى القيام بها.
ولا يرتبط نشاط الطفل وتركيزه بكمية الطعام فقط، وإنما يعتمد بدرجة كبيرة على جودة الوجبة وتنوع مكوناتها وتوازنها، بحيث تجمع بين مصادر الطاقة والبروتين والخضروات والفاكهة، مع الاهتمام بالحصول على كمية كافية من الماء.
الوجبة المدرسية المتوازنة تحافظ على نشاط الطفل
يوضح الدكتور محمد زهران، استشاري التغذية العلاجية، أن الوجبة المدرسية المتوازنة يفضل أن تحتوي على مصدر مناسب من النشويات، إلى جانب البروتين والخضروات والفاكهة، مع الحرص على شرب الماء بانتظام طوال اليوم.
ومن الأطعمة التي يمكن الاعتماد عليها ضمن وجبة الطفل المدرسية:
النشويات المفيدة: يمكن اختيار الخبز البلدي أو خبز الحبوب الكاملة أو التوست الأسمر، كما يمكن تقديم البطاطس المسلوقة، إذ توفر النشويات الطاقة اللازمة للأنشطة اليومية.
الأطعمة الغنية بالألياف: تساعد الألياف على زيادة الشعور بالشبع، ولذلك يفضل تنويع مصادرها بدلًا من الاعتماد بشكل أساسي على الحلويات والمخبوزات السكرية.
مصادر البروتين: يمكن أن تتضمن الوجبة البيض أو الجبن أو الفول أو الحمص أو الدجاج المعد منزليًا أو الزبادي، إذ يساعد البروتين على الشعور بالشبع، كما يمثل عنصرًا مهمًا للنمو وبناء الأنسجة والحفاظ على صحة الجسم.
الخضروات والفاكهة خيارات مهمة في اللانش بوكس
تعد الخضروات والفاكهة من الإضافات المهمة إلى صندوق الطعام المدرسي، لأنها توفر مجموعة من الفيتامينات والمعادن والألياف التي يحتاج إليها الطفل.
ومن الخيارات العملية التي يمكن وضعها في حقيبة الطفل الخيار والجزر والفلفل الملون والطماطم والخس، إلى جانب الفواكه مثل التفاح والموز والبرتقال والجوافة.
ويفضل تقديم الفاكهة كاملة بدلًا من الاعتماد على العصائر، حتى يحصل الطفل على الألياف الموجودة فيها، مع إمكانية التنويع بين الأنواع المختلفة لتجنب الملل وتشجيع الطفل على تناولها.
الزبادي والماء ضمن الوجبة اليومية
يمكن إضافة علبة من الزبادي الطبيعي إلى الوجبة المدرسية إذا كان ذلك مناسبًا للطفل، مع مراعاة ظروف حفظ الطعام ودرجة الحرارة داخل المدرسة، كما يمكن تقديم اللبن ضمن وجبة الإفطار أو في أوقات أخرى وفق احتياجات الطفل.
ولا تقل أهمية الماء عن الطعام، إذ يحتاج الطفل إلى شربه بانتظام خلال اليوم للحفاظ على الترطيب والشعور بالنشاط والراحة. لذلك يفضل وضع زجاجة ماء مناسبة في حقيبته وتشجيعه على تناولها على فترات متفرقة.
أطعمة يفضل عدم الاعتماد عليها كوجبة أساسية
ينصح بعدم جعل الحلويات والكيك ورقائق البطاطس والعصائر المحلاة المكون الأساسي لوجبة الطفل، لأنها قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر أو الدهون أو الملح، ولا توفر وحدها التنوع الغذائي الذي يحتاج إليه الطفل خلال اليوم الدراسي.
ويمكن تقديم بعض الأطعمة التي يفضلها الطفل من وقت لآخر وبكميات مناسبة، لكن الأفضل أن تظل الأطعمة المتنوعة والمغذية هي الأساس في الوجبة المدرسية، مع مراعاة عمر الطفل واحتياجاته الغذائية وما يناسبه من أطعمة.





