
يعتقد كثيرون أن الربو يقتصر تأثيره على الجهاز التنفسي، إلا أن الدراسات الطبية تشير إلى أنه قد يرتبط أيضًا بمشكلات جلدية، أبرزها الإكزيما، خاصة لدى الأطفال والأشخاص الذين يعانون من الحساسية. ويؤكد أطباء الجلدية أن العلاقة بين المرضين وثيقة، ما يجعل الاهتمام بصحة البشرة جزءًا مهمًا من متابعة مرضى الربو.
ووفقًا لما نشره موقع Healthshots نقلًا عن أطباء متخصصين في الأمراض الجلدية، فإن الربو والإكزيما يشتركان في آلية تحسسية واحدة، إذ يبالغ الجهاز المناعي في الاستجابة لمثيرات مثل الغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، وبعض الأطعمة، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور أعراض تنفسية وجلدية في الوقت نفسه.
وأوضح الخبراء أن الأشخاص المصابين بالربو يكونون أكثر عرضة للإصابة بالإكزيما، وهي حالة التهابية مزمنة تصيب الجلد، وتتسبب في الجفاف، والحكة الشديدة، والاحمرار، وظهور طفح جلدي، خاصة في الوجه، واليدين، وثنيات المرفقين، وخلف الركبتين.
وأشار التقرير إلى أن أعراض الربو والإكزيما قد تتفاقم بالتزامن مع تغير الفصول أو عند التعرض لمسببات الحساسية، كما يمكن أن يسهم التوتر النفسي، وتلوث الهواء، وتقلبات الطقس في زيادة حدة الأعراض لدى المصابين.
وحذر أطباء الجلدية من أن الحك المتكرر لمناطق الإكزيما قد يؤدي إلى تشققات في الجلد، ويزيد من احتمالات الإصابة بالعدوى البكتيرية، مما يفاقم الحالة ويؤثر في جودة حياة المريض.
وأضاف التقرير أن تأثير الربو والإكزيما لا يقتصر على الصحة الجسدية، بل يمتد إلى الجانب النفسي أيضًا، حيث قد يتسببان في اضطرابات النوم، والقلق، والانزعاج المستمر، خاصة لدى الأطفال.
نصائح للأمهات
راقبي بشرة طفلك المصاب بالربو، خاصة إذا ظهرت بقع جافة أو حكة متكررة.
استخدمي مرطبًا طبيًا مناسبًا يوميًا للمساعدة في الحفاظ على حاجز البشرة الطبيعي.
اختاري منتجات العناية بالبشرة الخالية من العطور والكحول والمواد المهيجة.
احرصي على التزام طفلك بخطة علاج الربو التي يحددها الطبيب.
ألبسي طفلك ملابس قطنية ناعمة لتقليل احتكاك الجلد وتهيجه.
حافظي على نظافة المنزل، وقللي التعرض للغبار والعفن ووبر الحيوانات الأليفة إذا كانت من مسببات الحساسية.
تجنبي استخدام الماء شديد السخونة أثناء الاستحمام، لأنه قد يزيد من جفاف البشرة.
استشيري الطبيب فورًا إذا ازدادت الحكة أو ظهرت علامات عدوى، مثل الإفرازات أو التورم.
ويؤكد الأطباء أن فهم العلاقة بين الربو والإكزيما يساعد على التشخيص المبكر والتعامل مع الأعراض بصورة أفضل. كما أن الالتزام بالعلاج، والعناية اليومية بالبشرة، وتجنب مسببات الحساسية، كلها عوامل تسهم في تحسين جودة الحياة والحد من نوبات المرض لدى الأطفال والبالغين.





