
يؤكد الأطباء أن مراقبة معدل ضربات القلب أثناء الراحة تعد وسيلة بسيطة لكنها مهمة لتقييم صحة القلب والجسم بشكل عام، إذ يعكس هذا المؤشر مدى كفاءة القلب في ضخ الدم أثناء فترات الهدوء. ويُقصد بمعدل ضربات القلب أثناء الراحة عدد النبضات التي يسجلها القلب في الدقيقة عندما يكون الشخص مستيقظًا وفي حالة استرخاء دون ممارسة أي نشاط بدني.
ويشير الخبراء إلى أن المعدل الطبيعي لدى معظم البالغين يتراوح بين 60 و100 نبضة في الدقيقة، بينما قد ينخفض إلى نحو 40 نبضة لدى الرياضيين والأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية، وهو ما يعكس كفاءة أكبر لعضلة القلب في أداء وظيفتها، وفقًا لما أورده موقع Fox News.
عوامل تؤثر في معدل ضربات القلب
يتأثر معدل ضربات القلب أثناء الراحة بعدة عوامل، من بينها:
العمر.
مستوى النشاط البدني.
جودة النوم.
التوتر والقلق.
التدخين.
التغيرات الهرمونية.
طبيعة الجسم.
بعض أنواع الأدوية.
الإصابة بأمراض القلب أو السكري أو ارتفاع الكوليسترول.
وتؤكد هذه العوامل أن قراءة معدل النبض يجب أن تُفسر في ضوء الحالة الصحية العامة لكل شخص، وليس باعتبارها رقمًا ثابتًا للجميع.
متى يكون معدل النبض مؤشرًا يستدعي القلق؟
يحذر الأطباء من أن استمرار معدل ضربات القلب أثناء الراحة فوق 100 نبضة في الدقيقة قد يكون علامة على وجود مشكلة صحية، مثل فقر الدم، أو العدوى، أو اضطرابات الغدة الدرقية، ما يستدعي مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب.
وفي المقابل، ينصح الخبراء الأشخاص غير الرياضيين الذين ينخفض لديهم معدل النبض بشكل مستمر إلى أقل من 60 نبضة في الدقيقة باستشارة الطبيب، خاصة إذا كان ذلك مصحوبًا بأعراض مثل الدوخة، أو الإغماء، أو ضيق التنفس.
كيفية قياس معدل ضربات القلب في المنزل
يمكن قياس معدل ضربات القلب بسهولة دون الحاجة إلى أجهزة طبية، وذلك من خلال وضع إصبعي السبابة والوسطى على الشريان في الرسغ أو جانب الرقبة، ثم عد النبضات لمدة 15 ثانية، وضرب العدد في أربعة للحصول على معدل النبض في الدقيقة.
ويُعد الصباح الباكر، قبل ممارسة الأنشطة اليومية أو تناول المنبهات، أفضل وقت للحصول على قراءة أكثر دقة. كما يمكن الاستعانة بالساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء، مع الأخذ في الاعتبار أن دقتها قد تختلف من جهاز إلى آخر.
كيف يمكن خفض معدل ضربات القلب أثناء الراحة؟
يوصي الأطباء باتباع نمط حياة صحي للمساعدة في تحسين كفاءة القلب، وتشمل أبرز النصائح:
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، خاصة التمارين الهوائية.
زيادة شدة التمارين تدريجيًا لمن لا يمارسون الرياضة بشكل منتظم.
تقليل التوتر من خلال التأمل أو اليوغا أو تمارين الاسترخاء.
الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم.
الحفاظ على وزن صحي.
الإقلاع عن التدخين وتجنب المخدرات.
وتؤكد طبيبة القلب تامانا سينغ أن تحسين كفاءة القلب يحتاج إلى وقت، مشبهة الأمر ببناء العضلات، إذ تتحسن قدرة القلب تدريجيًا مع الالتزام بالعادات الصحية.
ويشدد الأطباء على أن متابعة التغيرات في معدل ضربات القلب مع مرور الوقت أكثر أهمية من الاعتماد على قراءة واحدة فقط، لأن النمط العام يمنح صورة أوضح عن صحة القلب.
وفي النهاية، يوضح المختصون أن معدل ضربات القلب أثناء الراحة ليس المعيار الوحيد لتقييم صحة القلب، لكنه يظل مؤشرًا مهمًا يستحق المتابعة، خاصة إذا استمر في تجاوز 100 نبضة في الدقيقة رغم اتباع نمط حياة صحي، إذ قد يكون ذلك علامة على حالة صحية تتطلب تقييمًا طبيًا مبكرًا.





