
أصبح السكري من النوع الثاني عند الأطفال من المشكلات الصحية التي تستدعي الانتباه، بعدما كان يرتبط بصورة أكبر بالبالغين، إذ يمكن أن تؤدي مجموعة من العوامل الوراثية ونمط الحياة والعادات الغذائية إلى زيادة احتمالية الإصابة به.
وأكدت الدكتورة سناء جزارين، أستاذ السكر والغدد الصماء، أن الإصابة بالسكري من النوع الثاني لا ترتبط بعامل واحد، وإنما قد تنتج عن تداخل عدة عوامل، من بينها زيادة الوزن وقلة النشاط البدني والعادات الغذائية غير المتوازنة.
السكري من النوع الثاني عند الأطفال.. أبرز أسباب الإصابة
أوضحت أستاذ السكر والغدد الصماء أن هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد خطر إصابة الأطفال والمراهقين بالسكري من النوع الثاني، ومن أبرزها:
زيادة الوزن والسمنة: خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن، إذ يمكن أن ترتبط زيادة الدهون بارتفاع مقاومة الإنسولين، ما يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم.
قلة الحركة والنشاط البدني: قضاء ساعات طويلة أمام الهاتف أو الحاسوب أو التلفاز مع انخفاض ممارسة الرياضة والحركة اليومية قد يرتبط بزيادة خطر زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين.
النظام الغذائي غير المتوازن: الإفراط في تناول المشروبات المحلاة والحلويات والوجبات السريعة والأطعمة مرتفعة السعرات والدهون، مع انخفاض تناول الخضروات والحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف، قد يزيد من عوامل الخطر المرتبطة بالسكري.
التاريخ العائلي للمرض: وجود أحد الوالدين أو أفراد الأسرة المقربين مصابًا بالسكري من النوع الثاني قد يزيد احتمالية إصابة الطفل، نتيجة تداخل الاستعداد الوراثي مع العادات الغذائية ونمط الحياة داخل الأسرة.
بعض الحالات الصحية والهرمونية: قد يرتفع خطر الإصابة لدى بعض الأطفال والمراهقين الذين يعانون من حالات ترتبط بمقاومة الإنسولين، ومنها متلازمة تكيس المبايض لدى بعض المراهقات.
بعض الأدوية: قد تؤثر بعض الأدوية المستخدمة لفترات طويلة، وتحت إشراف طبي، في مستويات سكر الدم أو حساسية الجسم للإنسولين، ولذلك لا ينبغي إيقاف أي دواء للطفل دون الرجوع إلى الطبيب.
كيف يمكن حماية الأطفال من السكري من النوع الثاني؟
أشارت الدكتورة سناء جزارين إلى إمكانية تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني من خلال تبني عادات صحية منذ الصغر، وفي مقدمتها الحفاظ على وزن مناسب وتشجيع الطفل على الحركة وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.
كما يُنصح بالحد من المشروبات المحلاة والحلويات والوجبات السريعة، مع تقديم نظام غذائي متوازن ومتنوع يتناسب مع عمر الطفل واحتياجاته الغذائية.
متى يحتاج الطفل إلى فحوصات للسكري؟
ومن المهم الانتباه إلى أن السكري من النوع الثاني قد لا يصاحبه أعراض واضحة في مراحله الأولى، لذلك قد يحتاج الأطفال الأكثر عرضة للإصابة إلى المتابعة والفحوصات الدورية وفق تقييم طبيب الأطفال، خاصة في حال وجود السمنة أو تاريخ عائلي قوي للإصابة بالمرض.
ولا يعني وجود أحد عوامل الخطر أن الطفل سيصاب بالسكري حتمًا، لكنه يستدعي الاهتمام بنمط حياته ومتابعة حالته الصحية بصورة مناسبة.





