الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

السلمون أم الماكريل أم التونة؟.. أي أنواع الأسماك أفضل لصحتك؟

تُعد الأسماك من الأطعمة التي تحظى بمكانة مهمة في الأنظمة الغذائية الصحية، بفضل احتوائها على البروتين والعناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب كون بعض أنواعها مصدرًا غنيًا بأحماض أوميجا 3 المفيدة لصحة القلب والدماغ.

وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية «NHS» بتناول حصتين على الأقل من الأسماك أسبوعيًا، مع اختلاف القيمة الغذائية والفوائد الصحية من نوع إلى آخر.

هل هناك نوع من الأسماك أفضل من غيره؟
نعم، فاختيار نوع السمك يعتمد على الهدف الغذائي للشخص؛ فبعض الأنواع تتميز بمحتواها المرتفع من أوميجا 3 والفيتامينات، بينما تكون أنواع أخرى أقل في السعرات والدهون، ما يجعلها مناسبة أكثر لمن يرغبون في التحكم في الوزن.

كما أن بعض الأسماك قد تحتوي على مستويات أعلى من الزئبق، لذلك من المهم تنويع مصادر الأسماك وعدم الاعتماد على نوع واحد بشكل متكرر.

1. السلمون.. خيار غني بالعناصر الغذائية
يُعد السلمون من أبرز الخيارات الصحية، إذ يوفر بروتينًا عالي الجودة، إلى جانب أحماض أوميجا 3، وفيتامين د، وفيتامين ب12.

وتجعل هذه التركيبة السلمون خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن، خاصة للأشخاص الذين يرغبون في زيادة تناول الأسماك الدهنية الغنية بأوميجا 3.

لكن من المهم عدم اعتبار تناول السلمون بديلًا عن اتباع نظام غذائي متكامل، كما أن الفوائد الغذائية للأسماك لا تعني بالضرورة أن المكملات الغذائية تمنح التأثير نفسه.

2. الماكريل.. من أغنى الأسماك بأوميجا 3
يتميز الماكريل بارتفاع محتواه من أحماض أوميجا 3، كما يوفر كميات جيدة من فيتامين ب12 والبروتين.

وتشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الأسماك الدهنية بانتظام بفوائد لصحة القلب، إلا أن حجم الفائدة يختلف بحسب نوع السمك والنظام الغذائي والصحة العامة للشخص.

ويظل الماكريل خيارًا جيدًا للراغبين في الحصول على أوميجا 3 من الطعام، مع ضرورة الانتباه إلى نوع الماكريل، لأن بعض الأنواع الكبيرة قد تحتوي على مستويات أعلى من الزئبق.

3. سمك القد.. مناسب لمن يقللون السعرات
إذا كان الهدف هو الحصول على مصدر غني بالبروتين مع كمية أقل من الدهون والسعرات، فقد يكون سمك القد من الخيارات المناسبة.

كما يوفر القد اليود، وهو معدن مهم لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية، لكنه لا يحتوي على الكمية نفسها من أوميجا 3 الموجودة في الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل.

لذلك، يمكن الجمع بين الأسماك البيضاء والأسماك الدهنية بدلًا من الاعتماد على أحدهما فقط.

4. القاروص.. بروتين وأوميجا 3 مع ضرورة الانتباه للزئبق
يحتوي القاروص على البروتين ويوفر كمية من أوميجا 3، إلا أن مستويات الزئبق تختلف بحسب النوع ومصدر السمك وحجمه.

ولا يعني ذلك ضرورة تجنب القاروص تمامًا، لكن يُفضل الالتزام بإرشادات السلامة الغذائية المحلية بشأن أنواع الأسماك التي ينبغي الحد من تناولها، خاصة بالنسبة للأطفال والحوامل والمرضعات.

5. التونة.. بروتين مرتفع لكن نوعها مهم
تتميز التونة بمحتواها المرتفع من البروتين وانخفاض الدهون في كثير من أنواعها، لكنها من الأسماك التي تستدعي الانتباه إلى محتوى الزئبق.

وتكون الأنواع الكبيرة والمفترسة عادةً أكثر عرضة لتراكم الزئبق، لذلك تختلف التوصيات بحسب نوع التونة وطريقة تقديمها.

أما التونة المعلبة، فتختلف مستويات الزئبق فيها وفق النوع المستخدم؛ لذلك لا يمكن اعتبار جميع أنواع التونة المعلبة متساوية، ومن الأفضل تنويع مصادر الأسماك بدلًا من تناول التونة بصورة متكررة.

وماذا عن الجمبري؟
الجمبري من الأطعمة البحرية الغنية بالبروتين ومنخفضة السعرات نسبيًا، لكنه يختلف عن الأسماك من حيث كونه من القشريات التي قد تسبب الحساسية لدى بعض الأشخاص.

كما قد ترتفع كمية الصوديوم في بعض منتجات الجمبري، خاصة عند إضافة الملح أو تناوله في صورة مصنعة.

وللحفاظ على قيمته الغذائية، يُفضل تحضيره بطرق مثل الشوي أو الطهي على البخار بدلًا من القلي، مع التحكم في كمية الملح والصلصات المستخدمة.

أي نوع تختار؟
لا توجد سمكة واحدة يمكن اعتبارها الأفضل للجميع. فإذا كنت تبحث عن أوميجا 3 والفيتامينات، فالسلمون والماكريل من الخيارات الجيدة. أما إذا كان هدفك الحصول على بروتين مع سعرات ودهون أقل، فقد تكون الأسماك البيضاء مثل القد مناسبة.

أما التونة، فيمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي مع مراعاة نوعها وعدم الإفراط في تناول الأنواع التي تحتوي على مستويات مرتفعة من الزئبق.

وفي النهاية، يبقى تنويع أنواع الأسماك من أفضل الطرق للاستفادة من قيمتها الغذائية مع تقليل التعرض المتكرر لأي ملوثات قد تتراكم في بعض الأنواع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى