
لا ترتبط جودة النوم بالشعور بالنشاط في اليوم التالي فقط، وإنما تعد جزءًا من نمط الحياة الذي يؤثر في العديد من وظائف الجسم. ومن بين العوامل التي تستحق الانتباه البيئة المحيطة أثناء النوم، خاصة مستوى الإضاءة خلال ساعات الليل.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، من الاستمرار في التعرض للضوء أثناء الليل، مشيرًا إلى أن النوم في غرفة مضاءة قد يرتبط، وفق ما ذكره، بتغيرات في عضلة القلب.
النوم في غرفة مظلمة
دعا الدكتور جمال شعبان إلى تهيئة بيئة مناسبة للنوم، تتسم بالهدوء والظلام، مع الحصول على عدد كافٍ ومنتظم من ساعات النوم، باعتبارها من العادات التي تدعم الصحة العامة.
وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية أن التعرض المستمر للإضاءة خلال ساعات الليل، وكذلك النوم في وجود مصادر ضوء، قد يرتبط بحدوث تغيرات في بعض أجزاء عضلة القلب، مشيرًا إلى احتمالية تأثر البطين الأيسر والأذين الأيسر، وقد يمتد التأثير في بعض الحالات إلى البطين الأيمن، بحسب ما ذكره.
كيف يمكن أن تؤثر الإضاءة ليلًا على النوم؟
أشار شعبان إلى أن التعرض للضوء خلال فترة الليل قد يؤثر في الإشارات التي يتلقاها الجسم بشأن موعد النوم والراحة، كما قد يرتبط بوظائف بعض الغدد والإفرازات الهرمونية المنظمة لدورة النوم والاستيقاظ.
ولهذا السبب، يمكن أن يساعد تقليل مصادر الإضاءة قبل النوم وفي أثناء الليل على تهيئة الجسم لمرحلة الراحة، خاصة لدى الأشخاص الذين يتأثر نومهم بالإضاءة المحيطة.
إطفاء الأنوار قبل النوم
ينصح شعبان بتجنب النوم في وجود إضاءة قدر الإمكان، وإطفاء الأنوار قبل الخلود إلى النوم، مع توفير أجواء هادئة ومظلمة داخل غرفة النوم.
ولا يعني ذلك أن الإضاءة الليلية تؤدي بالضرورة إلى الإصابة بأمراض القلب لدى كل شخص، إذ تختلف التأثيرات الصحية وفق عوامل متعددة، كما أن وجود ارتباط بين عامل معين ومشكلة صحية لا يثبت وحده أن هذا العامل هو السبب المباشر.
النوم المنتظم وصحة القلب
يمثل النوم الكافي والمنتظم أحد عناصر نمط الحياة الصحي، إلى جانب التغذية المتوازنة والنشاط البدني المناسب وتجنب التدخين ومتابعة عوامل الخطورة المتعلقة بأمراض القلب.
وفي حال وجود أعراض قلبية أو اضطرابات مستمرة في النوم، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد الأسباب والعلاج المناسب، بدلًا من الاعتماد على تغيير عادات النوم وحدها.





