الأخباراهم الأخبار

دموع العين في الشتاء.. 4 أسباب وراء زيادة إفراز الدموع وطرق الوقاية

يلاحظ كثير من الأشخاص زيادة إفراز الدموع عند الخروج في الطقس البارد أو التعرض للرياح، وقد يعتقد البعض أن هذه الحالة مرتبطة بحساسية العين، إلا أن السبب قد يكون مختلفًا، إذ يُعد جفاف العين من أبرز العوامل التي تؤدي إلى زيادة الدموع خلال فصل الشتاء.

وتؤثر التغيرات الجوية، خاصة انخفاض درجات الحرارة والرطوبة وزيادة نشاط الرياح، على الطبقة الدمعية المسؤولة عن ترطيب العين وحمايتها، ما يحفز الغدد الدمعية على إنتاج كميات إضافية من الدموع لمواجهة الجفاف والتهيج.

لماذا تزداد دموع العين خلال الشتاء؟

تغطي سطح العين طبقة دمعية دقيقة تحافظ على رطوبتها وتحميها من الأتربة والعوامل الخارجية، كما تساعد على استقرار الرؤية.

وعند التعرض للهواء البارد والرياح، تتبخر هذه الطبقة بصورة أسرع، ما يؤدي إلى جفاف سطح العين وتهيج القرنية، فتستجيب الأعصاب بإرسال إشارات إلى الغدد الدمعية لإنتاج المزيد من الدموع، وهي استجابة انعكاسية تهدف إلى حماية العين.

لكن زيادة الدموع لا تعني بالضرورة انتهاء مشكلة الجفاف، لأن الدموع الناتجة عن هذه الاستجابة قد لا تحتوي على المكونات الدهنية والمخاطية الكافية للحفاظ على ترطيب العين لفترة طويلة.

4 أسباب وراء سيلان الدموع من العين

لا يرتبط سيلان الدموع في الطقس البارد بسبب واحد، بل توجد عدة عوامل يمكن أن تفسر ظهور هذه المشكلة، أبرزها:

1- جفاف العين: يؤدي انخفاض الرطوبة والتعرض للهواء البارد إلى زيادة تبخر الطبقة الدمعية، ما يحفز العين على إفراز المزيد من الدموع بصورة تعويضية.

2- حساسية العين: قد تتسبب حبوب اللقاح والغبار والعفن ووبر الحيوانات في تفاعل تحسسي يؤدي إلى زيادة الدموع، وغالبًا ما يصاحبه شعور واضح بالحكة واحمرار العين وانتفاخ الجفون.

3- المهيجات البيئية: يؤدي التعرض للدخان والأتربة والتلوث والرياح إلى تهيج سطح العين، وهو ما قد يسبب زيادة إفراز الدموع حتى في غياب الحساسية.

4- انسداد القنوات الدمعية: عندما تتعطل عملية تصريف الدموع بصورة طبيعية، تتجمع السوائل وتبدأ في السيلان خارج العين، وقد تظهر المشكلة في عين واحدة بصورة مستمرة، خاصة لدى كبار السن.

كيف تفرق بين جفاف العين والحساسية؟

رغم تشابه بعض الأعراض، فإن هناك علامات تساعد على تحديد السبب المحتمل لزيادة الدموع.

وتشمل أبرز علامات جفاف العين الشعور بالحرقان أو اللسع، والإحساس بوجود رمال أو جسم غريب داخل العين، إلى جانب احمرار خفيف وتشوش الرؤية الذي قد يتحسن بعد الرمش، وزيادة الدموع عند التعرض للهواء البارد.

أما حساسية العين فتتميز بالحكة الشديدة، التي تعد من أبرز علاماتها، فضلًا عن احمرار العين وانتفاخ الجفون، وقد يصاحبها العطس وسيلان الأنف والحكة حول العينين والأنف.

ومن الممكن أن يجتمع جفاف العين والحساسية لدى الشخص نفسه، لذلك لا يكفي الاعتماد على عرض واحد لتحديد المشكلة.

6 نصائح لتقليل دموع العين في الشتاء

يمكن اتباع مجموعة من الإجراءات اليومية للحد من تهيج العين والحفاظ على ترطيبها، ومن أهمها:

ارتداء النظارات الواقية: تساعد النظارات الشمسية المحيطة بالعين على تقليل تعرضها المباشر للرياح الباردة والأتربة.

استخدام قطرات الترطيب: قد تساعد الدموع الاصطناعية الخالية من المواد الحافظة على تحسين ترطيب العين، وفق إرشادات الطبيب.

الكمادات الدافئة: وضع كمادة نظيفة ودافئة على الجفون المغلقة لمدة 10 دقائق تقريبًا مرتين يوميًا قد يساعد على تحسين وظيفة الغدد الدهنية بالجفون.

تجنب فرك العينين: لأن هذه العادة قد تزيد التهيج والالتهاب، خصوصًا لدى المصابين بالحساسية.

تقليل استخدام الشاشات: يساعد أخذ فترات راحة من الهاتف والكمبيوتر على الحد من انخفاض معدل الرمش وتبخر الدموع.

الابتعاد عن مسببات الحساسية: يفضل تقليل التعرض للغبار وحبوب اللقاح والعفن وغيرها من العوامل التي تثير أعراض الحساسية.

تحذير من استخدام قطرات العين دون استشارة الطبيب

ينبغي عدم استخدام قطرات مضادات الهيستامين إلا عند وجود مؤشرات واضحة على الحساسية، خاصة الحكة الشديدة، إذ قد تزيد بعض أنواعها من جفاف العين.

كما يجب تجنب استعمال قطرات المضادات الحيوية أو الكورتيزون دون وصفة طبية، نظرًا لاحتمال حدوث مضاعفات نتيجة الاستخدام غير المناسب.

وتستدعي زيادة الدموع مراجعة طبيب العيون إذا استمرت لفترة طويلة أو صاحبتها آلام أو تغيرات في الرؤية أو إفرازات غير طبيعية، لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى