
قد تسمع صوت طقطقة أو فرقعة من الركبة عند ثنيها أو فردها، وربما يتكرر الأمر بصورة يومية، ما قد يثير القلق من وجود مشكلة في المفصل. لكن طقطقة الركبة لا تعني بالضرورة وجود مرض أو تلف، ففي كثير من الحالات تكون جزءا طبيعيا من حركة المفصل، خاصة عندما لا يصاحبها ألم أو تورم أو صعوبة في الحركة.
ووفقا لتقرير نشره موقع Verywell Health، هناك عدة أسباب لأصوات الركبة، بعضها يرتبط بالحركة الطبيعية للمفصل، بينما قد تكون الطقطقة أحيانا مرتبطة بحالات مثل متلازمة ألم الرضفة الفخذية، والتهاب المفاصل العظمي، وفرط حركة المفصل.
الحركة الطبيعية لمفصل الركبة
تتحرك الرضفة، أو عظمة رأس الركبة، داخل الأخدود الموجود في نهاية عظم الفخذ عند ثني الركبة وفردها، وقد ينتج عن هذه الحركة صوت طقطقة أو فرقعة.
كما يمكن أن تتغير الضغوط داخل السائل الموجود في المفصل أثناء الحركة، ما قد يؤدي إلى صدور أصوات مختلفة، خاصة بعد إبقاء الركبة في وضعية واحدة لفترة ثم تحريكها مرة أخرى.
وتعد هذه الأصوات شائعة لدى الأشخاص الأصحاء، ولا تستدعي القلق في حد ذاتها طالما لا توجد أعراض أخرى مصاحبة لها.
متلازمة ألم الرضفة الفخذية
تحدث متلازمة ألم الرضفة الفخذية نتيجة الإجهاد المتكرر للمنطقة المحيطة بالرضفة، وقد تظهر لدى الأشخاص الذين يمارسون أنشطة تتطلب استخدام الركبة بصورة متكررة.
ومن أبرز أعراضها الشعور بألم في مقدمة الركبة، إلى جانب إمكانية سماع الطقطقة أو الإحساس بالاحتكاك أثناء تحريك المفصل.
وقد تساعد الراحة المؤقتة من الأنشطة التي تزيد الأعراض، إلى جانب تمارين تقوية العضلات والعلاج الطبيعي، في تحسين حركة الرضفة وتقليل الألم والأعراض المصاحبة.
التهاب المفاصل العظمي
مع التقدم في العمر، قد يتعرض الغضروف الذي يغطي أسطح المفاصل للتآكل تدريجيا، وهي المشكلة المعروفة باسم التهاب المفاصل العظمي.
وعندما يؤثر هذا التغير في المفصل الموجود خلف الرضفة، قد تصبح حركة عظمة رأس الركبة أقل سلاسة، ما يؤدي إلى الشعور بالطقطقة أو الاحتكاك، خاصة أثناء ثني الركبة وفردها.
ولا يقتصر التعامل مع التهاب المفاصل العظمي على تجنب الحركة، إذ يمكن أن تساعد ممارسة النشاط البدني المناسب، وتمارين تحسين مدى الحركة، وتقوية العضلات، في الحفاظ على حركة الركبة وتقليل التيبس.
فرط حركة الركبة أو ارتخاء الأربطة
قد تكون زيادة حركة المفصل عن المعدل المعتاد سببا للطقطقة في بعض الحالات، وتعرف هذه الحالة بفرط الحركة أو فرط ارتخاء المفصل.
وتحدث عندما تكون الأربطة التي تساعد على تثبيت المفصل أقل شدا، وقد تكون موجودة منذ الولادة نتيجة عوامل وراثية، أو تظهر بعد إصابة أو نتيجة التعرض لإجهاد متكرر للأربطة.
وفي حال كانت الرضفة غير مستقرة بشكل كاف، فقد تتحرك بطريقة غير منتظمة داخل الأخدود الخاص بها، ما قد يسبب أصوات الطقطقة أو الفرقعة.
وفي الحالات الأكثر وضوحا، يمكن أن تحدث مشكلة في ثبات الرضفة وتحتاج إلى تقييم طبي، وقد يساعد العلاج الطبيعي على تقوية العضلات المحيطة بالركبة وتحسين ثبات المفصل، بينما يمكن أن يحدد الطبيب الحاجة إلى وسائل إضافية لتثبيت الركبة في بعض الحالات.
متى تحتاج طقطقة الركبة إلى فحص طبي؟
إذا كانت الركبة تصدر أصواتا من دون ألم أو تورم أو عدم استقرار أو تأثير على القدرة على الحركة، فعادة لا تكون الطقطقة وحدها علامة على وجود مشكلة خطيرة.
لكن ظهور أعراض أخرى إلى جانب الطقطقة يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب، خاصة عند وجود تورم أو احمرار أو ارتفاع في درجة حرارة المنطقة المحيطة بالركبة، أو عدم القدرة على تحميل وزن الجسم على الركبة.
كما يجب الانتباه إلى الشعور بألم شديد أو صعوبة واضحة في ثني الركبة أو فردها، أو الشعور بأن الركبة تعلق أو تتوقف أثناء الحركة، أو الإحساس بعدم ثبات الرضفة أو المفصل.
تقوية العضلات قد تساعد في الحفاظ على صحة الركبة
يمكن أن تكون ممارسة التمارين المناسبة جزءا من الحفاظ على وظيفة الركبة، خاصة عندما ترتبط الطقطقة بحالات مثل التهاب المفاصل العظمي أو متلازمة ألم الرضفة الفخذية.
وتختلف التمارين المناسبة من شخص إلى آخر وفقا لسبب الأعراض وحالة المفصل، لذلك يمكن أن يساعد تقييم الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي في تحديد النشاط والتمارين الملائمة، خاصة عند وجود ألم أو عدم استقرار في الركبة.





