الأخباراهم الأخبار

علامات تكشف اضطراب البكتيريا النافعة في الأمعاء

تلعب البكتيريا النافعة الموجودة داخل الجهاز الهضمي دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الأمعاء، إذ تساعد في عملية الهضم وتنظيم حركة الأمعاء والإخراج، كما تساهم في دعم الحاجز المعوي والتفاعل الطبيعي مع جهاز المناعة.

وقد يؤدي اختلال التوازن بين أنواع البكتيريا الموجودة في الأمعاء، والمعروف باسم اضطراب الميكروبيوم، إلى ظهور مجموعة من الأعراض الهضمية لدى بعض الأشخاص، من بينها الانتفاخ والغازات واضطرابات الإخراج.

وأوضح الدكتور عماد خليل، استشاري أمراض الباطنة والكبد، أن ميكروبات الأمعاء ترتبط بعدد من الوظائف المهمة في الجهاز الهضمي، مشيرًا إلى أن حدوث خلل في توازنها قد يتزامن مع ظهور أعراض مختلفة، مع ضرورة تقييم الحالة طبيًا لتحديد السبب الحقيقي وراء هذه الأعراض.

علامات اضطراب البكتيريا النافعة في الأمعاء

ومن أبرز العلامات التي قد تظهر بالتزامن مع اضطراب توازن ميكروبات الأمعاء:

الانتفاخ والغازات: قد يعاني الشخص من تكرار الغازات والشعور بالامتلاء، خاصة بعد تناول بعض أنواع الطعام.
الإمساك أو الإسهال: يمكن أن يصاحب اضطرابات الأمعاء تغير في حركة الجهاز الهضمي، ما ينعكس على طبيعة وعدد مرات التبرز.
تغير طبيعة البراز: قد يلاحظ الشخص تغيرًا في قوام البراز أو عدد مرات التبرز مقارنة بالنمط المعتاد لديه.
آلام وتقلصات البطن: يمكن أن تظهر آلام البطن مصحوبة بالانتفاخ أو تغير عادات الإخراج.
زيادة أعراض القولون العصبي: قد يرتبط اضطراب ميكروبات الأمعاء بتفاقم بعض أعراض القولون العصبي لدى بعض الأشخاص، لكنه لا يمثل السبب الوحيد للإصابة به.
زيادة الحساسية تجاه بعض الأطعمة: قد يلاحظ الشخص ظهور أعراض هضمية بعد تناول أطعمة لم تكن تسبب له مشكلات سابقًا، إلا أن تحديد السبب يحتاج إلى تقييم طبي.
تغير رائحة البراز: يمكن أن تتأثر رائحة البراز بعدة عوامل، من بينها نوعية الغذاء وطبيعة عملية الهضم وتركيبة ميكروبات الأمعاء.
زيادة الرغبة في تناول السكريات: يشار أحيانًا إلى الرغبة المتكررة في السكريات ضمن الأعراض التي قد تتزامن مع تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء، لكنها ليست علامة تشخيصية بمفردها.
التعب وانخفاض الطاقة: قد يشعر بعض الأشخاص بالإرهاق بالتزامن مع اضطرابات الجهاز الهضمي، إلا أن التعب عرض عام وله أسباب صحية متعددة.
اضطرابات النوم والمزاج: توجد علاقة معقدة بين الجهاز الهضمي والدماغ، وقد تتأثر بعض جوانب النوم والمزاج لدى بعض الأشخاص بالتزامن مع اضطرابات الجهاز الهضمي.
مشكلات هضمية بعد تناول المضادات الحيوية: يمكن للمضادات الحيوية أن تؤثر في تركيبة ميكروبات الأمعاء، وقد يعاني بعض الأشخاص بعدها من الانتفاخ أو الإسهال أو تغير نمط الإخراج.
كيف تحافظ على صحة البكتيريا النافعة؟

وأشار استشاري أمراض الباطنة والكبد إلى أن الحفاظ على تنوع النظام الغذائي يعد من الخطوات المهمة لدعم صحة ميكروبات الأمعاء.

وينصح بالاهتمام بتناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، باعتبارها مصادر غنية بالألياف، إلى جانب إدخال بعض الأطعمة المخمرة المناسبة مثل الزبادي ضمن النظام الغذائي.

كما يفضل الحد من الإفراط في تناول الأطعمة فائقة التصنيع والسكريات المضافة، مع ضرورة تجنب استخدام المضادات الحيوية دون وصفة طبية، لأنها قد تؤثر في توازن ميكروبات الأمعاء إلى جانب تأثيرها على البكتيريا المسببة للعدوى.

ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود خلل في البكتيريا النافعة، إذ يمكن أن تنتج المشكلات الهضمية عن أسباب متعددة، لذلك يستحسن استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تكرارها لتحديد السبب والعلاج المناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى