الأخباراهم الأخبار

حليب الشوك.. فوائد محتملة لصحة الكبد والجسم واحتياطات الاستخدام

يُعرف حليب الشوك، أو شوك الحليب، بأنه أحد النباتات التي استخدمت في الطب التقليدي لسنوات طويلة، كما حظي باهتمام الباحثين في السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بصحة الكبد.

ويُستخرج حليب الشوك من نبات يحمل الاسم العلمي Silybum marianum، وتستخدم ثماره وبذوره للحصول على مجموعة من المركبات النباتية، وعلى رأسها السيليمارين، الذي يرتبط بعدد من الخصائص المضادة للأكسدة.

وأدى وجود هذه المركبات إلى دراسة حليب الشوك في مجالات مختلفة، من بينها وظائف الكبد والجهاز الهضمي وتأثير الإجهاد التأكسدي في خلايا الجسم.

فوائد حليب الشوك لصحة الجسم

تشير الدراسات إلى وجود فوائد محتملة لحليب الشوك، إلا أن قوة الأدلة العلمية تختلف من فائدة إلى أخرى، ولذلك لا ينبغي اعتباره بديلًا عن العلاج الطبي الموصوف.

دعم وظائف الكبد

يعد دعم صحة الكبد من أشهر الاستخدامات المرتبطة بحليب الشوك، ويرتبط ذلك بصورة أساسية بمركب السيليمارين، الذي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.

وقد يساعد هذا المركب في حماية الخلايا من بعض الأضرار المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة حليب الشوك في عدد من الحالات التي تؤثر في الكبد.

وأظهرت بعض الأبحاث نتائج تشير إلى فوائد محتملة لدى بعض الأشخاص المصابين بمشكلات كبدية، إلا أن النتائج ليست متطابقة في جميع الدراسات، ولذلك لا يمكن اعتبار حليب الشوك علاجًا مستقلًا لأمراض الكبد.

كما لا ينبغي استخدامه بدلًا من المتابعة الطبية لدى الأشخاص المصابين بالكبد الدهني أو التهاب الكبد أو ارتفاع إنزيمات الكبد.

يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة

يضم حليب الشوك مجموعة من المركبات النباتية التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة، والتي تساعد الجسم في مواجهة تأثير الجذور الحرة الناتجة عن العمليات الحيوية المختلفة.

وتعد مضادات الأكسدة جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحة الخلايا، لكن الحصول عليها من خلال نظام غذائي متنوع يظل الأساس، ولا يفضل الاعتماد على المكملات العشبية باعتبارها المصدر الرئيسي لهذه المركبات.

هل يدعم صحة الجهاز الهضمي؟

استخدم حليب الشوك تقليديًا في بعض الممارسات العشبية المرتبطة بتحسين الهضم، وقد يرتبط ذلك بتأثيراته المحتملة في وظائف الكبد وإفراز العصارة الصفراوية.

ويلجأ بعض الأشخاص إلى مستخلصاته بهدف الشعور براحة أكبر بعد تناول الطعام، لكن الأدلة العلمية المتعلقة باستخدامه لعلاج الانتفاخ أو عسر الهضم لا تزال محدودة.

لذلك لا يمكن التعامل معه باعتباره علاجًا مثبتًا لمشكلات الجهاز الهضمي.

تأثيرات محتملة على صحة القلب

بحثت بعض الدراسات في تأثير السيليمارين على عدد من المؤشرات المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية، خاصة في ضوء خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب.

كما تمت دراسة حليب الشوك لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض اضطرابات التمثيل الغذائي، لكن الأدلة الحالية لا تكفي لاعتباره وسيلة أساسية للوقاية من أمراض القلب.

وتظل العادات الصحية المثبتة أكثر أهمية، ومنها تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على وزن مناسب، ومتابعة مستويات ضغط الدم والكوليسترول.

هل يفيد مرضى السكري؟

تناولت بعض الدراسات إمكانية تأثير مستخلص حليب الشوك في مستويات سكر الدم وبعض المؤشرات المرتبطة بمرض السكري، وأشارت نتائج بعض الأبحاث إلى احتمال وجود تأثير مساعد.

لكن ذلك لا يعني إمكانية استخدام حليب الشوك بديلًا عن أدوية السكري أو النظام الغذائي الذي يحدده الطبيب.

كما يجب على الأشخاص الذين يستخدمون أدوية لخفض مستوى السكر استشارة الطبيب قبل تناول مكملات حليب الشوك، لتجنب التداخلات الدوائية أو حدوث انخفاض غير مرغوب فيه في سكر الدم.

أشكال استخدام حليب الشوك

يتوفر حليب الشوك بعدة صور، من بينها الشاي والمستخلصات والكبسولات والمساحيق، وتختلف كمية المركبات الفعالة من منتج إلى آخر.

ولهذا لا توجد جرعة موحدة يمكن اعتبارها مناسبة لجميع الأشخاص، كما أن استخدام النبات في صورته الطبيعية لا يعني بالضرورة أنه أكثر أمانًا أو فائدة من المكملات.

وقد تحتوي المستخلصات المركزة على مستويات أعلى من المواد الفعالة، وهو ما يزيد أهمية الانتباه إلى الجرعة واحتمالية حدوث تداخلات مع الأدوية.

احتياطات مهمة قبل تناول حليب الشوك

يعتبر حليب الشوك آمنًا نسبيًا بالنسبة إلى كثير من الأشخاص عند استخدامه وفق التعليمات، لكنه قد يسبب لدى البعض بعض الأعراض الجانبية، ومنها اضطرابات المعدة والغثيان أو الإسهال.

كما ينبغي توخي الحذر لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه النباتات المنتمية إلى عائلة الأقحوان.

ويفضل استشارة الطبيب قبل استخدام حليب الشوك أثناء الحمل أو الرضاعة، وكذلك بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة.

ومن المهم عدم استخدام حليب الشوك بهدف علاج أحد أمراض الكبد، أو التوقف عن تناول دواء موصوف، دون الرجوع إلى الطبيب المختص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى