
مع حلول المولد النبوي الشريف، تتصدر حلوى المولد المشهد في الأسواق والبيوت، وتأتي السمسمية ضمن أشهر الأصناف التي يحرص كثيرون على تناولها، بفضل مذاقها المميز وقوامها المقرمش الذي يجمع بين السمسم المحمص والسكر.
ورغم احتوائها على بعض العناصر الغذائية المفيدة، فإن تناولها يحتاج إلى الاعتدال، خاصة أنها غنية بالسكر والسعرات الحرارية.
وتعتمد السمسمية بشكل أساسي على السمسم والسكر والجلوكوز السائل، مع إمكانية إضافة مكونات أخرى مثل الليمون والفانيليا وماء زهر البرتقال حسب طريقة التحضير والرغبة.
وترتبط السمسمية تقليديًا باحتفالات المولد النبوي الشريف، باعتبارها واحدة من أشهر أصناف حلوى المولد.
السمسم يمنح السمسمية بعض الفوائد الغذائية
رغم أن السمسمية تظل حلوى وليست طعامًا أساسيًا، فإن وجود السمسم ضمن مكوناتها يمنحها بعض العناصر الغذائية الطبيعية الموجودة في بذور السمسم.
ويحتوي السمسم على الدهون غير المشبعة، إلى جانب البروتين وعدد من المعادن، كما يضم مركبات نباتية طبيعية تعرف باسم الليجنانات، وهي من المركبات الموجودة في بذور السمسم.
وبالتالي، فإن الجزء الأكبر من القيمة الغذائية للسمسمية يأتي من السمسم، بينما يمثل السكر والجلوكوز مصدرًا رئيسيًا للطاقة والسعرات الحرارية في هذه الحلوى.
الكالسيوم والمغنيسيوم.. من أبرز عناصر السمسم
يُعد السمسم من الأطعمة التي تحتوي على عدد من المعادن المهمة، ومن بينها الكالسيوم والمغنيسيوم، إذ يساهم الكالسيوم في الحفاظ على صحة العظام والأسنان، بينما يدخل المغنيسيوم في العديد من العمليات الحيوية، من بينها وظائف العضلات والأعصاب.
لكن احتواء السمسم على هذه العناصر لا يعني أن تناول كميات كبيرة من السمسمية يمكن أن يعوض عن اتباع نظام غذائي متوازن، فالسمسمية في النهاية حلوى تحتوي على السكر والدهون والسعرات الحرارية.
الدهون غير المشبعة تضيف قيمة غذائية
يحتوي السمسم على نسبة من الدهون، إلا أن جزءًا كبيرًا منها يأتي من الدهون غير المشبعة، وهو ما يمنح السمسم قيمة غذائية إلى جانب محتواه من البروتين والمعادن.
وتختلف القيمة الغذائية للسمسمية من نوع إلى آخر، بحسب كمية السمسم المستخدمة وطريقة التحضير وحجم القطعة، لذلك لا يمكن التعامل مع جميع أنواع السمسمية باعتبارها متساوية من الناحية الغذائية.
كما أن زيادة كميات السكر والجلوكوز تؤدي إلى ارتفاع محتوى الحلوى من السعرات، وهو ما يجعل حجم القطعة والكمية المتناولة عاملين أساسيين عند الاستمتاع بحلوى المولد.
كيف تستمتع بالسمسمية دون الإفراط في السكر؟
لا يعني الاستمتاع بحلوى المولد ضرورة الامتناع عنها تمامًا، وإنما يمكن تناولها باعتدال من خلال التحكم في الكمية وعدد مرات تناولها، خاصة خلال فترة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.
ومن الأفضل التعامل مع السمسمية باعتبارها حلوى تؤكل للاستمتاع بمذاقها، وليس باعتبارها وجبة رئيسية أو مصدرًا أساسيًا للعناصر الغذائية.
ويمكن اتباع عدد من الخطوات البسيطة للاستمتاع بها دون الإفراط في تناول السكر، أبرزها:
اختيار قطعة صغيرة من السمسمية، وهو ما يساعد على الاستمتاع بمذاقها مع تقليل كمية السكر والسعرات مقارنة بالقطع الكبيرة.
تجنب تناول عدة قطع من حلوى المولد في الوقت نفسه، خاصة عند وجود أكثر من صنف، لأن تناول كميات متعددة من الحلويات يؤدي إلى تراكم السكر والسعرات بسهولة.
يفضل تناول قطعة صغيرة من السمسمية بعد وجبة متوازنة تحتوي على عناصر غذائية متنوعة، بدلًا من تناولها كوجبة منفردة.
كما يُنصح بالانتباه إلى المشروبات المصاحبة للحلوى، لأن تناول السمسمية مع مشروبات محلاة بالسكر قد يضيف كميات أخرى من السكر إلى النظام الغذائي، ولذلك يمكن اختيار الماء أو المشروبات غير المحلاة.
لا تعتبر السمسمية حلوى صحية لمجرد احتوائها على السمسم
من المهم عدم الانخداع بوجود السمسم باعتباره مكونًا غنيًا بالعناصر الغذائية، لأن إضافة السكر والجلوكوز تغير القيمة الغذائية للمنتج النهائي.
وبالتالي، لا ينبغي أن يؤدي وجود السمسم إلى تناول كميات أكبر من السمسمية باعتبارها بديلًا صحيًا للحلويات الأخرى، فهي تظل من الحلويات التي يجب تناولها بكميات معتدلة.
هل يمكن تقليل السكر عند إعداد السمسمية في المنزل؟
يمكن التحكم في المكونات عند إعداد السمسمية في المنزل، إلا أن تقليل السكر أو الجلوكوز يحتاج إلى الانتباه إلى دورهما في الوصفة، فهما لا يضافان بهدف التحلية فقط، وإنما يساهمان أيضًا في تكوين القوام الصلب والمقرمش للحلوى.
وتستخدم بعض الوصفات نصف كوب من السكر ونصف كوب من الجلوكوز مع كوب ونصف من السمسم، ولذلك فإن تقليل كمية السكر أو الجلوكوز بشكل كبير قد يؤثر في تماسك السمسمية وقوامها وشكلها النهائي.
ولهذا، إذا كان الهدف هو تقليل استهلاك السكر، فمن الأفضل التركيز على حجم القطعة وعدد مرات تناولها، بدلًا من إجراء تغييرات كبيرة على نسب المكونات في الوصفة دون معرفة تأثير ذلك على القوام والنتيجة النهائية.





